يشق مسلسل ابن الحارة طريقه بثبات، حاملاً نبض الحارة الدمشقية القديمة في قالب جديد يتماشى مع زمن المنصات الرقمية والمشاهدة عبر الهواتف الذكية. يقود المخرج إياد نحاس الكاميرا في تجربة فريدة تعد من أولى تجارب المايكرو دراما الشامية، حيث رافقت عدسات RT عمليات التصوير في مدينة دير علي.
تستند التجربة إلى حلقات قصيرة لا تتجاوز الدقيقة والنصف، إنتاج منصة سيرة تحت إشراف عام سارة سوار الذهب وإنتاج تنفيذي لعلي عنيز. يمتد العمل على 60 حلقة، تعتمد على إيقاع متصاعد وبناء ذروة درامية في نهاية كل حلقة، بما يتناسب مع طبيعة المشاهدة السريعة عبر الهواتف.
تدور أحداث المسلسل في حارة دمشقية زمن الاحتلال الفرنسي، حيث ينجو الطفل فارس من موت محتّم بعد اتهام والده بالخيانة وحرق بيت العائلة. ينشأ الجرح معه، ليعود بعد سنوات ملثماً، بحثًا عن العدالة وكشف فساد المختار المتحالف مع الكومندان الفرنسي، في صراع ممتد بين الظلم والحب، الألم والأمل، مع تقاطع مصائر الشخصيات في مسار مشوّق لا يهدأ.
يضم العمل نخبة من نجوم الدراما السورية، بينهم فراس إبراهيم، بلال مارتيني، حسام الشاه، علي كريّم، مصطفى المصطفى، سوزان سكاف، و**بسام دكاك**، في توليفة تجمع الخبرة بالحيوية، مانحةً العمل توازنًا بين الأداء الكلاسيكي وروح المغامرة الشبابية.
وأشار فراس إبراهيم إلى أن شخصية المختار أبو عدنان شريرة وسلبية لكنها مليئة بالحياة، بينما يرى بلال مارتيني في شخصية فارس نموذجًا للبطل الشعبي الذي يسعى لاسترداد حقه ضمن إيقاع مكثف وسريع. وأكدت سوزان سكاف أن تجربة التكثيف الدرامي لم تعد مصدر قلق، بل أصبحت فرصة لإيصال المشاعر بوضوح في زمن قصير، من خلال شخصية أم عدنان ذات الحضور المؤثر في الحارة.
وأوضح المخرج إياد نحاس أن المايكرو دراما تفرض إيقاعًا مختلفًا على السرد والمعالجة البصرية، مع سرعة اللقطات وتكثيف الحدث، مستفيدًا من الإضاءة والديكور لإنتاج صورة بصرية غير تقليدية، تراعي المشاهدة عبر الهواتف الذكية مع الحفاظ على عنصر التشويق وخلق شرارة درامية مستمرة في كل مشهد.
سينفيليا

