عزّز فيلم «معركة تلو الأخرى» (One Battle After Another)، من بطولة النجم الأميركي ليوناردو دي كابريو، حظوظه بقوة في سباق جوائز الأوسكار المقبلة، بعد حصده أربع جوائز بارزة ضمن الدورة الـ83 من جوائز «غولدن غلوب»، التي أُعلن عن نتائجها مساء الأحد 11 يناير 2025.
الفيلم، الذي بدأ عرضه في سبتمبر الماضي، دفع بهذه النتائج التوقعات نحو ترشيحه بقوة للفوز بعدد من جوائز الأوسكار، المقرر الإعلان عنها في لوس أنجلوس منتصف ليلة 15 مارس المقبل. وقد نال العمل جوائز أفضل فيلم كوميدي، وأفضل سيناريو، وأفضل ممثلة مساعدة لتيانا تايلور، إلى جانب جائزة أفضل إخراج التي ذهبت إلى بول توماس أندرسون.
ويتناول «معركة تلو الأخرى» قضايا الانقسام والتطرف داخل المجتمع الأميركي، من خلال قصة تتبع ملاحقة ثوار سابقين من أقصى اليسار على يد أحد أنصار عقيدة تفوق العرق الأبيض، في طرح سينمائي حظي بإشادة واسعة من النقاد لجرأته ورصده للواقع المعاصر. وفي كلمته عقب التتويج، عبّر أندرسون، البالغ من العمر 55 عاماً، عن امتنانه قائلاً إن هذا الاحتفاء يمنحه وفريق العمل شعوراً كبيراً بالمحبة، مؤكداً شغفه بما يقدمه من أعمال.
من جهتها، ألقت تيانا تايلور كلمة مؤثرة عقب فوزها، وجهت فيها رسالة دعم للفتيات ذوات البشرة السمراء، مؤكدة أن نورهن لا يحتاج إلى إذن ليضيء. في المقابل، خسر ليوناردو دي كابريو جائزة أفضل ممثل في فيلم كوميدي لصالح تيموثي شالاميه، الذي تألق في فيلم «مارتي سوبريم» (Marty Supreme)، حيث جسّد شخصية لاعب بينغ بونغ طموح. وأعرب شالاميه عن امتنانه للفوز، مشيراً إلى شدة المنافسة في هذه الفئة.
وفي سباق أفضل فيلم، برز فيلم «الخطاة» (Sinners) كأحد أقوى منافسي «معركة تلو الأخرى» على جائزة أوسكار أفضل فيلم، إلا أن العمل، وهو دراما تاريخية للمخرج راين كوغلر تتناول معاناة الأميركيين السود في الجنوب الأميركي خلال حقبة الفصل العنصري في ثلاثينات القرن الماضي، لم يحصد الجائزة الكبرى، واكتفى بجائزتي أفضل إيرادات وأفضل موسيقى تصويرية أصلية، فيما ذهبت جائزة أفضل فيلم درامي إلى فيلم «هامنت» (Hamnet).
ويركز «هامنت» على حياة الكاتب المسرحي ويليام شكسبير وزوجته أغنيس، وتأثير وفاة ابنهما هامنت في سن الحادية عشرة على مسارهما الإنساني والإبداعي، في عمل شاعري أخرجته كلوي تشاو ونال إشادة نقدية واسعة. كما فازت الممثلة الإيرلندية جيسي باكلي بجائزة أفضل ممثلة عن أدائها دور زوجة شكسبير.
وفي فئة الكوميديا، نالت الممثلة الأسترالية روز بيرن جائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «لو أن لي قدمين لركلتك» (If I Had Legs I’d Kick You)، الذي يجسد معاناة أم منهكة تواجه مرض ابنتها وضغوط الحياة اليومية.
أما الفيلم البرازيلي «العميل السري» (The Secret Agent)، فكان من أبرز المتوجين خلال الأمسية، إذ حصد جائزتين، من بينهما جائزة أفضل فيلم روائي دولي، متفوقاً على الفيلم الفرنسي المرشح للأوسكار «حادث بسيط» (Simple Accident)، إضافة إلى فوز بطله واغنر مورا بجائزة أفضل ممثل في فيلم درامي. ويجسد مورا دور أكاديمي سابق تطارده عصابات القتل في ظل النظام الديكتاتوري البرازيلي خلال سبعينات القرن الماضي، في محاولة لإعادة التواصل مع ابنه.
وحملت كلمة مورا بُعداً سياسياً لافتاً، انسجم مع أجواء الحفل، حيث وضع عدد من النجوم شارات كُتب عليها «كن طيباً»، تكريماً للأميركية رينيه غود التي قُتلت على يد شرطة الهجرة في مدينة مينيابوليس. كما سخرت مقدمة الحفل نيكي غلاسر من وزارة العدل الأميركية، مانحة إياها ما سمته «جائزة غولدن غلوب لأفضل مونتاج» على خلفية نشرها الجزئي لملف جيفري إبستين.
وفي بقية الجوائز، فاز ستيلان سكارسغارد بجائزة أفضل ممثل مساعد عن دوره في فيلم «القيمة العاطفية» (Sentimental Value)، فيما نال الفيلم الكوري الجنوبي «صائدو الشياطين في موسيقى الكيبوب» (K-pop Demon Hunters)، الذي حقق نجاحاً كبيراً على منصة نتفليكس، جائزتي أفضل فيلم تحريكي وأفضل أغنية عن أغنيته الشهيرة «غولدن».
سينفيليا

