أعادت موجة جديدة من الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية بشأن تحقيقاتها في قضية رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين تسليط الضوء على شبكة علاقاته الواسعة، والتي ضمت شخصيات نافذة من عالم المال والسياسة، إضافة إلى عدد من الفنانين ومشاهير هوليود.
وتضمنت الملفات مراسلات إلكترونية، وصورا أرشيفية، وإشارات وردت في بلاغات وشهادات ضمن مسار التحقيق، في سياقات تراوحت بين لقاءات اجتماعية وعلاقات عامة، دون أن يشير ذلك بالضرورة إلى أي تورط قانوني.
وأكدت الجهات القضائية ووسائل إعلام أمريكية أن مجرد ورود الأسماء في الوثائق لا يعني ثبوت ارتكاب جرائم، إذ لم تُوجه اتهامات رسمية إلى أي من الفنانين المذكورين، كما بادر العديد منهم إلى نفي أي علاقة بسلوكيات إبستين الإجرامية.
وتأتي هذه الوثائق ضمن ما يعرف بقانون “شفافية ملفات إبستين”، حيث أُفرج عن ملايين الصفحات وآلاف الصور ومقاطع الفيديو المرتبطة بالقضية، ما أتاح للباحثين والصحفيين الاطلاع على تفاصيل أوسع عن شبكة العلاقات التي بناها إبستين على مدار سنوات.
ومن بين الأسماء التي ظهرت في المواد الجديدة المخرج الأمريكي برت راتنر، الذي بدا في صور تجمعه بإبستين ووكيل عرض الأزياء الراحل جان لوك برونيل، إضافة إلى الملياردير ريتشارد برانسون، الذي ورد اسمه في مراسلات تضمنت دعوات اجتماعية، قبل أن تؤكد شركته لاحقا أن العلاقة كانت محدودة وانقطعت مع تصاعد الاتهامات.
كما ظهرت أسماء فنية أخرى في تقارير بلاغات غير مؤكدة لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي، من بينها مغني الراب جي-زي وبوشا تي، دون وجود أي دلائل رسمية أو تحقيقات جنائية تثبت صلتهما بالقضية.
واستمر الجدل حول المنتج السينمائي السابق هارفي واينشتاين، الذي ذُكر اسمه في سياقات منفصلة وغير موثقة ضمن ملفات إبستين، رغم ارتباطه بقضايا تحرش مستقلة أدت إلى إدانته سابقا.
وفي وثائق وصور أقدم، وردت أسماء شخصيات معروفة مثل عارضة الأزياء نعومي كامبل، والنجم الراحل مايكل جاكسون، والممثل كيفن سبيسي، والمغني ميك جاغر، والمخرج وودي آلن، وجميعها دون توجيه اتهامات رسمية أو إثبات صلة مباشرة بجرائم إبستين.
كما تداولت وسائل إعلام قوائم موسعة تضمنت أسماء فنانين آخرين، إلا أن كثيرا منها لم يظهر بشكل موثق في ملفات وزارة العدل، ما دفع الصحافة الأمريكية إلى التحذير من الخلط بين الذكر العرضي والتورط الفعلي.
وتشدد السلطات الأمريكية على أن الوثائق تكشف عن شبكة علاقات اجتماعية معقدة بناها إبستين، لكنها لا تشكل بحد ذاتها دليلا قانونيا على ارتكاب الجرائم، مؤكدة أن التحقيقات لم تسفر عن توجيه اتهامات بحق غالبية الأسماء المتداولة.
سينفيليا

