أعطيت، مساء السبت، الانطلاقة الرسمية للدورة الثالثة عشرة من المهرجان الدولي للسينما بالدار البيضاء، التي تنظم هذه السنة تحت شعار “السينما في خدمة الثوابت والوحدة: الحكم الذاتي للصحراء المغربية نموذجًا”، في احتفالية فنية تجمع بين الإبداع السينمائي والترافع الثقافي.
ويُعد هذا الحدث السينمائي، الذي تنظمه جمعية الريادة للثقافات بأنفا، موعدًا سنويًا يكرّس حضور السينما كوسيلة للتعبير عن القضايا الوطنية وتعزيز قيم الوحدة والانتماء، بمشاركة وازنة لسينمائيين ومثقفين وباحثين من المغرب وعدد من الدول الأجنبية.
وشهد حفل الافتتاح لحظات تكريم لعدد من الأسماء الفنية التي بصمت المشهد السينمائي، من بينها رامكيشور بارشا، رئيس المهرجان الدولي للفيلم بدلهي بالهند، إلى جانب الفنانين المغاربة عمر لطفي، طارق البخاري، رفيق بوبكر، وليلى فاضلي، اعترافًا بعطائهم الفني ومساراتهم الإبداعية.
كما تم خلال الحفل توشيح الدكتور أحمد البوقري، رئيس اتحاد المنظمات الدولية لحقوق الإنسان والتنمية، بلقب سفير القضايا الإنسانية العالمية، تقديرًا لجهوده في الدفاع عن حقوق الإنسان ودعمه المتواصل للقضايا الإنسانية العادلة.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد المخرج السينمائي محمد المشتري، الرئيس المؤسس للمهرجان الدولي للسينما بالدار البيضاء، أن هذه التظاهرة تسعى إلى إبراز دور السينما كقوة ناعمة قادرة على خدمة القضايا الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية للمملكة، مشيرًا إلى أن شعار الدورة يعكس الوعي بأهمية الترافع الثقافي عبر الصورة.
وأوضح أن برنامج المهرجان، الذي يجمع بين العروض السينمائية والورشات التكوينية والندوات الفكرية، يروم خلق فضاء للحوار وتبادل التجارب بين الفاعلين السينمائيين من داخل المغرب وخارجه، وتعزيز إشعاع مدينة الدار البيضاء كقطب ثقافي يحتضن التظاهرات الدولية.
وأضاف أن إدراج الفيلم الطويل ضمن مسابقات المهرجان يمثل خطوة نوعية في مسار هذه التظاهرة، ويعكس تطورها وانفتاحها على التحولات التي يعرفها المشهد السينمائي، مع التأكيد على دعم الطاقات الشابة والانفتاح على التجارب العالمية، خاصة السينما الهندية التي تحل ضيف شرف على هذه الدورة.
من جانبه، عبّر الفنان طارق البخاري عن اعتزازه بالتكريم الذي ناله خلال هذه الدورة، معتبرًا أن هذا التقدير يعكس قيمة العمل الجماعي في تطوير السينما المغربية، ومؤكدًا أن الفن السابع يظل وسيلة فعالة لنقل القضايا الوطنية والإنسانية إلى جمهور واسع.
وأضاف أن المهرجان يشكل فضاءً للقاء بين الأجيال وتبادل الخبرات، ويساهم في تحفيز الشباب على الإبداع والالتزام، مشيدًا بالدور الذي تلعبه هذه التظاهرة في دعم الثقافة والسينما الوطنية.
وتتواصل فعاليات المهرجان إلى غاية 14 يناير الجاري، مع احتفاء خاص بالسينما الهندية من خلال عروض ولقاءات مع مخرجين ومنتجين، إلى جانب برنامج غني يشمل أفلامًا قصيرة وطويلة ووثائقية، وورشات تكوينية لفائدة المهتمين بالفن السابع.
كما تتضمن هذه الدورة ندوة فكرية تناقش موضوع الشعار، بمشاركة مثقفين وفاعلين سياسيين ومدنيين من المغرب وعدد من الدول العربية، إضافة إلى عرض الفيلم الوثائقي “وهم تندوف” للمخرج محمد المشتري.
سينفيليا

