تستعد سلسلة أفلام جيمس بوند الشهيرة لدخول مزاد إلكتروني يتيح لهواة السينما وجمع المقتنيات النادرة فرصة اقتناء قطع مرتبطة بتاريخ العميل السري البريطاني، في مبادرة تستعيد أبرز محطات الامتياز السينمائي الذي امتد لأكثر من ستة عقود.
وتنظم شركة «بروستور» (Propstore) مزادا إلكترونيا يضم نحو 400 قطعة مستمدة من مختلف أفلام السلسلة، بدءا من فيلم «دكتور نو» (Dr. No) الذي عرض سنة 1962، وصولا إلى «لا وقت للموت» (No Time to Die) الصادر عام 2021. وقد فُتح باب المزايدة أمام المهتمين من مختلف أنحاء العالم، على أن يستمر المزاد إلى غاية 27 أكتوبر الجاري.
ومن أبرز القطع المعروضة بدلة رسمية من تصميم توم فورد، إلى جانب قميص وأزرار أكمام ارتداها الممثل دانيال كريغ في فيلم «سكاي فول» (Skyfall) الصادر عام 2012، وتقدر قيمتها بنحو 53 ألف دولار. كما يشمل المزاد فستانا وصندلا ارتدتهما الممثلة آنا دي أرماس في فيلم «لا وقت للموت»، مع توقعات بأن يصل سعر هذه القطع إلى نحو 53 ألف دولار أيضا.
وتتضمن القائمة كذلك مجموعة نادرة من 14 كتابا من الطبعات الأولى لأعمال مؤلف جيمس بوند، إيان فليمنغ، صادرة عن دار النشر البريطانية «جوناثان كيب». ومن المنتظر أن تتجاوز قيمة هذه المجموعة 50 ألف دولار. أما الملصق السينمائي البريطاني الأصلي لفيلم «دكتور نو»، المدعّم بالقماش، فتصل تقديراته إلى 22 ألف دولار، في حين يُتوقع أن يتجاوز سعر لوحة التصوير المستخدمة في فيلم «أوكتوبوسي» (Octopussy) الصادر عام 1983 مبلغ 10 آلاف دولار.
وفي تصريح لمجلة «هوليوود ريبورتر»، أكد أليستير ماكريا، مدير قسم تلقي المقتنيات لدى «بروستور»، أن جيمس بوند يحتل مكانة استثنائية في الثقافة الشعبية، وأن الاهتمام به لا يزال قويا رغم مرور أكثر من 60 عاما على ظهوره السينمائي الأول.
وأوضح ماكريا أن لكل جيل نسخته المفضلة من العميل 007، تبعا للممثل الذي جسد الشخصية والأفلام التي ارتبطت بذكرياته، مشيرا إلى أن النقاش حول أفضل من أدى الدور قد يجمع أفراد الأسرة الواحدة من أجيال مختلفة. ويرى أن هذا التنوع هو أحد أسباب جاذبية جمع مقتنيات السلسلة، إذ يجد المهتمون ما يناسبهم بين الأزياء والأدوات المستخدمة في الأفلام والملصقات والرسوم الأصلية والكتب المرتبطة بها.
ويأتي مزاد جيمس بوند بعد تنظيم «بروستور» مزادا سابقا خُصص لأكثر من 300 قطعة من فيلم «بليد رانر 2049» للمخرج دينيس فيلنوف. واختُتم ذلك المزاد الأسبوع الماضي، محققا مبيعات لافتة، من بينها معطف الشخصية التي أداها الممثل رايان غوسلينغ، والذي بيع مقابل 201 ألفا و600 دولار، شاملة عمولة المشتري.
ويتزامن المزاد الجديد مع تصاعد الترقب بشأن اختيار الممثل الذي سيجسد جيمس بوند في الفيلم المقبل، الذي يتولى دينيس فيلنوف إخراجه. ومن شأن الإعلان عن فيلم جديد، بحسب ماكريا، أن يعيد تنشيط الاهتمام بالمقتنيات المرتبطة بالسلسلة خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن ارتباط جيمس بوند بعلامات تجارية شهيرة، من بينها أستون مارتن وأوميغا، ساهم بدوره في توسيع حضوره وتعزيز الاهتمام بمقتنياته. كما أشار إلى أن حقبة دانيال كريغ شهدت أكبر ارتفاع في أسعار بعض القطع القابلة للاقتناء، وهو ما انعكس على الملصقات السينمائية والسيناريوهات والكتب والأزياء.
وبين القطع النادرة والملابس التي ظهرت على الشاشة والمواد المرتبطة بتاريخ السلسلة، يعكس المزاد استمرار جاذبية جيمس بوند لدى أجيال متعاقبة من الجمهور، ويؤكد أن الاهتمام بهذا العالم لا يقتصر على مشاهدة الأفلام، بل يمتد إلى اقتناء الشواهد المادية التي توثق مسيرته السينمائية الطويلة.
سينفيليا

