تستعد دار «بونهامز» للمزادات لتنظيم حدث فني بارز في فبراير 2027، تخصصه لبيع مجموعة من المقتنيات النادرة التي ارتبطت بالمخرج الأمريكي ستانلي كوبريك وأعماله السينمائية الشهيرة. وتضم هذه المجموعة قطعاً شخصية وأدوات استُخدمت خلال التصوير، ظلت محفوظة ضمن أرشيف عائلته قبل أن تصبح متاحة أمام هواة جمع التحف والتذكارات السينمائية، بحسب ما أورده موقع صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.
وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى مجسم «الطفل النجمي» (Star Child)، الذي ارتبط بالنهاية الرمزية لفيلم الخيال العلمي «2001: أوديسة الفضاء»، الذي أخرجه كوبريك عام 1968. ويُعد هذا المجسم من أبرز العناصر في المزاد، إذ يجسد أحد المشاهد التي أثارت اهتمام الجمهور والنقاد، لما تحمله من دلالات مرتبطة بالتطور والتحول وبدايات جديدة. وتضع التقديرات الأولية سعره بين 600 ألف و800 ألف جنيه إسترليني، ما يجعله القطعة الأعلى قيمة ضمن المعروضات المذكورة.
ويحظى فيلم الرعب «ذا شاينينغ» (The Shining) بنصيب مهم من هذه المجموعة، من خلال عرض الفأس التي ظهرت في المشهد الشهير الذي يحطم فيه جاك تورانس، الشخصية التي أداها جاك نيكلسون، أحد الأبواب. وتكشف تفاصيل هذه الأداة عن الحيل التقنية التي اعتمد عليها صناع الفيلم، فهي ليست فأساً معدنية حقيقية، وإنما قطعة مصنوعة من البولي فوم، جرى تجهيزها بطلاء يمنحها مظهراً معدنياً. كما لا تحتوي على نصل فعلي، بل زُودت بمسمارين لتفجير أكياس الدم الاصطناعي أثناء تصوير مشهد مقتل ديك هالوران. وتتراوح قيمتها المتوقعة بين 30 ألفاً و50 ألف جنيه إسترليني.
ومن العناصر الأخرى المرتبطة بالفيلم ذاته، الفستانان الأزرقان اللذان ارتدتهما التوأمتان غرايدي، اللتان ظهرتا في ممرات فندق أوفرلوك ضمن مشاهد الرعب التي لا تزال عالقة في أذهان المشاهدين. وتُقدر قيمة الفستانين معاً بما يتراوح بين 40 ألفاً و60 ألف جنيه إسترليني، بالنظر إلى ارتباطهما بأحد أشهر الأعمال السينمائية في هذا النوع.
وتوفر بقية القطع المعروضة فرصة للتعرف على الجانب العملي من تجربة كوبريك الإخراجية، إذ تشمل المجموعة لوحة التصوير المستخدمة في فيلم «ذا شاينينغ»، وهي الأداة التي تُعرف باسم «كلاكيت» وتُستخدم لتنسيق المشاهد أثناء الإنتاج، وتُقدر قيمتها بين 10 آلاف و15 ألف جنيه إسترليني. كما تضم المعروضات ثلاث لوحات تصوير مرتبطة بأفلام «Barry Lyndon» و«Eyes Wide Shut» و«2001: A Space Odyssey»، لتوثق مراحل مختلفة من مسيرة المخرج.
ويشمل المزاد أيضاً كرسياً خاصاً بكوبريك، يتميز بغطائه المصنوع من القماش الأخضر الباهت، إلى جانب صناديق خشبية مثبتة على مسندي الذراعين لحفظ النصوص والأوراق. وقد حُددت قيمته التقديرية بين 8 آلاف و12 ألف جنيه إسترليني، ليكون من القطع التي تستحضر أجواء العمل اليومي للمخرج خلال إنجاز مشاريعه.
ويجمع هذا المزاد بين القيمة التاريخية للمقتنيات وأهميتها لدى عشاق السينما، خصوصاً أن القطع المعروضة ترتبط بأعمال شكلت محطات بارزة في تاريخ الفن السابع. كما يسلط الضوء على الاهتمام المتزايد بالمواد الأصلية التي توثق صناعة الأفلام، سواء تعلق الأمر بالإكسسوارات التي ظهرت على الشاشة أو بالأدوات التي رافقت المخرجين خلف الكاميرا.
سينفيليا

