الرئيسيةالسينما العالمية«نازا» يشعل الجدل في إسرائيل ونتنياهو يطرح قانوناً لسحب الجنسية

«نازا» يشعل الجدل في إسرائيل ونتنياهو يطرح قانوناً لسحب الجنسية

فيلم نازا

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه الدفع نحو تشريع يسمح بسحب الجنسية الإسرائيلية من أشخاص يتهمهم بتشويه سمعة الجنود الإسرائيليين، في خطوة جاءت على خلفية الجدل المتصاعد حول الفيلم الوثائقي الإسرائيلي «نازا»، الذي يتناول شهادات عن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.

وكشف نتنياهو، الأربعاء، عن نيته طرح مشروعي قانون قال إنهما يستهدفان ما وصفه بـ«الضرر الهائل» الذي لحق بالجنود الإسرائيليين. وينص المقترح الأول، بحسب ما أعلنه، على إمكانية سحب الجنسية ممن يسيئون إلى سمعة الجنود، بينما يقضي الثاني برفع قيمة التعويضات التي يمكن المطالبة بها في قضايا التشهير إلى 20 ضعفاً. ولم تصبح هذه المقترحات قانوناً حتى الآن.

وجاء إعلان نتنياهو بعد موجة انتقادات داخل إسرائيل لفيلم «نازا»، من إخراج الصحافيين الإسرائيليين يوفال أبراهام وراحيل تسور، والذي فاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي لعام 2026. ويعتمد الفيلم، الذي تبلغ مدته نحو 80 دقيقة، على مقابلات سرية مع جنود وضباط استخبارات إسرائيليين، جرى إخفاء هوياتهم وأصواتهم خلال العمل على الفيلم.

ويتناول «نازا» آليات الاستهداف العسكري في غزة، ويقدم شهادات من مصادر داخل المؤسسة العسكرية بشأن استخدام أنظمة المراقبة والاستهداف، وما يقول المشاركون إنه معرفة مسبقة بوجود مدنيين في بعض المواقع التي تعرضت للقصف. ويشير عنوان الفيلم إلى مصطلح عسكري يُستخدم للإشارة إلى عدد الضحايا المدنيين المتوقع سقوطهم خلال ضربة معينة.

وصُوّرت المقابلات على مدى نحو ثلاثة أعوام في ظروف سرية، بما في ذلك ليلاً فوق أسطح مبانٍ في تل أبيب، فيما خضعت وجوه المشاركين وأصواتهم لتعديلات رقمية لحماية هوياتهم. وقال صناع الفيلم إن شهادات المصادر تكشف تفاصيل عن طرق عمل الجيش الإسرائيلي في غزة، بما في ذلك أنظمة الاستهداف والقصف عن بُعد.

وأثار عرض الفيلم في مهرجان البندقية ردود فعل حادة من مسؤولين إسرائيليين، فيما أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن المؤسسة العسكرية تدرس اتخاذ إجراءات قانونية على خلفية الفيلم ومصادر المعلومات التي ظهر فيها. كما تصاعدت الدعوات ضد المخرجين، وسط اتهامات رسمية لهما بتقديم صورة مضللة عن الجيش الإسرائيلي.

ويرى مخرجا «نازا» أن الفيلم يستند إلى شهادات من داخل المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية، بينما ترفض السلطات الإسرائيلية ما يرد فيه من اتهامات. ووفق المعطيات المنشورة حول الفيلم، شارك في المقابلات 24 من العاملين السابقين أو الحاليين في أجهزة الاستخبارات والجيش، مع اعتماد السرية لحماية المشاركين.

وربط نتنياهو مقترحي القانون بعدد من الوقائع التي يعتبرها جزءاً من الإساءة إلى الجنود والمؤسسة العسكرية، وفي مقدمتها فيلم «نازا»، إلى جانب تصريحات سابقة أدلى بها السياسي الإسرائيلي يائير غولان، وتسريب مقطع مصور عام 2024 يظهر جنوداً إسرائيليين وهم يسيئون معاملة محتجز فلسطيني في غزة.

وتسمح القوانين الإسرائيلية في ظروف محددة بإسقاط الجنسية، إلا أن تطبيق هذا الإجراء يخضع لشروط وإجراءات قانونية وقضائية. وكان القضاء الإسرائيلي قد تعامل في السنوات الماضية مع حالات مرتبطة بما تعتبره السلطات أعمالاً تمس الولاء للدولة أو تتصل بالإرهاب، ما يجعل أي توسيع جديد لهذه الصلاحيات خاضعاً أيضاً للنقاش القانوني والقضائي.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي خلّفت، وفق أحدث الأرقام التي أوردتها تقارير صحافية استناداً إلى بيانات وزارة الصحة في غزة، أكثر من 73 ألف قتيل فلسطيني. وفي الوقت نفسه، تتواصل الإجراءات القضائية الدولية المتعلقة بالحرب، بما في ذلك القضية المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية، إلى جانب مذكرات التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو ووزير الأمن الإسرائيلي السابق يوآف غالانت.

سينفيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *