في ليلة السبت، وبينما كانت عاصفة ثلجية قوية تضرب مساحات واسعة من الولايات المتحدة، وتعيش مدينة مينيابوليس على وقع اضطرابات عنيفة عقب إطلاق نار من قبل عناصر الهجرة والجمارك الأمريكية أسفر عن مقتل أحد المتظاهرين، استضافت السيدة الأولى ميلانيا ترامب والمخرج بريت راتنر عرضًا خاصًا لفيلمهما الوثائقي المرتقب “ميلانيا” داخل البيت الأبيض.

الحدث الفاخر الذي أقيم بملابس رسمية في القاعة الشرقية للبيت الأبيض جرى تنظيمه بعيدًا عن أي إعلان مسبق، وحضره نحو سبعين شخصية بارزة من عالم السياسة والمال والثقافة، من بينهم الملكة رانيا العبدالله ملكة الأردن، والرئيس التنفيذي لشركة “زووم” إريك يوان، ورئيس شركة “آبل” تيم كوك، والرئيسة التنفيذية لبورصة نيويورك لين مارتن، ورئيسة شركة “إيه إم دي” ليزا سو، إلى جانب الملاكم الشهير مايك تايسون، وعدد من مشاهير الموضة والفن وريادة الأعمال.
وشارك في الحضور نجل الرئيس بارون ترامب، ووالدة المخرج راتنر، إضافة إلى مسؤولين كبار من شركة أمازون، من بينهم رئيس استوديوهات أمازون مايك هوبكنز، والرئيس التنفيذي للشركة آندي جاسي، والمستشار المقرب من ميلانيا مارك بيكمان، الذي قيل إنه شارك في كل تفاصيل المشروع. في المقابل، لوحظ غياب عدد من كبار مسؤولي إدارة ترامب وأعضاء الحكومة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن العرض كان المرة الأولى التي يشاهد فيها الفيلم أي شخص خارج الدائرة الضيقة لميلانيا والمخرج، بما في ذلك الرئيس نفسه ومستشاروه.
الفيلم الوثائقي الممول من شركة أمازون، والذي سيفتتح عرضه في دور السينما الأمريكية في 30 يناير، يوثق عشرين يومًا من حياة ميلانيا ترامب خلال حملة زوجها الانتخابية لعام 2025 وحتى يوم التنصيب. وأكدت مصادر مقربة أن بريت راتنر أمضى عدة أشهر مقيمًا في منتجع مارالاغو أثناء تصوير العمل، في أول مشروع سينمائي كبير له منذ اتهامه قبل نحو عقد بسوء السلوك والتحرش الجنسي.

استُقبل الضيوف بعزف فرقة عسكرية مقطوعات سينمائية شهيرة إلى جانب مقطوعة خاصة بعنوان “فالس ميلانيا”، من تأليف الموسيقي الهوليوودي توني نييمان خصيصًا للفيلم. كما قُدمت للحضور علب فشار تذكارية باللونين الأبيض والأسود، وتذاكر عرض مؤطرة قابلة للاقتناء، وحلوى تحمل اسم السيدة الأولى، إضافة إلى نسخة محدودة من كتاب ميلانيا الأكثر مبيعًا.
غير أن الحدث أثار موجة غضب واسعة عقب نشر تقرير صحفي عنه، إذ تعرض البيت الأبيض وضيوف العرض لانتقادات حادة بسبب إقامة المناسبة في ظل تداعيات مقتل متظاهر مناهض لسياسات الهجرة في مينيسوتا، رغم أن الموعد كان محددًا قبل الحادثة بأشهر.
النائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز هاجمت الحدث عبر منصة “إكس”، معتبرة أن البلاد تعيش أزمات إنسانية وأمنية فيما يقيم الرئيس ليلة سينمائية داخل البيت الأبيض، واصفة الأمر بأنه دليل على عدم أهليته للحكم. كما واجه عدد من الرؤساء التنفيذيين المشاركين انتقادات، خاصة رئيس أمازون آندي جاسي، الذي قيل إنه وافق شخصيًا على تمويل الفيلم بمبلغ ضخم بلغ 40 مليون دولار.
ورغم الجدل، أبدت ميلانيا ترامب سعادتها بالمناسبة، حيث كتبت أنها تشرفت بحضور مجموعة ملهمة من الأصدقاء والعائلة ورواد الثقافة، معتبرة أن القصص الشخصية تظل شاهدة عبر الزمن وتذكر الجميع بمسؤوليتهم المشتركة تجاه بعضهم البعض.
ومن المقرر أن تقوم السيدة الأولى قريبًا بقرع جرس افتتاح بورصة نيويورك، كما ستحضر برفقة الرئيس وأكثر من ألف مدعو العرض الرسمي الأول للفيلم في مركز كينيدي بواشنطن، بالتزامن مع إطلاقه في عشرين مدينة أمريكية.
سينفيليا

