شارك مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية، برئاسة الناقد السينمائي الدكتور ياسر محب، في الاحتفالات باليوم العالمي للغة اليونانية، الذي يوافق التاسع من فبراير من كل عام، ضمن مبادرة من منظمة اليونسكو لتكريم اللغة اليونانية ودورها في الثقافة والتاريخ العالمي، وذكرى وفاة الشاعر ديونيسيوس سولوموس، مؤلف النشيد الوطني اليوناني.
وشهدت الأمسية التي أقيمت في النادى اليوناني بالقاهرة، بحضور السفير اليوناني نيكولاوس باباچيورچيو وعدد من الدبلوماسيين والمثقفين والفنانين، فعاليات فنية وثقافية متنوعة تضمنت عروضاً موسيقية مستوحاة من التراث اليوناني والمصري، إلى جانب إلقاء نصوص شعرية باليونانية من قبل طلاب الأقسام اللغوية.
وأكد الدكتور ياسر محب على هامش الاحتفال أن اللغة اليونانية ليست مجرد لغة تاريخية، بل تشكل أساساً للفلسفة والفكر والدراما، ولها تأثير واضح على السينما والموسيقى والأغنية في مصر وأوروبا عبر العصور. وأضاف أن التأثير اليوناني واضح في الثقافة المصرية، خصوصاً في مدينة الإسكندرية التي كانت دوماً ملتقى الحضارات.
في خطوة ثقافية متميزة، أنتج المهرجان فيلماً قصيراً يعرض تأثير اللغة اليونانية على السينما والأغنية والثقافة في مصر والساحة الفرنكوفونية، مستعرضاً الأعمال الفنية التي حملت بصمة يونانية، ومدى الدمج بين الثقافة المصرية واللغة العربية ونظيراتها اليونانية عبر التاريخ.
وأشار محب إلى أن السينما الفرنكوفونية تمثل جسراً للتعاون الثقافي بين لغات وحضارات متعددة، مؤكداً أن تأثير اليونانية على السينما المصرية والأوروبية يظهر بوضوح في الإبداع الفني، وأن الاحتفال بهذا اليوم يعزز الحوار الثقافي بين الشعوب.
وتابع محب: “من هوميروس إلى هيرودوتوس وسوفوكليس، لعبت اليونانية دوراً محورياً في صناعة الفكر الإنساني، والتأثير يمتد اليوم إلى النصوص السينمائية والموسيقية والدرامية في العالم”. وأضاف: “السينما والثقافة اليونانية لطالما أثرتا وتفاعلتا مع التيارات الفنية الكبرى، وتظل جزءاً من رواية الإبداع العالمي”.
الاحتفال سلط الضوء على اللغة اليونانية كأحد أعمدة الفكر والثقافة منذ أكثر من 2800 عام، مؤكدًا استمرار تأثيرها في الفلسفة والعلوم والمسرح والشعر حول العالم، وإسهامها في تشكيل الثقافة العالمية والفكر الإنساني.
سينفيليا

