كشف الممثل البريطاني جيمس مكافوي أن فيلم الرعب والإثارة «Split»، الذي صدر عام 2016، لا يزال العمل الوحيد في مسيرته السينمائية الذي يحقق له عوائد مالية متواصلة، رغم مشاركته في عدد كبير من الإنتاجات الناجحة، من بينها سلسلة أفلام «X-Men».
وأوضح مكافوي، خلال استضافته في بودكاست «Happy Sad Confused» الذي يقدمه جوش هورويتز، أن العائدات المالية التي يحصل عليها من أعماله السابقة غالباً ما تكون محدودة، إذ يتلقى أحياناً شيكات لا تتجاوز قيمتها بضعة سنتات، بينما تصل في حالات أخرى إلى بضع مئات من الجنيهات الإسترلينية. وأضاف أن «Split» يمثل حالة استثنائية بين الأفلام التي شارك فيها، بفضل نجاحه التجاري مقارنة بتكلفة إنتاجه.
وأشار الممثل إلى أن الفيلم حقق نحو 40 مليون دولار خلال عطلة نهاية أسبوعه الأولى في دور العرض، في حين بلغت ميزانية إنتاجه، بحسب تقديره، قرابة 6 ملايين دولار. وأسهم هذا الفارق بين التكلفة والإيرادات في تحقيق نجاح تجاري مبكر، انعكس على العوائد التي حصل عليها لاحقاً.
وكتب الفيلم وأخرجه إم. نايت شيامالان، وحقق إيرادات عالمية تجاوزت 278 مليون دولار، مقدماً مكافوي في شخصية كيفن، الرجل الذي يعاني اضطراب الهوية التفارقي، وتظهر لديه هويات متعددة تختلف في طباعها وسلوكها. وقد حظي أداء الممثل بإشادة واسعة، خصوصاً لما تطلبه الدور من انتقال بين شخصيات متباينة ضمن العمل نفسه.
وتحدث مكافوي بإيجابية عن تجربته مع شيامالان، مشيراً إلى أن العمل معه منحه دروساً مهمة في الانضباط والاستعداد للتصوير، إلى جانب كيفية استثمار الوقت والموارد المتاحة بكفاءة. وهي خبرات قال إنها أفادته لاحقاً في انتقاله إلى الإخراج من خلال فيلم «California Schemin’»، الذي يمثل تجربته الأولى خلف الكاميرا بعد سنوات طويلة قضاها ممثلاً.
كما تناول مكافوي مسألة الحضور المحدود لأفلام الرعب وممثليها في مواسم الجوائز السينمائية، موضحاً أنه لم يستغرب غياب «Split» عن الترشيحات الكبرى، رغم الاستقبال الإيجابي الذي حظي به. ومع ذلك، لفت إلى أن النظرة إلى هذا النوع من الأفلام بدأت تتغير تدريجياً، مع تزايد الاهتمام بقيمتها الفنية وأداء الممثلين المشاركين فيها.
ويأتي حديث مكافوي عن العوائد المالية لفيلم «Split» بالتزامن مع الترويج لفيلمه «California Schemin’»، الذي يخوض من خلاله أولى تجاربه الإخراجية، في خطوة تنقل مسيرته إلى مرحلة جديدة تجمع بين خبرته الطويلة أمام الكاميرا وطموحه في العمل خلفها.
سينفيليا

