كشف الفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، عن موقف إدارة المهرجان من الأفلام التي تعتمد في إنتاجها على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن الدورة السابعة والأربعين لن تشهد مشاركة هذا النوع من الأعمال. وجاءت تصريحات فهمي خلال لقاء جمعه بعدد من الصحفيين، استعرض خلاله جانباً من ملامح الدورة المقبلة، وذلك قبل انعقاد المؤتمر الصحفي الرسمي للمهرجان في 12 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وأوضح فهمي أن الأفلام التي تعتمد بصورة أساسية على الذكاء الاصطناعي لا تحظى بقبول في عدد من المهرجانات السينمائية الدولية الكبرى، في إشارة إلى المعايير التي تحكم مشاركة الأعمال في الدورة الجديدة من مهرجان القاهرة.
وفي ما يتعلق بالاستعدادات للدورة السابعة والأربعين، المقرر تنظيمها خلال الفترة من 11 إلى 20 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، أكد فهمي أن تأجيل موعد إقامة مهرجان البحر الأحمر السينمائي لم يؤثر في التحضيرات الخاصة بمهرجان القاهرة، مشيراً إلى أن الاستعدادات كانت قد قطعت مراحل متقدمة قبل الإعلان عن التأجيل.
وتحدث رئيس المهرجان أيضاً عن التحديات المرتبطة باستضافة نجوم السينما العالمية، موضحاً أن حضور الفنانين الدوليين لا يرتبط فقط بتوجيه الدعوات، وإنما تحكمه مجموعة من العوامل، من بينها ارتباطاتهم التعاقدية بالمشروعات السينمائية التي يعملون عليها، فضلاً عن المطالب المالية لبعض الأسماء.
وأشار فهمي إلى أن تكلفة استضافة بعض النجوم العالميين قد تصل إلى نحو 500 ألف دولار، وهو ما يمثل عبئاً مالياً كبيراً يصعب على المهرجان تحمله، كما لا يكون من السهل على الرعاة تغطية مثل هذه التكاليف.
وأكد أن علاقاته الشخصية بعدد من نجوم السينما العالمية لا تعني بالضرورة إمكانية حضورهم إلى القاهرة من دون مقابل، مذكراً بأن المهرجان سبق أن استقبل أسماء دولية بارزة، غير أن تكرار مثل هذه الاستضافات بات أكثر صعوبة في ظل ارتفاع التكاليف والالتزامات المهنية.
وفي ما يخص اختيار الشخصيات التي تحظى بتكريم المهرجان، أوضح حسين فهمي أن هناك معايير محددة تحكم هذه العملية، خصوصاً أن جائزة التكريم تحمل اسم الفنانة الراحلة فاتن حمامة، وهو ما يفرض، بحسبه، اختيار أسماء قدمت إسهامات مؤثرة في تاريخ السينما.
وأضاف أن مهرجان القاهرة يحرص، من خلال جائزة «الهرم الذهبي»، على الاحتفاء بأصحاب المسارات السينمائية البارزة، سواء كانوا من الفنانين المصريين أو من الشخصيات السينمائية الأجنبية، فيما لا يتم اختيار الأسماء التي لا تتوفر على رصيد سينمائي كافٍ يؤهلها لهذا التكريم.
وبشأن مشروع ترميم الأفلام، أكد فهمي استمرار العمل على هذا الملف بالتعاون مع الشركة القابضة لصناعة السينما، التي تضم في أرشيفها نحو 130 فيلماً، موضحاً أن جهود الترميم أسفرت حتى الآن عن الانتهاء من ترميم 23 فيلماً.
كما كشف رئيس مهرجان القاهرة السينمائي عن نتائج زيارته الأخيرة إلى الصين، والتي شهدت مناقشة عدد من مجالات التعاون السينمائي بين البلدين. وتشمل هذه المجالات بحث فرص الإنتاج المشترك، وتسهيل تصوير الأفلام الصينية في مصر، إلى جانب إتاحة المجال أمام تصوير أفلام مصرية في الصين، فضلاً عن التعاون في مجال توزيع الأفلام بين البلدين.
سينفيليا

