الرئيسيةالسينما العربيةحسين رياض في ذكرى ميلاده.. رحلة فنية صنعت تاريخ الفن المصري

حسين رياض في ذكرى ميلاده.. رحلة فنية صنعت تاريخ الفن المصري

حسين رياض

تحل اليوم الثلاثاء 13 يناير ذكرى ميلاد الفنان الراحل حسين رياض، أحد أبرز رموز العصر الذهبي للفن المصري، وأكثر الممثلين تأثيرًا في تاريخ السينما والمسرح والإذاعة، والذي ترك بصمة استثنائية ما زالت حاضرة في وجدان الجمهور العربي.

وُلد حسين رياض في 13 يناير بحي السيدة زينب بالقاهرة، وبدأ مسيرته الفنية من بوابة المسرح، حيث انضم في سنواته الأولى إلى عدد من الفرق المسرحية التي أسهمت في صقل موهبته وترسيخ حضوره الفني، قبل أن يتحول إلى واحد من أعمدة التمثيل في مصر.

وامتدت الرحلة الفنية للفنان الراحل لأكثر من 46 عامًا، قدّم خلالها رصيدًا فنيًا هائلًا تجاوز 320 فيلمًا سينمائيًا، و240 مسرحية، و150 عملًا إذاعيًا، إضافة إلى نحو 50 عملًا تلفزيونيًا. وتميّز بقدرة لافتة على تجسيد طيف واسع من الشخصيات، تنوّعت بين الخير والشر، والأب والمعلم، ما منحه عن جدارة لقب «الممثل ذو الألف وجه».

وشكّل فيلم «بابا أمين» عام 1950 محطة مفصلية في مسيرته، إذ قدّم فيه شخصية الأب بصدق وإحساس إنساني نادر، بعد أن كان الدور مخصصًا في الأصل للفنان الراحل نجيب الريحاني. كما تألق في أعمال سينمائية خالدة من بينها «صاحب السعادة كشكش بيه» و«سلامة في خير» و«الناصر صلاح الدين»، إلى جانب حضوره اللافت في الإذاعة من خلال عمل «هارب من الأيام»، ومشاركته بصوته في أغنية الأطفال الشهيرة «جدو يا جدو يا أجمل جد».

ولم يقتصر دور حسين رياض على التمثيل فقط، بل كان داعمًا وراعيًا للعديد من نجوم الصف الأول في بداياتهم الفنية، من بينهم فاتن حمامة، شادية، سعاد حسني، ونادية لطفي، واشتهر بتواضعه الكبير ومساندته الصادقة للأجيال الجديدة، فكان مثالًا للفنان الإنسان.

وفي عام 1962، حصل حسين رياض على وسام الفنون من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، تقديرًا لعطائه وإسهاماته البارزة في إثراء الثقافة والفن المصري. ورحل الفنان الكبير تاركًا إرثًا فنيًا ضخمًا لا يزال حيًا، مؤكّدًا مكانته كأحد الأعمدة التي أسهمت في تشكيل تاريخ الفن المصري الحديث.

سينفيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *