الرئيسية ⁄ السينما المغربية ⁄ فوزي بنسعيدي يخطط لفيلم طويل بلا سيناريو ويبحث عن منتج

فوزي بنسعيدي يخطط لفيلم طويل بلا سيناريو ويبحث عن منتج

فوزي بنسعيدي

كشف المخرج المغربي فوزي بنسعيدي عن توجه فني يسعى من خلاله إلى تجاوز القوالب المعتادة في كتابة الأفلام، معتبرا أن الإبداع السينمائي لا يرتبط بالضرورة بوجود قصة مكتملة أو سيناريو جاهز، بل يمكن أن يبدأ من صورة أو إحساس أو رغبة في بناء مشهد بصري يحمل دلالاته الخاصة. وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في لقاء بعنوان «كيف تبني عالما سينمائيا؟»، ضمن برنامج الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي.

وتحدث بنسعيدي عن تصوره للعلاقة بين الحكاية والصورة، موضحا أن القصة ليست سوى أحد المداخل الممكنة لصناعة الفيلم، في حين ينصب اهتمامه على البحث عن تعبيرات سينمائية جديدة، واستثمار الخصائص التي تميز هذا الفن عن غيره من أشكال السرد. ومن هذا المنطلق، يولي المخرج أهمية خاصة للحظات البصرية التي تستطيع خلق أثر لدى المشاهد، دون أن تكون بالضرورة خاضعة لبنية قصصية تقليدية.

واستحضر المخرج المغربي تجربته في إخراج أفلام قصيرة دون الاعتماد على سيناريو مكتوب مسبقا، مشيرا إلى أنه كان يضع هذا الشرط عند الاتفاق على إنجاز بعض هذه الأعمال. وقد منحه هذا الاختيار فرصة للتحرر من القيود المعتادة في مراحل الكتابة، والانطلاق نحو مقاربة أكثر انفتاحا على الصورة والتجريب، بما يسمح باستكشاف طرق مغايرة لبناء العمل السينمائي.

ولا يقتصر طموح بنسعيدي على الأفلام القصيرة، إذ كشف عن رغبته في إنجاز فيلم روائي طويل بالطريقة نفسها، من دون سيناريو مكتوب. غير أن هذه الفكرة لم تجد، إلى حدود مشاركته في اللقاء، منتجا مستعدا لتمويلها ومواكبتها. وأضفى هذا التصريح أجواء من الطرافة على النقاش، خصوصا بعدما عبر المخرج عن تفاؤله بأن العمل الذي سيحققه وفق هذا التصور سيكون الأفضل ضمن أفلامه.

وتعكس هذه الرؤية اهتمام بنسعيدي بتوسيع حدود التعبير السينمائي، من خلال إعادة النظر في المراحل المعتادة لتطوير المشاريع، وفتح المجال أمام الصورة لتكون نقطة الانطلاق في بناء العالم الفيلمي. كما أعادت مداخلته طرح تساؤلات بشأن العلاقة بين الحرية الإبداعية وشروط الإنتاج، خاصة عندما يتعلق الأمر بمشاريع تتبنى أساليب غير مألوفة في الكتابة والتنفيذ.

واحتضنت الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي برنامجا متنوعا ضم 77 فيلما، شملت الإنتاجات الروائية الطويلة والأفلام الوثائقية والأعمال القصيرة، إلى جانب لقاءات مهنية وندوات ناقشت قضايا الإبداع وتطورات الصناعة السينمائية والتحديات التي تواجه العاملين فيها.

كما تخللت هذه الدورة محطات تكريمية، من بينها منح الفنانة المصرية منى زكي جائزة الإنجاز الإبداعي تقديرا لمسيرتها الفنية، إلى جانب تكريم فني الإضاءة حسن السيد، في إطار الاحتفاء بمختلف التجارب والكفاءات التي ساهمت في تطوير السينما المصرية وإغناء رصيدها الفني.

سينفيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *