توفي الممثل التركي كانبولات غوركيم أرسلان عن 45 عاماً إثر تدهور صحي مفاجئ تعرض له داخل منزله في منطقة بي أوغلو بإسطنبول، خلال ساعات متأخرة من ليل الأربعاء 11 فبراير 2026، في خبر هزّ الوسط الفني التركي وأثار موجة واسعة من الحزن بين جمهوره وزملائه.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام تركية، بينها NTV و“جمهوريت” و“Haberler”، فقد شعر أرسلان بوعكة صحية حادة قبيل منتصف الليل، وذلك بعد ساعات فقط من مشاركته في عرض مسرحي نشر صوره عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي ضاعف من وقع الصدمة لدى متابعيه الذين شاهدوه نشيطاً قبل وقت قصير من وفاته.
زوجته سارعت إلى الاتصال بخدمات الإسعاف فور تدهور حالته، حيث حضرت الفرق الطبية إلى منزله وقدمت له الإسعافات الأولية قبل نقله إلى مستشفى تقسيم للتعليم والبحوث. وتشير المعطيات إلى أنه فقد الوعي داخل المنزل، وأن الطاقم الطبي حاول إنعاشه في المستشفى، غير أن جميع المحاولات باءت بالفشل ليُعلن عن وفاته لاحقاً.
ورجّحت تقارير إعلامية أن تكون الوفاة ناجمة عن أزمة قلبية مفاجئة، في انتظار صدور بيان طبي رسمي يحدد السبب النهائي بشكل دقيق.
مديرة أعماله، سيلين كوك، أكدت الخبر في بيان نعت فيه الفنان الراحل بكلمات مؤثرة، معبرة عن “حزن عميق لفقدان ممثل موهوب”، وقدمت التعازي إلى أسرته وأصدقائه ومحبيه، مشيرة إلى أن تفاصيل مراسم التشييع ستعلن في وقت لاحق.
وُلد أرسلان في 4 نونبر 1980 بمدينة دوزجة، وتخرج في قسم المسرح بالمعهد الموسيقي الحكومي التابع لجامعة حاجت تبه، حيث صقل موهبته الأكاديمية قبل أن ينطلق في مسيرته الفنية عام 2004 من خلال مسلسل “Çemberimde Gül Oya”.
على مدى أكثر من عقدين، رسّخ مكانته كأحد أبرز وجوه الدراما التركية، وحقق شهرة واسعة بأدواره في أعمال ناجحة مثل “Poyraz Karayel” بشخصية “سيفير”، و“Hatırla Sevgili”، و“القرن العظيم”، و“Hayat Bazen Tatlıdır”، و“Kuruluş Osman”، و“Tatar Ramazan”، إلى جانب مشاركاته في أعمال أخرى لاقت انتشاراً كبيراً داخل تركيا وخارجها.
وفي السنوات الأخيرة، لفت الأنظار بأدائه في الأعمال التاريخية، حيث جسد شخصيات بارزة مثل “سارو باتو سافجي” في “المؤسس عثمان”، و“سالتوك بيغ” في “الملحمة”، و“غومشتكين” في “فاتح القدس صلاح الدين الأيوبي”، كما ظهر مؤخراً بدور “إسكندر” في مسلسل “المتوحش”.
كان أرسلان قد تزوج عام 2021 من الراقصة هيجران أكين، ولم يُرزق الزوجان بأطفال. وقد انهالت رسائل النعي من فنانين وإعلاميين عبر منصات التواصل الاجتماعي، مستحضرين حضوره القوي على خشبة المسرح وأداءه المتقن في الدراما التلفزيونية، ومعتبرين رحيله خسارة مبكرة للفن التركي، خاصة أنه كان لا يزال في أوج عطائه الفني ويواصل العمل على مشاريع جديدة.
سينفيليا

