عاد الممثل الأميركي بن أفليك بذاكرته إلى كواليس تصوير فيلم الخيال الكارثي الشهير «أرماغيدون» (1998)، كاشفاً تفاصيل غير معروفة عن أحد أكثر مشاهده تأثيراً. وأوضح أفليك أنه كان يعاني من تسمم غذائي حاد أثناء تصوير المشهد الختامي الذي يودّع فيه هاري ستامبر، الذي أدّى دوره بروس ويليس، شخصية A.J. فروست قبل أن يضحي بنفسه لإنقاذ كوكب الأرض من اصطدام كويكب.
وقال أفليك، في تصريح إعلامي حديث، إنه لم يكن آنذاك ممثلاً متمرّساً بما يكفي ليعتذر عن التصوير بسبب المرض، فاختار الحضور إلى موقع العمل رغم حالته الصحية المتدهورة، مضيفاً أنه كان يتقيأ بين اللقطات في تجربة نادرة لم تتكرر في حياته. وأشار، بروح مازحة، إلى أن تلك المعاناة ربما أضفت صدقاً عاطفياً أكبر على المشهد.
وأكد أفليك أن تجربة تصوير «أرماغيدون» كانت مميزة، ليس فقط بسبب نجاح الفيلم، بل أيضاً للعمل إلى جانب مجموعة من الممثلين البارزين، على رأسهم بروس ويليس، الذي وصفه بأنه كان لطيفاً مع الجميع. وشارك في الفيلم كذلك بيلي بوب ثورنتون، وستيف بوشيمي، وأوين ويلسون، ومايكل كلارك دنكان، وويل باتون، بينما أدت ليف تايلر دور غريس ستامبر، ابنة شخصية ويليس وحبيبة أفليك في الأحداث.
وتحدث أفليك عن لقائه الأخير بستيف بوشيمي خلال العرض الأول لفيلمه الجديد «The Rip»، حيث استعادا ذكريات «أرماغيدون» واعتبراها تجربة سينمائية غريبة وممتعة في آن واحد. من جهته، سبق لمخرج الفيلم مايكل باي أن أكد أن أفليك كان يعاني من إنفلونزا معوية حادة أثناء تصوير المشهد الختامي، لكنه قدم أداءً قوياً رغم الإرهاق، معتبراً أن المرض أسهم، بشكل غير مباشر، في تعميق الإحساس الدرامي للمشهد.
ولا يقتصر استحضار أفلام أفليك على «أرماغيدون» فقط، إذ استعاد الوسط الفني أيضاً كواليس فيلم «The Town» (2010)، حين روت الممثلة جينيفر غارنر أن أفليك كان يستمع بشكل متكرر إلى أغنية «Halo» لبيونسيه أثناء العمل على الفيلم. وأوضحت غارنر، خلال فعالية ثقافية في لوس أنجلوس، أن هذه العادة كانت ترافقه لفترات طويلة، حتى في ظروف عائلية حساسة، مشيرة إلى أنه كان يكرر الاستماع للأغنية نفسها لساعات.
وسبق لأفليك أن تحدث عن علاقته بالموسيقى أثناء العمل، مؤكداً أنها تساعده على التركيز والدخول في الحالة الشعورية المناسبة للمشهد، واصفاً إياها بأداة تحفيز أساسية في عملية الإبداع والكتابة.
سينفيليا

