الرئيسيةمتابعات سينمائيةمنظمة أميركية تنتقد فيلم “صوت هند رجب” وتصفه بالدعاية السياسية

منظمة أميركية تنتقد فيلم “صوت هند رجب” وتصفه بالدعاية السياسية

صوت هند رجب

أثار إدراج الفيلم التونسي “صوت هند رجب” ضمن الترشيحات المتقدمة لجوائز الأوسكار لعام 2026 جدلا جديدا، بعدما وجهت منظمة “مجتمع المبدعين من أجل السلام” (Creative Community for Peace – CCFP) انتقادات حادة للعمل، معتبرة أنه يحول مأساة الطفلة الفلسطينية إلى ما وصفته بـ“دعاية سياسية غير مقبولة”.

وسعت المنظمة، المعروفة بمواقفها الداعمة لإسرائيل، إلى التشكيك في استحقاق الفيلم المنافسة على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي غير ناطق بالإنجليزية، إذ جاء في بيان نشرته عبر موقعها الرسمي أن العمل يقدم – بحسب رأيها – سردية أحادية الجانب ومشوّهة حول وفاة طفلة في حادثة مأساوية.

وأضاف البيان أن حياة الطفلة تستحق الاحترام والكرامة، وأن معرفة الحقيقة الكاملة حول ظروف وفاتها أمر بالغ الأهمية، غير أن الفيلم – وفق ما ورد في البيان – تجاهل سياقا أساسيا للأحداث، وهو ما أدى، حسب تعبير المنظمة، إلى تحويل المأساة إلى خطاب دعائي، معتبرة أن مثل هذا العمل لا ينبغي أن يُحتفى به أو يُكافأ بوصفه إنجازا سينمائيا مسؤولا.

وتضم المنظمة مجموعة من العاملين في مجالات السينما والترفيه، وتربطها علاقات بعدد من الهيئات المؤيدة لإسرائيل. وقد تأسست سنة 2012 على يد ديفيد رينزر، الرئيس التنفيذي السابق لشركة “يونيفرسال ميوزيك للنشر”، إلى جانب ستيف شنور، رئيس قسم الموسيقى في شركة “إلكترونيك آرتس”. وعلى الرغم من هذه الخلفيات، تعرّف المنظمة نفسها على موقعها الرسمي باعتبارها جهة “غير سياسية”، وتقول إن هدفها يتمثل في تحقيق توازن في الخطاب المرتبط بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

في المقابل، واصل فيلم “صوت هند رجب” حضوره القوي في المهرجانات السينمائية الدولية، حيث انطلقت رحلته من الدورة الثانية والثمانين لمهرجان البندقية السينمائي الدولي، محققا جائزة الأسد الفضي، قبل أن تختاره تونس رسميا لتمثيلها في الدورة الثامنة والتسعين لجوائز الأوسكار ضمن فئة أفضل فيلم دولي، ليصل لاحقا إلى القائمة النهائية للأعمال المتنافسة على الجائزة التي سيُعلن عن نتائجها في الخامس عشر من مارس الجاري.

كما نال الفيلم جائزة شرفية ضمن فعاليات مهرجان قرطاج السينمائي، إضافة إلى عرضه في الدورة الأخيرة من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، ما عزز حضوره النقدي والإعلامي. ويقدم العمل معالجة تجمع بين الأسلوب الوثائقي والبناء الدرامي، مستعرضا قصة الطفلة الفلسطينية هند رجب، التي لم تتجاوز الخامسة من عمرها، والتي قُتلت مع عدد من أفراد عائلتها خلال الحرب التي تشهدها غزة منذ أكتوبر الأول 2023.

ويركز الفيلم على الجهود التي بذلتها طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني خلال محاولة إنقاذ الطفلة، وهي حادثة أثارت تعاطفا واسعا حول العالم، واعتبرها كثيرون واحدة من أبرز الوقائع التي تجسد معاناة المدنيين في القطاع.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى التاسع والعشرين من يناير 2024، حين حاولت الطفلة مع أفراد من عائلتها مغادرة منطقة القتال في غزة هربا من القصف، إلا أن إطلاق نار استهدف السيارة التي كانت تقلهم، ما أدى إلى مقتل عدد من أفراد الأسرة. وبعد ذلك بقيت الطفلة عالقة داخل المركبة لساعات طويلة، بينما كانت تتواصل هاتفيا مع فرق الطوارئ طالبة النجدة.

وبعد انتظار شاق، حصل المسعفون على إذن للتحرك نحو الموقع ومحاولة إنقاذها، لكن المأساة لم تنتهِ عند هذا الحد، إذ قُتلت الطفلة وطاقم الإسعاف أيضا، ليُعثر عليهم لاحقا على مسافة قصيرة من مكان السيارة.

ويعتمد الفيلم على شهادات مباشرة وتسجيلات صوتية توثق اللحظات الأخيرة من الحادثة، في محاولة لإعادة بناء المشهد الإنساني الكامل لتلك الواقعة. كما يشارك في إنتاجه التنفيذي عدد من النجوم العالميين، من بينهم براد بيت، خواكين فينيكس، روني مارا، وجوناثان غليزر، ما أضفى على العمل حضورا دوليا لافتا في المشهد السينمائي.

سينفيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *