فتح الجدل الدائر حول صفقة الاستحواذ المحتملة لنتفليكس على وارنر براذرز ديسكفري بابًا واسعًا للنقاش داخل صناعة السينما العالمية، بعدما عبّر المخرج العالمي جيمس كاميرون عن مخاوفه من التداعيات التي قد تطال مستقبل دور العرض السينمائي. كاميرون وجّه رسالة مباشرة إلى السيناتور الأمريكي مايك لي، حذّر فيها من أن الصفقة المقترحة قد تشكل تهديدًا وجوديًا للسينما التقليدية، متوقعًا إغلاق عدد كبير من صالات العرض وتراجع إنتاج الأفلام، إلى جانب خسائر واسعة في فرص العمل داخل القطاع.
هذا التحذير لم يمر دون رد، إذ خرج الممثل الأمريكي مارك روفالو بتعليق تساءل فيه عن اتساق موقف كاميرون، مشيرًا إلى أن القلق من الاحتكار يجب ألا يكون انتقائيًا. وكتب روفالو عبر منصة Threads التابعة لـ Instagram متسائلًا عما إذا كان كاميرون يعارض فقط هيمنة نتفليكس، أم أنه يتخذ الموقف نفسه تجاه صفقات استحواذ أخرى في السوق، من بينها تحركات باراماونت. وأكد روفالو أن هذا النقاش لا يمس شخصًا بعينه، بل يعكس قلق مئات الآلاف من العاملين وصنّاع الأفلام حول العالم، ممن ينتظرون إجابات واضحة حول مستقبل الصناعة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتجه فيه نتفليكس إلى تنفيذ صفقة ضخمة للاستحواذ على وارنر براذرز ديسكفري، بما يشمل استوديوهات وارنر وخدمة HBO Max، مقابل نحو 83 مليار دولار. ومن المقرر أن يصوّت مساهمو الشركة على الصفقة في العشرين من مارس، وسط ترقب واسع لنتائج القرار وانعكاساته المحتملة.
في المقابل، يتمسك كاميرون برأيه القائل إن نموذج الاشتراك الذي تعتمد عليه نتفليكس لا ينسجم مع طبيعة السينما كما عُرفت تاريخيًا، بينما سعى المدير التنفيذي للشركة تيد ساراندرس إلى تهدئة المخاوف، مؤكدًا أن العروض السينمائية ستظل جزءًا أساسيًا من منظومة الصناعة، ولن تتأثر بشكل جذري بالصفقة المرتقبة.
سينفيليا

