أعلن المخرج البريطاني كريستوفر نولان أنه لا يعتزم الوقوف خلف كاميرا الإخراج مجددًا قبل مرور ثلاث سنوات على الأقل، مؤكدًا أن تجربته في إنجاز فيلم «The Odyssey» كانت من أكثر المحطات استنزافًا في مسيرته السينمائية.
وأوضح نولان، خلال ظهوره في حوار تلفزيوني، أن العمل على الفيلم تطلب جهدًا استثنائيًا من جميع أفراد فريق الإنتاج، مشيرًا إلى أن المشروع دفعه إلى أقصى حدود قدرته الإبداعية والبدنية. وقال إن حجم التحديات التي صاحبت تنفيذ الفيلم كان متوقعًا، بالنظر إلى طبيعته الإنتاجية والفنية، مؤكدًا أن الوصول إلى هذه الدرجة من الصعوبة كان جزءًا من تحقيق الرؤية التي سعى إليها.
وكشف المخرج الحائز على جائزة الأوسكار أن من أبرز التحديات التي واجهها تصوير الفيلم بالكامل باستخدام كاميرات IMAX، وهي خطوة غير مسبوقة بالنسبة لهذا النوع من الأعمال. وأضاف أنه أبلغ مسؤولي الشركة قبل انطلاق التصوير بأن «The Odyssey» هو المشروع المثالي لتحقيق حلم إنجاز فيلم كامل بهذه التقنية، لما تتطلبه الملحمة من نطاق بصري واسع وتجربة سينمائية استثنائية.
ورغم المجهود الكبير الذي تطلبه العمل، أكد نولان أنه لا يشعر بأي ندم تجاه خوض هذه المغامرة، معتبرًا أن الجرأة والابتكار عنصران أساسيان في صناعة السينما. كما دعا استوديوهات هوليوود إلى الابتعاد عن الإنتاجات التي تعتمد على الخيارات الآمنة، مشددًا على أن الجمهور يبحث دائمًا عن أفكار جديدة وتجارب مختلفة، وأضاف: “أكبر مخاطرة هي أن تلعبها بأمان.”
ويستند فيلم «The Odyssey» إلى الملحمة الإغريقية الشهيرة للشاعر هوميروس، ويروي رحلة البطل أوديسيوس الطويلة في طريق عودته إلى موطنه بعد انتهاء حرب طروادة، في معالجة سينمائية حديثة لأحد أشهر الأعمال الأدبية في التاريخ.
ويشارك في بطولة الفيلم النجم مات ديمون، إلى جانب مجموعة من أبرز نجوم هوليوود، من بينهم توم هولاند، وزيندايا، وآن هاثاواي، ولوبيتا نيونغو، وروبرت باتينسون، وتشارليز ثيرون، في عمل يُعد من أضخم الإنتاجات السينمائية المنتظرة.
سينفيليا

