الرئيسيةمتابعات سينمائيةبعد عقود من الإبداع… سبيلبرغ ينال «غرامي» ويحقق لقب «EGOT»

بعد عقود من الإبداع… سبيلبرغ ينال «غرامي» ويحقق لقب «EGOT»

المخرج الأميركي ستيفن سبيلبرغ

دخل المخرج الأميركي ستيفن سبيلبرغ التاريخ من بابه الواسع بعد أن حصد، للمرة الأولى في مسيرته الطويلة، جائزة «غرامي»، لينضم رسميًا إلى الدائرة الأضيق والأكثر ندرة في عالم الفنون، وهي فئة الحاصلين على لقب «EGOT». ويُمنح هذا اللقب الاستثنائي للفنانين الذين نجحوا في الجمع بين الجوائز الأربع الكبرى: «إيمي» للتلفزيون، و«غرامي» للموسيقى، و«أوسكار» للسينما، و«توني» للمسرح، وهو إنجاز لم يحققه سوى 20 اسمًا فقط عبر التاريخ.

وجاء تتويج سبيلبرغ خلال حفل توزيع جوائز «غرامي» الذي أُقيم مساء الأحد في مدينة لوس أنجلوس، حيث نال الجائزة بصفته منتجًا للفيلم الوثائقي «Music By John Williams»، المتوَّج بجائزة أفضل فيلم موسيقي. وبهذا الفوز، أضاف المخرج الأسطوري آخر قطعة ناقصة إلى مسيرته الحافلة بالإنجازات، مؤكّدًا مكانته كأحد أعمدة الإبداع الفني العالمي.

وفي بيان له عقب الإعلان عن الجائزة، عبّر سبيلبرغ عن امتنانه قائلاً إن اعتراف المصوّتين بقيمة الفيلم يعني له ولفريق «أمبلين» الكثير، موجهًا التهنئة لشركائه في «إيماجن» و«شركة والت ديزني». وأكد أن هذا التتويج يحمل دلالة خاصة، كونه يحتفي بفيلم يسلّط الضوء على أحد أهم المتعاونين في مسيرته.

ويغوص فيلم «Music By John Williams» في المسار الفني والإنساني للمؤلف الموسيقي الشهير جون ويليامز، الشريك الإبداعي الدائم لسبيلبرغ منذ أكثر من خمسة عقود، وصاحب البصمة الموسيقية الخالدة في أفلام أيقونية مثل «E.T.» و«Jaws» وسلسلة «Indiana Jones» و«Jurassic Park». واعتبر سبيلبرغ أن الجائزة ترسّخ قناعته الراسخة بتأثير ويليامز الهائل في الثقافة والموسيقى، واصفًا إرثه الفني بأنه لا يُقاس ولا يُضاهى.

ورغم إعلانه في السنوات الأخيرة نيته الاعتزال، عاد جون ويليامز، البالغ من العمر 93 عامًا، إلى العمل من جديد، فوقع موسيقى فيلم «Indiana Jones And The Dial Of Destiny»، كما تأكدت مشاركته في تأليف موسيقى فيلم سبيلبرغ المقبل «Disclosure Day»، في استمرار لشراكة فنية تُعد من الأطول والأكثر تأثيرًا في تاريخ السينما.

وبانضمام سبيلبرغ إلى نادي «EGOT»، يقف اسمه إلى جانب قامات فنية بارزة مثل ريتا مورينو، أودري هيبورن، ووبي غولدبرغ، أندرو لويد ويبر، جون ليجند، جينيفر هادسون، فيولا ديفيس، وإلتون جون، في قائمة نادرة لا تضم سوى عمالقة الفن عبر أجيال مختلفة.

ولا يتوقف حضور سبيلبرغ في موسم الجوائز عند هذا الحد، إذ يُنتظر أن ينافس خلال الأسابيع المقبلة على جائزة أوسكار جديدة بصفته منتجًا لفيلم «Hamnet» للمخرجة كلوي تشاو، والذي نال ثمانية ترشيحات. ويُعد سبيلبرغ من أكثر الأسماء حضورًا في تاريخ الأوسكار، بعدما رُشّح تسع مرات لجائزة أفضل مخرج، وتُوّج بها مرتين عن «Schindler’s List» و«Saving Private Ryan»، إضافة إلى تسجيله رقمًا قياسيًا كمنتج بعدد 14 ترشيحًا لجائزة أفضل فيلم.

سينفيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *