تصدّر فيلم الرعب «Other Mommy»، من بطولة جيسيكا تشاستين، إيرادات شباك التذاكر في أمريكا الشمالية خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعدما حقق 27.5 مليون دولار في انطلاقته، متقدماً بفارق كبير على فيلم «The Social Reckoning»، الذي حل في المركز الخامس بإيرادات بلغت 5.5 مليون دولار، في نتيجة جاءت دون التوقعات.
وتمكن «Other Mommy» من جذب الجمهور رغم الانتقادات التي رافقت عرضه، إذ تدور أحداثه حول كيان خارق للطبيعة يتقمص هيئة أم فتاة صغيرة، بينما تقدم جيسيكا تشاستين شخصية تنطوي على جوانب مرعبة. ورغم نجاحه التجاري الأولي، لم يحظ الفيلم باستقبال نقدي إيجابي، بعدما سجل 19% فقط على موقع Rotten Tomatoes، وهو ما قد ينعكس على أدائه في الأسابيع المقبلة. وتبلغ ميزانية إنتاجه 18 مليون دولار، فيما حقق 17.69 مليون دولار في الأسواق الدولية، لترتفع إيراداته العالمية إلى 45.19 مليون دولار.
في المقابل، واجه فيلم «The Social Reckoning»، الذي تولى آرون سوركين كتابته وإخراجه، بداية تجارية متواضعة، بعدما جمع 5.5 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى إمكانية تحقيق ما بين 7 و8 ملايين دولار.
ويأتي الفيلم في سياق امتداد القصة التي تناولها «The Social Network» الصادر عام 2010، والذي استعرض بدايات تأسيس فيسبوك، وحقق 22 مليون دولار في أسبوعه الافتتاحي، قبل أن تصل إيراداته العالمية إلى 224 مليون دولار، ويحصد أربع جوائز أوسكار، من بينها جائزة أفضل سيناريو مقتبس التي نالها سوركين.
وتجري أحداث العمل الجديد بعد سنوات من وقائع الفيلم الأول، إذ تجسد ميكي ماديسون شخصية مهندسة تعمل في فيسبوك، تقرر تسريب آلاف الوثائق الداخلية إلى صحفي يؤدي دوره جيريمي ألين وايت، بهدف الكشف عن ممارسات مثيرة للجدل داخل الشركة. وحصل الفيلم على تقييم بلغ 54% على Rotten Tomatoes، فيما وصلت ميزانيته إلى 30 مليون دولار، مقابل 40 مليون دولار للعمل الأصلي. وحرصت شركة سوني على تقديمه بوصفه عملاً مكملاً للقصة، دون تصنيفه جزءاً ثانياً مباشراً.
أما فيلم «Digger»، الذي يؤدي بطولته توم كروز، فيواصل تراجعه في دور العرض، بعدما حقق 3.2 مليون دولار خلال أسبوعه الثاني، بانخفاض قدره 60% مقارنة بإيرادات افتتاحه التي بلغت 8 ملايين دولار. ووصلت حصيلته إلى 14 مليون دولار في أمريكا الشمالية و35.3 مليون دولار على مستوى العالم، في وقت تجاوزت فيه ميزانية إنتاجه 160 مليون دولار، ما يثير مخاوف بشأن قدرته على استعادة تكاليفه.
ورغم الدعم الذي حظي به الفيلم من شخصيات بارزة في هوليوود، من بينهم آن هاثاواي وجين فوندا والمخرج غييرمو ديل تورو والممثل ماندي باتينكين، فإن الدعوات إلى مشاهدته على الشاشة الكبيرة لم تنعكس حتى الآن على أرقام الإيرادات.
وفي المركز الثاني، جاء فيلم «Verity» بإيرادات بلغت 11.4 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع، رغم تراجع مبيعات تذاكره بنسبة 64% مقارنة بأسبوع عرضه الأول. وحقق الفيلم، الذي تشارك في بطولته آن هاثاواي وداكوتا جونسون، ما مجموعه 53 مليون دولار في أمريكا الشمالية و113 مليون دولار عالمياً، مقابل ميزانية إنتاج تقدر بنحو 40 مليون دولار.
بدوره، سجل فيلم «Resident Evil» إيرادات بلغت 8.3 مليون دولار خلال أسبوعه الرابع في دور العرض، لترتفع حصيلته إلى 138.5 مليون دولار محلياً و300 مليون دولار عالمياً، متجاوزاً بذلك ميزانية إنتاجه البالغة 75 مليون دولار. أما فيلم «Heart of the Beast»، من بطولة براد بيت، فاحتل المركز الرابع بإيرادات بلغت 7.1 مليون دولار في أسبوعه الثالث، لترتفع إيراداته إلى 49.6 مليون دولار في أمريكا الشمالية و131.3 مليون دولار عالمياً، مقابل ميزانية وصلت إلى 82 مليون دولار.
وبعيداً عن المنافسة على صدارة شباك التذاكر، شهدت العروض المحدودة إطلاق مجموعة من الأعمال التي تسعى إلى لفت الأنظار مع اقتراب موسم الجوائز، من بينها فيلم «Fjord» المتوج بالسعفة الذهبية، و«Misty Green» للمخرج كريس روك، إلى جانب الفيلم الوثائقي «Musk» للمخرج أليكس جيبني.
وحقق «Fjord» إيرادات بلغت 124 ألف دولار من أربع قاعات عرض في نيويورك ولوس أنجلوس، بمتوسط 31 ألف دولار لكل قاعة. وجاء فيلم «Misty Green» بعده، مسجلاً 85 ألفاً و716 دولاراً من ست شاشات خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما جمع الفيلم الوثائقي «Musk» نحو 68 ألفاً و900 دولار من أربع قاعات، رغم أن مدة عرضه تقترب من أربع ساعات.
وتأتي هذه النتائج في وقت يشهد فيه شباك التذاكر الأمريكي تباطؤاً خلال أكتوبر، بعد أداء أفضل من المتوقع في سبتمبر. ورغم ارتفاع إيرادات الشهر بنسبة 23% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، الذي شهد أدنى حصيلة لشهر أكتوبر خلال ثلاثة عقود، فإنها لا تزال أقل بنسبة 8% من مستويات عام 2019، أي قبل جائحة كورونا.
وتتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى مجموعة من الأفلام الجديدة التي تراهن عليها استوديوهات الإنتاج لتنشيط الإقبال على دور السينما، من بينها «Street Fighter» من إنتاج باراماونت، و«Whalefall» من ديزني، و«Clayface» من إنتاج وارنر براذرز وDC، في محاولة لتعزيز أداء الموسم السينمائي، خصوصاً مع استمرار الاهتمام بأفلام الرعب.
سينفيليا

