الرئيسية ⁄ السينما المغربية ⁄ «لحظة فنية».. برنامج يحتفي بالإبداع الأمازيغي على القناة الأمازيغية

«لحظة فنية».. برنامج يحتفي بالإبداع الأمازيغي على القناة الأمازيغية

القناة الأمازيغية

يواصل برنامج «لحظة فنية» (Timrt n Tzuri)، الذي تنتجه الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة وتعرضه القناة الأمازيغية، ترسيخ مكانته ضمن الإنتاجات التلفزيونية المعنية بالثقافة والفنون المغربية، من خلال تجربة إعلامية تسلط الضوء على الإبداع الأمازيغي وتحتفي بالفنانين الذين ساهموا في إغناء رصيده الفني عبر أجيال متعاقبة.

ويأتي هذا العمل في إطار توجه القناة الأمازيغية نحو تنويع مضامينها الثقافية والفنية، وتقديم محتوى يساهم في صون الذاكرة الفنية الوطنية والتعريف بمكوناتها، مع اعتماد أساليب تلفزيونية حديثة تستجيب لتطلعات الجمهور وتجمع بين القيمة الثقافية وجاذبية المشاهدة.

ويعتمد «لحظة فنية» على كبسولات تلفزيونية قصيرة تُبث على امتداد أيام الأسبوع، وتتيح للمشاهد فرصة اكتشاف تجارب فنية متنوعة في قالب يقوم على التلقائية والعفوية والمواقف غير المتكلفة. ويمنح هذا الأسلوب الفنانين مساحة للتعبير عن تجاربهم واستعراض جوانب من مساراتهم الإبداعية، بعيداً عن الصيغ التقليدية التي تطبع عدداً من البرامج الفنية.

ومن أبرز مميزات البرنامج اهتمامه بتعدد روافد التعبير الفني الأمازيغي، من خلال الانفتاح على الريفية والتشلحيت وتمازيغت الأطلس، بما يعكس التنوع اللغوي والثقافي للمغرب. كما يتيح المجال للتعريف بأسماء فنية ساهمت في بناء الذاكرة الإبداعية الأمازيغية، بالتوازي مع تسليط الضوء على المواهب الجديدة والتجارب التي تسعى إلى تجديد المشهد الفني.

ويبرز هذا الاختيار أهمية الدور الذي يضطلع به الإعلام العمومي في تثمين الثقافة الوطنية وإبراز غناها، عبر إنتاج برامج لا تكتفي باستحضار الموروث الفني، وإنما تعمل أيضاً على تقديمه برؤية معاصرة تجعله أقرب إلى مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، وتساعد على استمرارية حضوره في المشهد السمعي البصري.

وامتد حضور «لحظة فنية» إلى ما وراء البث التلفزيوني، بفضل تداول مقاطعه على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتفاعل معها المهتمون بالفن الأمازيغي، ويساهم فنانون مشاركون في نشر مقتطفات من ظهورهم عبر حساباتهم على فيسبوك وإنستغرام. وقد أتاح هذا الامتداد الرقمي للمحتوى الوصول إلى جمهور أوسع، خارج حدود التوقيت التلفزيوني المعتاد.

ويعكس انتشار هذه الكبسولات أهمية المحتوى الثقافي القصير في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها أنماط استهلاك المضامين السمعية البصرية، مع تزايد الاعتماد على المنصات الرقمية لمتابعة الأعمال الفنية وتقاسمها. كما يؤكد أن تقديم التراث في صيغ موجزة وجذابة يمكن أن يشكل وسيلة فعالة لتقريب رموزه وتجاربه من الجمهور، خصوصاً لدى الأجيال التي تعتمد بشكل متزايد على المحتوى الرقمي.

وفي هذا السياق، تواصل القناة الأمازيغية تطوير مقاربات برامجية تسعى إلى تجديد طرق تقديم الثقافة والفن، مع الحفاظ على ارتباطها بالهوية المغربية وتعدد تعبيراتها. ويأتي برنامج «لحظة فنية» ضمن هذه التجربة التي تجمع بين التعريف بالموروث الإبداعي ومواكبة التحولات التي يشهدها الإعلام الحديث.

ويحمل البرنامج توقيع الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة (SNRT) على مستوى الإنتاج، فيما تولى محمد عبايد إخراجه بمشاركة فريق فني وتقني متخصص، بينما تتكفل شركة ARTLY PRODUCTION بتنفيذ الإنتاج.

ومن خلال الجمع بين البث التلفزيوني والحضور الرقمي، يقدم «لحظة فنية» تجربة تقوم على إبراز اللحظات الإبداعية للفنانين الأمازيغ، وتقديمها بأسلوب بسيط وقريب من المشاهد، بما يعزز حضور هذا الفن في الإعلام العمومي ويمنح الذاكرة الثقافية المغربية فرصاً متجددة للتواصل مع الجمهور.

سينفيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *