يستعد فيلم «The Batman Part II» لاستكمال تصوير مشاهده في ظروف استثنائية، بعدما فرضت ظروف عائلية حساسة يمر بها المخرج مات ريفز تغييرات على آلية العمل خلال المرحلة الأخيرة من الإنتاج، في خطوة تسعى من خلالها الشركة المنتجة إلى الحفاظ على سير المشروع والاستعداد لطرحه في الموعد المحدد.
ولن يعود ريفز إلى موقع التصوير خلال الفترة المقبلة، رغم استمراره في قيادة المشروع الذي يتولى مسؤولية إخراجه منذ عام 2017، حين وقع عليه الاختيار لتقديم فيلم «The Batman». وبدلًا من ذلك، سيتولى المخرج ستيفن سودربيرغ المساعدة في استكمال التصوير الرئيسي، بالتنسيق عن بُعد مع ريفز خلال الأشهر الأخيرة من الإنتاج، على أن يعمل سودربيرغ من العاصمة البريطانية لندن، بينما يتابع ريفز التطورات من لوس أنجلوس، مع توقع مشاركته بصورة أكبر خلال مرحلة ما بعد الإنتاج.
وأكد ريفز أنه لا يعتزم الانسحاب من الفيلم، معربًا عن امتنانه لسودربيرغ لمبادرته إلى تقديم المساعدة في هذه المرحلة الصعبة. وكتب عبر حسابه على منصة «إكس» أن الاستعانة بزميله تهدف إلى دعمه في استكمال التصوير الرئيسي، موجّهًا الشكر لكل من عبّر عن قلقه وتمنياته له بتجاوز هذه الظروف.
ويُعرف سودربيرغ بإخراج مجموعة من الأفلام البارزة، من بينها «Ocean’s Eleven» و«Magic Mike» و«Traffic»، وقد بادر بنفسه إلى عرض المساعدة على ريفز. وأوضح في تصريح أن تجربته مع فيلم «The Batman» تركت لديه انطباعًا إيجابيًا للغاية، مشيدًا بالدقة والوضوح والترابط الذي اتسمت به رؤية ريفز الفنية. وأضاف أن الهدف يتمثل في العمل مع المخرج وفريقه لإنتاج مشاهد تنسجم بسلاسة مع المواد التي جرى تصويرها بالفعل، بما يتيح لريفز استكمال الفيلم وفق تصوره الإبداعي.
ويحظى ريفز بتقدير داخل شركتي «وارنر براذرز» و«دي سي»، إذ لا تقتصر علاقته بالمشروع على إخراج الفيلم، بل تشمل أيضًا دوره في تطوير أعمال مرتبطة بعالمه السينمائي. كما تولى إنتاج فيلم «Clayface»، وكان من الأسماء الرئيسية التي ساهمت في إنجاز مسلسل «The Penguin» الذي عرضته شبكة «HBO»، وهو العمل المشتق من عالم «The Batman». وفي ظل الظروف الحالية، أبدت الجهات المعنية بالمشروع دعمها للمخرج، مع العمل على استكمال التصوير دون الإخلال بالرؤية الفنية التي وضعها للفيلم.
وبحسب المعلومات المتداولة بشأن الإنتاج، أنجز الفيلم نحو ثلثي مشاهده، فيما لا يزال الموعد المقرر لعرضه قائمًا في 18 فبراير 2028. ومن المنتظر أن يشكل التنسيق بين سودربيرغ وريفز عنصرًا أساسيًا في استكمال العمل، خصوصًا خلال المرحلة التي تتطلب دمج المشاهد الجديدة بالمواد المصورة سابقًا، تمهيدًا للانتقال إلى عمليات المونتاج والمعالجة النهائية.
ولا تُعد التغييرات المفاجئة في إخراج أفلام عالم «دي سي» سابقة جديدة في تاريخ الشركة. ففي عام 2017، تولى جوس ويدون استكمال فيلم «Justice League» بعد مغادرة زاك سنايدر المشروع، في أعقاب مأساة عائلية مر بها، إلى جانب خلافات وظروف صعبة أحاطت بالإنتاج. كما شهد الجزء الثاني من فيلم «Superman» تغييرًا في موقع الإخراج، بعدما استُبعد ريتشارد دونر عام 1980 عقب تصوير جزء من العمل بالتزامن مع إنجاز الفيلم الأول، ليحل محله ريتشارد ليستر.
ويؤدي الممثل روبرت باتينسون دور بروس واين، المعروف بشخصية باتمان، في الجزء الجديد، الذي يشهد أيضًا انضمام الممثلة سكارليت جوهانسون والممثل سيباستيان ستان إلى عالم السلسلة. وبين التحديات الإنتاجية والدعم الذي يتلقاه ريفز من زملائه، يترقب الجمهور استكمال الفيلم الذي يمثل امتدادًا لرؤية سينمائية أعادت تقديم شخصية باتمان على الشاشة الكبيرة.
سينفيليا

