تقدّمت هيئات طبية رسمية في الجزائر بشكوى ضد مسلسل المهاجر المعروض خلال شهر رمضان، متهمة العمل بتضمين مشاهد وُصفت بأنها خادشة للحياء ومسيئة لصورة القطاع الصحي. وأفادت الشكوى بأن إحدى الحلقات، التي تدور أحداثها داخل مستشفى القبة بالعاصمة الجزائرية، تضمّنت مشهدًا يُظهر طبيبًا يتحرّش بمريضة أثناء أداء واجبه المهني، وهو ما اعتبرته نقابة الأطباء سلوكًا مهينًا ومرفوضًا يتعارض مع أخلاقيات مهنة الطب.
وأشارت النقابة إلى أن هذه اللقطات تكرّس لدى الجمهور صورة سلبية ومسيئة عن السلك الطبي والمؤسسة الاستشفائية المعنية، خصوصًا في ظل الانتشار الواسع للمشهد عبر شاشات التلفزيون ومنصات التواصل الاجتماعي. من جهتها، دانت عمادة الأطباء بدورها ما ورد في العمل، معتبرة أن تلك المشاهد تمس بكرامة المريض وتسيء إلى صورة الممارسة الطبية داخل المستشفيات، محمّلة القناة العارضة ومنتجي المسلسل المسؤولية المهنية والأخلاقية، ومطالِبة بمعاينة فورية للحلقات واتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة.
وفي السياق ذاته، أكدت النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية أنها لا تنكر وجود تصرفات مهنية غير مقبولة قد تقع في قطاع الصحة أو غيره، لكنها شددت على رفضها ما وصفته بتسويق الرذيلة خلال شهر رمضان عبر أعمال تلفزيونية تستغل صفة السلك الطبي لجذب المشاهدات، على حساب المكانة المهنية والأخلاقية القائمة على الثقة والاحترام بين الطبيب والمريض.
ويُعد “المهاجر” دراما اجتماعية جزائرية تشكّل الجزء الرابع من سلسلة “أحوال الناس”، وهو من تأليف منال مسعودي وإخراج إدريس بن شرنين، وبطولة محمد خساني و**أنيسة علي باي** و**عزيز بوكروني** و**فاروق بوجملين** و**تونس أيت علي**.
وتدور أحداث العمل حول شاب يُدعى نسيم، تدفعه ظروفه القاسية وماضيه المؤلم إلى التفكير في الهجرة باعتبارها مخرجًا وحيدًا بحثًا عن بداية جديدة. ولا يقتصر المسلسل على تناول الهجرة من منظور جغرافي، بل يتعمّق في الصراع النفسي للبطل وأسئلة الهوية والانتماء، مسلطًا الضوء على تأثير الضغوط الاجتماعية والاقتصادية في قرارات الشباب.
سينفيليا

