الرئيسيةمتابعات سينمائيةمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يكشف ملامح جيل جديد من السينما المصرية

مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يكشف ملامح جيل جديد من السينما المصرية

مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير في دورته الثانية عشرة

تستعد مدينة الإسكندرية لاحتضان فعاليات الدورة الثانية عشرة من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير خلال الفترة الممتدة من 27 أبريل إلى 2 مايو المقبل، حيث تتجه الأنظار إلى مسابقة الأفلام المصرية التي تحمل هذا العام اسم المخرج الراحل خيري بشارة، في تكريم لمسيرته وإسهاماته البارزة في السينما المصرية.

وتضم المسابقة 20 فيلما مصريا، من بينها أعمال تعرض للمرة الأولى عالميا، وأخرى تشهد عروضها الأولى في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى عروض أولى داخل مدينة الإسكندرية، في برنامج يعكس تنوعا لافتا في التجارب السينمائية القصيرة، ويبرز تطور هذا الشكل الفني داخل مصر خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح المدير الفني للمهرجان، المخرج موني محمود، أن استحداث مسابقة خاصة بالأفلام المصرية يأتي إلى جانب مشاركة أفلام أخرى في مسابقات المهرجان المختلفة، بما في ذلك مسابقة الروائي القصير ومسابقة الأفلام العربية وأفلام الطلبة، مشيرا إلى أن هذا التنوع يعكس الحضور المتزايد للإنتاج السينمائي القصير في مصر.

وأضاف أن تخصيص مسابقة مستقلة للأفلام المصرية جاء نتيجة المستوى الفني المرتفع للأعمال المشاركة هذا العام، ما استدعى توفير منصة خاصة بها، مع اختيار اسم خيري بشارة نظرا لمكانته الرمزية في تاريخ السينما المصرية، مؤكدا أن شرط العرض الأول يقتصر على مدينة الإسكندرية فقط، وليس على المستوى الدولي.

ويشهد البرنامج مشاركة أعمال روائية ووثائقية وأفلام رسوم متحركة، جرى اختيار بعضها عبر تفاعل الجمهور على المنصات الرسمية للمهرجان، في خطوة تهدف إلى تعزيز المشاركة المجتمعية في صناعة القرار الثقافي، وترسيخ علاقة المهرجان بجمهوره.

وتتنوع موضوعات الأفلام المشاركة بين قصص إنسانية وأزمات نفسية وأسئلة وجودية، حيث يقدم فيلم “بيت الفيلم” تجربة عن الإحباط والذاكرة، بينما يتناول “الظل” علاقة الإنسان بالمكان والطفولة، في حين يطرح فيلم “الطفل” تساؤلات حول الأبوة والعلاقات العائلية.

كما يناقش فيلم “عين السمكة” ثقل المسؤولية في ظل المرض وفقدان الذاكرة، ويقدم “غاب البحر” معالجة شاعرية للفقد، بينما يطرح “سيف” إشكاليات أخلاقية مرتبطة بالعنف والعدالة الشخصية.

وفي خط موازٍ، يتناول فيلم “لسه فاكر” ثقل الذكريات غير المحسومة، بينما يعالج “قرار انقسام” فكرة الاختيار بين الالتزام العائلي ومسار الحياة الشخصية.

ويضم البرنامج أيضا العرض الأول إقليميا لفيلم “الحاخام الأخير”، الذي يتناول حياة رجل يهودي مسن يعيش في مصر ويواجه تحديات الرعاية والشيخوخة والهواجس الوجودية المرتبطة بالموت والرحيل.

أما في العروض الأولى داخل الإسكندرية، فتتنوع الأعمال بين “قفلة” الذي يدور في أجواء فجر يوم العيد، و“آخر المعجزات” الذي يمزج بين الواقع والخيال الصوفي، إلى جانب أعمال أخرى مثل “اكسبلور” و“اتحشر” و“كوارشي” و“اللي ما يتسماش” و“أبوليون” و“صدى”، والتي تتناول موضوعات تتراوح بين الهوية الرقمية، والذكريات، والهجرة، والتحولات الاجتماعية، وصولا إلى الأسئلة الفلسفية حول الإنسان والمكان.

ويختتم البرنامج بفيلم “تسلم إيدك” الذي يقدم رؤية رمزية عن الهوية عبر تجارب نسائية متعددة، في حين يطرح فيلم “س الديب ورحلة البحث عن التاج المفقود” معالجة تأملية لمسار الحياة عبر الزمن وتحولاته.

سينفيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *