في منتصف التسعينيات، كان العالم يعيش على إيقاع عناوين لا تُنسى؛ محاكمة أو جاي سيمبسون تتصدر نشرات الأخبار، و**الأميرة ديانا** تكشف بجرأة أن زواجها لم يكن ثنائياً كما ظن الجميع، بينما كانت لعبة Pogs تكتسح المدارس، ويحصل بيرس بروسنان على فرصته الأولى لتجسيد جيمس بوند. وفي الخلفية، كانت فرقة Oasis تطلق أغنية Wonderwall، لتتحول كل سهرة بسيطة إلى استعراض عاطفي مسلح بغيتار، فيما كان الجميع يسعى لقصّة شعر “The Rachel”.
وسط هذا المشهد الصاخب، خرج إلى النور فيلم Toy Story، ليقلب صناعة الرسوم المتحركة رأساً على عقب، كأول فيلم روائي طويل يُنجز بالكامل بالتحريك الحاسوبي، معلناً بداية عصر جديد لم يكن أحد يتوقع تأثيره العميق والمستمر.
مرّ الزمن، ومعه تغيّرت الملامح والأحلام وحتى خطوط الشعر الأمامية، لكن فكرة الزمن نفسها أصبحت الآن محور الحكاية. ففي الإعلان التشويقي الجديد لفيلم Toy Story 5، يذكّرنا استوديو Pixar بأن لا أحد، ولا حتى الألعاب، بمنأى عن سطوة السنوات.
تواجه المجموعة هذه المرة خصماً غير تقليدي يُدعى “Lilypad”، جهاز لوحي حديث يهدد عالم الألعاب الكلاسيكية. تستنجد جيسي براعي البقر الأشهر، لكن وصول وودي لا يأتي كما اعتاده أصدقاؤه؛ إذ يكشف عن أثر واضح للزمن، عندما يخلع قبعته ليظهر فراغ صادم في مقدمة رأسه، فتعمّ الدهشة، وتعلّق تريكسي ساخرة بأن الأمر يحتاج إلى قلم بني لإخفاء الحقيقة.
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ يسخر “Lilypad” من وودي متسائلاً إن كان مجرد لعبة لرجل مسن، في مشهد سرعان ما اجتاح منصات التواصل، وأعاد للجمهور موجة من الحنين المشوب بابتسامة مؤلمة. كثيرون رأوا في اللقطة مرآة لأعمارهم هم، فيما ذهب آخرون إلى إطلاق النكات متخيلين أن الجزء السادس سيدور حول رحلة وودي إلى تركيا لزراعة الشعر.
فيلم “Toy Story 5” المرتقب سيُعرض في دور السينما في 19 يونيو المقبل، ومعه يعود وودي وباز وبقية الرفاق ليؤكدوا أن هذه السلسلة لم تكن يوماً مجرد أفلام للأطفال، بل ذاكرة جماعية كبرت معنا، وما زالت قادرة على لمسنا… مهما حاولنا الادعاء بأننا تجاوزناها.
سينفيليا

