يواصل مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ترسيخ حضوره في المشهد السينمائي العربي والدولي، من خلال خطوة جديدة تتمثل في انتقال مقره الرسمي إلى دار الأوبرا المصرية، في إطار مرحلة جديدة من مسيرته، انطلاقًا من أحد أبرز الصروح الثقافية والفنية في مصر.
ويعكس اختيار دار الأوبرا المصرية مقرًا للمهرجان أهمية الدور الذي يضطلع به في دعم السينما والثقافة، وتعزيز مكانته كواحد من أعرق المهرجانات السينمائية الدولية في المنطقة، إلى جانب مواصلة الانفتاح على مختلف التجارب والاتجاهات السينمائية.
وفي سياق اهتمامه بتطوير النقاش النقدي حول السينما، كان مهرجان القاهرة السينمائي الدولي قد وجه دعوة إلى الكتاب والنقاد والباحثين المتخصصين في المجال السينمائي للمشاركة بمقالات وقراءات نقدية تتناول ما يعرف بـ«أفلام الأنواع» (Genre Films)، بمختلف أشكالها، من أفلام الرعب والإثارة والخيال العلمي إلى الأكشن والنوار والفانتازيا.
وتستهدف هذه المبادرة توسيع مساحة الحوار حول سينما النوع، وإعادة النظر في قيمتها الفنية والفكرية بعيدًا عن التصورات التقليدية التي قد تحصرها في إطار الترفيه، مع فتح المجال أمام مقاربات نقدية جديدة تسلط الضوء على خصوصيتها وأبعادها الجمالية والفكرية.
ومن المنتظر أن ينتقي المهرجان عددًا من المشاركات النقدية المقدمة لإدراجها ضمن كتاب مطبوع مخصص لـ«سينما النوع»، على أن يتزامن إصدار الكتاب مع تنظيم ندوة خاصة تتيح مناقشة الأفكار والرؤى التي تتضمنها المقالات المختارة.
ويُعد مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، الذي تأسس سنة 1976، من أبرز وأعرق التظاهرات السينمائية في العالم العربي والقارة الأفريقية، كما يمثل المهرجان العربي والأفريقي الوحيد المعتمد ضمن الفئة «A» لدى الاتحاد الدولي لجمعيات منتجي الأفلام (FIAPF).
ويقام المهرجان سنويًا تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية، ونجح على امتداد عقود في ترسيخ موقعه كمنصة تجمع السينما المصرية والعربية والعالمية، من خلال عروض الأفلام والبرامج الثقافية والندوات والفعاليات النقدية، إلى جانب إسهامه في دعم المواهب الجديدة والتعريف بالمشروعات والتجارب السينمائية المختلفة.
سينفيليا

