الرئيسيةمتابعات سينمائيةالمغرب وألمانيا يبحثان تعزيز الإنتاج المشترك للفيلم الوثائقي في برلين

المغرب وألمانيا يبحثان تعزيز الإنتاج المشترك للفيلم الوثائقي في برلين

منتجون مغاربة وألمان

برلين – ناقش منتجون مغاربة وألمان، إلى جانب مهنيين في مجال السينما، آفاق تطوير الإنتاج السينمائي المشترك، مع تركيز خاص على الفيلم الوثائقي، وذلك خلال ورشة عمل نُظّمت يوم الاثنين ضمن فعاليات السوق الأوروبية للفيلم، المقامة على هامش الدورة الـ76 من مهرجان برلين الدولي للفيلم.

وشارك في الورشة، التي حملت عنوان «The Moroccan-German Non-Fiction Assembly»، نحو اثني عشر منتجًا من البلدين، إضافة إلى ممثلين عن مؤسسات سينمائية وخبراء في الفيلم الوثائقي، بهدف استكشاف فرص تعاون جديدة وبحث التحديات التي قد تواجه مشاريع الإنتاج المشترك بين المغرب وألمانيا.

وشهد اللقاء حضور فاعلين بارزين، من بينهم سوزان كنيسنر عن صندوق وورلد سينما فاند، ومدير معهد غوته بالمغرب فيليب كوبيرس، إلى جانب سيمونه باومان من جيرمان فيلمز، حيث قدموا تصوراتهم حول سبل تعزيز التعاون الفني والثقافي بين البلدين.

وأبرزت النقاشات اهتمامًا متزايدًا من قبل المهنيين الألمان بتقوية جسور التعاون الثقافي مع المغرب، في سياق اختيار المملكة ضيف شرف السوق الأوروبية للفيلم. وفي هذا الإطار، شددت كنيسنر على أهمية تحديد العوائق المحتملة والعمل على تجاوزها، معربة عن تطلعها إلى استقبال المزيد من المشاريع المغربية ودعمها.

من جهتها، اعتبرت ماريون شميت، الخبيرة الدولية في مجال الفيلم الوثائقي والمشرفة على تأطير الورشة، أن هذا اللقاء يمثل خطوة أولى نحو إرساء حوار مغربي-ألماني مستدام بين مهنيي الفيلم الوثائقي، مؤكدة ضرورة توفير فضاءات إضافية للتبادل والتعارف على فرص التعاون المتاحة، ومشيدة ببروز أصوات إبداعية واعدة في السينما المغربية.

بدوره، أبرز هشام فلاح، المندوب العام للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بأكادير، أهمية تحليل أسباب محدودية الإنتاجات المشتركة بين البلدين، رغم العلاقات المتينة التي تجمع السينمائيين المغاربة بشركاء أوروبيين، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة تروم وضع أسس شراكات جديدة تشمل تبادل الخبرات بين مدارس السينما، وإطلاق برامج موجهة للطلبة وصناع الأفلام الشباب، وتعزيز التعاون بين المهرجانات، من بينها دوك ليبزيك ومهرجان ميونيخ للفيلم الوثائقي.

وأضاف أن الهدف يتمثل أيضًا في بناء روابط مستدامة بين الأجيال الجديدة من المهنيين، وتشجيع تداول الأعمال السينمائية المغربية في ألمانيا ونظيرتها الألمانية في المغرب، بما يعزز الشراكات الإبداعية بين المنتجين. وفي ختام اللقاء، عبّر المشاركون عن رغبتهم في مواصلة هذا الحوار خلال الاستحقاقات السينمائية المقبلة، بما يجعل الإنتاج المشترك ركيزة أساسية في التعاون الثقافي المتنامي بين البلدين. ويُذكر أن اختيار المغرب ضيف شرف هذه السنة يشكل سابقة كأول بلد إفريقي يحظى بهذا التميز في هذه التظاهرة السينمائية الدولية.

سينفيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *