الرئيسيةالسينما العالميةإيلون ماسك تحت المجهر في فيلم وثائقي يهز مهرجان البندقية

إيلون ماسك تحت المجهر في فيلم وثائقي يهز مهرجان البندقية

إيلون ماسك

شهد مهرجان البندقية السينمائي العرض العالمي الأول لفيلم وثائقي طويل يتناول شخصية الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، من إخراج الحائز جائزة الأوسكار أليكس غيبني، في عمل يمتد لما يقارب أربع ساعات ويقدم قراءة نقدية لمسيرة رجل الأعمال ونفوذه المتنامي في مجالات التكنولوجيا والسياسة والديمقراطية الأمريكية.

ورغم غياب ماسك عن قاعة العرض، حظي الفيلم، الذي يحمل اسم «Musk»، باستقبال لافت خلال عرضه مساء الثلاثاء في قاعة «Sala Grande»، حيث وقف الجمهور لنحو خمس دقائق تحية لفريق العمل، فيما تعالت من بين الحاضرين عبارات شكر للمخرج على هذا التحقيق السينمائي المطول.

وحصل الفيلم على ردود فعل إيجابية عموما، غير أن مدته الطويلة، التي تصل في النسخة المعروضة في البندقية إلى 225 دقيقة، إضافة إلى استراحة مدتها عشر دقائق، بدت مرهقة لبعض المشاهدين، خصوصا مع الطابع المقلق الذي يطبع رؤية غيبني لشخصية ماسك وصعود نفوذه.

ويقدم المخرج الفيلم باعتباره محاولة لتفكيك الصورة الأسطورية التي صنعت حول ماسك، والابتعاد عن الهالة الإعلامية التي رافقت صعوده، من أجل البحث في طبيعة القوة التي راكمها خلال السنوات الأخيرة. ويركز غيبني على ما يعتبره تزايدا في تركيز النفوذ لدى شخصية واحدة، في ظل ما يراه من غياب كافٍ للرقابة على قراراتها وتأثيرها، بالتزامن مع انخراط ماسك المتزايد في القضايا السياسية على المستوى العالمي.

ولم يكن ماسك متقبلا للمشروع منذ الإعلان عنه، إذ شن هجمات علنية على الفيلم والمخرج. وبعد الكشف عن توجهات غيبني في عام 2023، وصف ماسك العمل عبر منصة «إكس» بأنه فيلم يستهدفه بصورة متعمدة، ليرد المخرج متسائلا عن كيفية معرفة ماسك بمضمون العمل قبل مشاهدته. وفي وقت لاحق، وصف ماسك غيبني بعبارة مهينة، بينما اختار المخرج الرد بطريقة ساخرة مقتضبة.

ويملك أليكس غيبني سجلا طويلا في صناعة الأفلام الوثائقية التي تقترب من الشخصيات والمؤسسات صاحبة النفوذ. وقد فاز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي عن «Taxi to the Dark Side»، الذي تناول فيه قضية التعذيب داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية، كما سبق أن ترشح للجائزة عن فيلم «Enron: The Smartest Guys in the Room».

واختار غيبني في أعمال أخرى ملفات وشخصيات مثيرة للجدل، من بينها منظمة «ساينتولوجي» في فيلم «Going Clear»، ومنصة ويكيليكس في «We Steal Secrets»، إضافة إلى قضية إليزابيث هولمز وشركة «ثيرانوس» في «The Inventor: Out for Blood in Silicon Valley».

وبعد مشاركته في مهرجان البندقية، يستعد فيلم «Musk» لمواصلة جولته ضمن موسم المهرجانات السينمائية الخريفية، إذ من المقرر عرضه أيضا في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي، قبل دخوله سباق موسم الجوائز.

الفيلم من إنتاج أليكس غيبني وجيسي ديتر وإيرين إديكن لصالح شركة «Jigsaw Productions»، بمشاركة «Closer Media» التي أسستها تشانغ شين، إلى جانب «Anonymous Content» و«Double Agent». وتتولى شركة «Black Bear» مبيعات الفيلم على المستوى الدولي.

ومن المنتظر أن يبدأ عرض «Musk» في عدد محدود من دور السينما الأمريكية اعتبارا من 16 أكتوبر، على أن يتوسع توزيعه ليشمل مختلف أنحاء الولايات المتحدة ابتداء من 23 أكتوبر.

ويشارك الفيلم في مهرجان البندقية ضمن قسم العروض خارج المسابقة الرسمية، ولذلك لن يكون مؤهلا للمنافسة على جائزة الأسد الذهبي. ومع ذلك، يعد الوثائقي واحدا من أبرز الأعمال غير الروائية المشاركة في دورة هذا العام، التي تتميز بحضور قوي للأفلام الوثائقية، ويستمر المهرجان حتى 12 سبتمبر.

سينفيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *