الرئيسية ⁄ السينما المغربية ⁄ تكوين وحقوق مؤلف وتطوير مهني.. «موغا كونيكت» يواكب مواهب الموسيقى الإلكترونية

تكوين وحقوق مؤلف وتطوير مهني.. «موغا كونيكت» يواكب مواهب الموسيقى الإلكترونية

موغا كونيكت

الصويرة – اختتمت، اليوم الثلاثاء بالصويرة، فعاليات برنامج تكويني استهدف مجموعة من الشباب المهتمين بتنسيق وإنتاج الموسيقى الإلكترونية، في مبادرة امتدت خمسة أيام وركزت على تطوير القدرات الفنية والعملية وسبل بناء مسار مهني داخل هذا القطاع.

وتندرج هذه المبادرة ضمن برنامج «موغا كونيكت» (MOGA Connect)، المخصص للجانب المهني من مهرجان «موغا»، الذي تحتضنه مدينة الصويرة في دورته العاشرة خلال الفترة الممتدة من 30 شتنبر إلى 4 أكتوبر.

وأقيمت الدورة في إطار «أكاديمية موغا»، بشراكة مع جمعية «4S» وبدعم من المجلس الثقافي البريطاني، واستفاد منها 15 شابا وشابة بصورة مجانية، من بينهم أربع شابات، بعد اختيارهم للمشاركة في برنامج يروم تزويدهم بمعارف ومهارات مرتبطة بمختلف مراحل العمل في مجال الموسيقى الإلكترونية.

وعرفت الورشات، على امتداد خمسة أيام، مقاربة مجموعة من الجوانب المرتبطة بالممارسة الموسيقية، شملت الإنتاج، وفنون تنسيق الموسيقى، وتقنيات المزج والانتقال بين المقاطع، والتوجيه الفني، إلى جانب أساليب الترويج للأعمال والتعامل مع شركات الإنتاج، فضلا عن القضايا المتعلقة بحقوق المؤلف.

وشارك في تأطير الدورة عدد من المهنيين المتخصصين في صناعة الموسيقى الإلكترونية، من بينهم المنتج ومنسق الموسيقى المغربي عبد الرحمن الحفيظ، المعروف باسم «Mr. ID»، الذي قدم ورشة حول الإنتاج وتنسيق الموسيقى.

وأوضح الحفيظ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن التطور الذي عرفته مهنة منسق الموسيقى جعل صاحبها يؤدي أدوارا تتجاوز مجرد تشغيل المقاطع، بعدما أصبح كثير من الفنانين يعملون أيضا على إنتاج أعمالهم الخاصة. واعتبر أن هذا التحول يفرض مواكبة المواهب الجديدة وتزويدها بالأدوات التي تساعدها على تطوير مشاريعها.

وأشار إلى أن جزءا من التكوين انصب على مسألة بناء الهوية الفنية والبحث عن عناصر التميز، خصوصا في ظل اتساع قاعدة الفنانين ومنسقي الموسيقى في المغرب، مبرزا أن امتلاك بصمة خاصة أصبح عاملا أساسيا في تطور المسار المهني.

كما توقف عند أهمية التواصل بين مختلف الأجيال داخل هذا المجال، معتبرا أن اللقاء بين المهنيين ذوي التجربة والفنانين الشباب يتيح تبادل المعارف والخبرات، ويساعد على فهم تطلعات الجيل الجديد ونقل التجارب المتراكمة إليه.

وأكد أن تأطير مهنة منسق الموسيقى يظل رهينا باستمرارية التكوين، داعيا إلى مواصلة هذه المبادرات طوال السنة من خلال «أكاديمية موغا»، وتوسيع نطاقها ليشمل المغرب ومجالات دولية أخرى.

ومن جهته، استفاد المشاركون في الدورة من فرصة لتطوير معارفهم التقنية والمهنية، إلى جانب الاستفادة من فضاء للتعارف والتبادل مع فنانين شباب ولقاء مهنيين راكموا تجارب في صناعة الموسيقى الإلكترونية.

وقالت فيروز، التي تعرف فنيا باسم «DJ Fay»، إنها كانت سعيدة باختيارها ضمن المجموعة المستفيدة من البرنامج، معتبرة أن مشاركة أربع نساء من أصل 15 مستفيدا تمنح حضورا مهما للفنانات المغربيات، وتساهم في إبراز مشاركتهن داخل المشهد الموسيقي الوطني.

أما منسق الموسيقى المغربي «ريكو سيرينو»، فأشاد بتنوع المحاور التي تناولتها الدورة، معتبرا أن البرنامج أتاح للمشاركين الاطلاع على الجوانب الفنية والمهنية المختلفة المرتبطة بمهنة منسق الموسيقى.

وأبرز أن التجربة وفرت أيضا فرصة للقاء عدد من المواهب المغربية الشابة والعمل داخل مجموعة متنوعة، مشجعا الشباب الذين يرغبون في جعل الموسيقى الإلكترونية مسارا مهنيا على الاستفادة من البرامج التكوينية المماثلة.

واختتمت الدورة بتنظيم ورشة أطلقت عليها تسمية «تكوين»، وأشرفت عليها نورا التواب، محللة حقوق الملكية والنشر لدى شركة نشر الموسيقى العالمية التابعة لمجموعة سوني في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بدبي.

وخصص اللقاء الأخير لمجموعة من القضايا المتصلة بصناعة الموسيقى، مع التركيز على حقوق المؤلف، وتدبير الأعمال، والآليات المرتبطة ببناء وتطوير المسار المهني للفنانين.

ويأتي تنظيم هذا البرنامج في سياق سعي «موغا كونيكت» إلى الإسهام في تطوير المشهد المغربي للموسيقى الإلكترونية من خلال تكوين المواهب الصاعدة، ومساعدتها على تعزيز قدراتها الفنية، وترسيخ هويتها الإبداعية، والتعرف على متطلبات العمل المهني في القطاع.

وقد تم إطلاق «موغا كونيكت» بالتزامن مع الذكرى العاشرة لمهرجان «موغا»، ليشكل منصة مهنية تجمع بين التكوين والتبادل والتطوير المهني، وتوفر فرصا للتواصل بين مختلف الفاعلين في مجال الموسيقى الإلكترونية.

ويضم البرنامج، بشكل خاص، «أكاديمية موغا» التي تقترح مسارين للتكوين، أحدهما مخصص لتدبير وإنتاج المشاريع الثقافية، والثاني يهتم بالتأهيل المهني لمنسقي ومنتجي الموسيقى الإلكترونية.

كما يشتمل الجانب المهني من البرنامج على «قمة الصويرة للرقص» (Essaouira Dance Summit)، المبرمجة يوم فاتح أكتوبر بدار الصويري، بمشاركة فنانين ومهنيين مغاربة وأجانب.

وتنظم هذه القمة بشراكة مع مؤسسة هبة وLisbon Dance Summit، حيث ستتناول مجموعة من القضايا المرتبطة بتطور صناعة الموسيقى الإلكترونية، من بينها سبل هيكلة القطاع، وتوسيع الفرص المهنية للفنانين على المستوى الدولي، فضلا عن مصادر الدخل الجديدة في المجال.

سينفيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *