الرئيسيةمتابعات سينمائيةالمغرب ضيف شرف السوق الأوروبية للفيلم في مهرجان برلين

المغرب ضيف شرف السوق الأوروبية للفيلم في مهرجان برلين

مهرجان برلين

انطلقت مساء الأربعاء ببرلين المشاركة الرسمية للمغرب كضيف شرف في السوق الأوروبية للفيلم، المنظمة ضمن فعاليات الدورة السادسة والسبعين لمهرجان برلين الدولي للفيلم، بحضور شخصيات بارزة من صناعة السينما العالمية. ويشكل هذا الحدث محطة مفصلية في مسار الحضور المغربي دولياً، لاسيما وأن المملكة تعد أول بلد إفريقي يتم اختياره ضمن فئة “البلد المحوري” في هذه المنصة المهنية التي تعد القلب النابض للمهرجان وأحد أهم أسواق السينما في العالم.

واحتضن فضاء “غروبيوس باو” بالعاصمة الألمانية حفل الافتتاح، الذي جمع منتجين ومخرجين وكتاب سيناريو وممثلين وموزعين من مختلف الدول، حيث أتيحت لهم فرصة اللقاء بنظرائهم المغاربة، واستكشاف إمكانات التعاون والإنتاج المشترك، وعرض مشاريع جديدة تعكس تنوع المشهد السينمائي بالمملكة.

وشهد الحفل حضور أسماء وازنة في المشهد السينمائي الألماني والدولي، من بينها المديرة الأمريكية لمهرجان برلين، تريشيا تاتل، ومديرة السوق الأوروبية للفيلم، تانيا مايسنر، إلى جانب سفيرة المغرب بألمانيا زهور العلوي، ومدير المركز السينمائي المغربي رضا بنجلون، والكاتب العام لقطاع التواصل عبد العزيز البوزدايني.

وأكدت تانيا مايسنر أن اختيار المغرب كضيف شرف يعكس مكانته المتنامية كجسر حيوي يربط إفريقيا بالعالم العربي وأوروبا، وكمنصة استراتيجية للإنتاج السينمائي الدولي، مشيرة إلى ما يتوفر عليه من بنية تحتية متطورة، وإطار تحفيزي جاذب للاستثمار، وانفتاح متواصل على الشراكات العالمية.

من جانبها، أعربت تريشيا تاتل عن اعتزازها بحضور المغرب في هذه الدورة، منوهة بدور الشركاء في إنجاح هذا الحدث، ومشيدة بالمكانة التي باتت تحتلها السينما المغربية في المشهد الدولي.

وفي كلمته بالمناسبة، أبرز عبد العزيز البوزدايني أن السينما المغربية تقوم على تراكم تاريخي أفرز منظومة متكاملة للفن السابع، في سياق رؤية تنموية تضع الثقافة في صلب أولوياتها. وأشار إلى توفر المملكة على مؤسسات تكوين ذات إشعاع دولي، وكفاءات مهنية عالية، ومهرجانات معترف بها، وإنتاج متنوع يشمل مختلف الأجناس السينمائية، مؤكداً أن المشاريع المغربية المختارة في برلين تجسد هذه الدينامية.

وتسلط مشاركة المغرب في السوق الأوروبية للفيلم، الممتدة من 12 إلى 18 فبراير، الضوء على آليات التمويل والإنتاج المشترك التي يعتمدها المركز السينمائي المغربي، فضلاً عن إبراز خبرة المملكة كوجهة مفضلة للتصوير السينمائي الدولي، بعد أن رسخت مكانتها كأحد أبرز مواقع الإنتاج الأجنبية.

ويضم الوفد المغربي منتجين مخضرمين إلى جانب جيل جديد من المهنيين، سيقدمون أفلاماً روائية ووثائقية ومسلسلات ومشاريع قيد التطوير، بما فيها أعمال في مرحلة ما بعد الإنتاج، سعياً لتعزيز الشراكات الدولية وتوسيع آفاق التعاون. كما يرتقب تنظيم لقاءات مهنية وموائد مستديرة تجمع فاعلين مغاربة وألمان لبحث فرص تعاون مستقبلية.

وفي سياق متصل، تم اختيار فيلم “السراب” (1979) للمخرج أحمد بوعناني ضمن قسم “برلين كلاسيك” المخصص للأعمال التراثية المعروضة في نسخ مرممة، حيث سيقدم لأول مرة عالمياً في حلته المرممة، في خطوة تعكس الاهتمام الدولي بالذاكرة السينمائية المغربية.

سينفيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *