الرئيسيةمتابعات سينمائيةالرباط تحتفي بوثائقي يوثق الهوية الموسيقية لإفريقيا قبل «كان 2025»

الرباط تحتفي بوثائقي يوثق الهوية الموسيقية لإفريقيا قبل «كان 2025»

احتضن معهد سيرفانتيس بالعاصمة الرباط، مساء السبت، عرض الفيلم الوثائقي «أصوات الانتماء: قارة تعزف معاً» للمخرج الإسباني كورو سانشيز، في إطار تظاهرة ثقافية سلطت الضوء على الغنى الموسيقي والثقافي للقارة الإفريقية، تزامناً مع احتضان المغرب لكأس إفريقيا للأمم 2025. ويقترح الفيلم مقاربة فنية تمزج بين الموسيقى وكرة القدم باعتبارهما عنصرين جامعَين للهوية والذاكرة المشتركة للشعوب.

ويتابع الوثائقي، الممتد على ساعة واحدة، رحلة المؤلف الموسيقي الإسباني لوكاس فيدال عبر تسعة بلدان إفريقية، من ضمنها المغرب، حيث ينفتح على التجارب الموسيقية المحلية، ويستكشف تنوعها الإيقاعي واللغوي، قبل أن يحول هذه اللقاءات إلى عمل موسيقي مستوحى من روح القارة. ويبرز الفيلم الدور الرمزي للموسيقى والرياضة في التقريب بين الثقافات، خاصة لدى الأجيال الشابة، كما يعكس أوجه التشابه والتقاطع بين إفريقيا وأوروبا.

ومن خلال لقاءات إنسانية وإبداعية مع موسيقيين من بلدان إفريقية مختلفة، يراهن العمل على تجاوز الحدود الجغرافية والاختلافات الثقافية، مستحضراً البعد الإنساني المشترك الذي تحمله الموسيقى كلغة عالمية قادرة على التعبير عن الانتماء والهوية. كما يشكل الفيلم احتفاءً بالثقافة الموسيقية الإفريقية، وبما تختزنه من تنوع وثراء وإبداع متجدد.

وفي تصريح له قبل عرض الفيلم، أشاد مفوض الشراكات الدولية بالاتحاد الأوروبي، جوزيف سيكيلا، بالتنظيم الذي بصم عليه المغرب في كأس إفريقيا للأمم 2025، معتبراً أن هذا الحدث أسهم في إبراز إشعاع القارة الإفريقية ثقافياً، وليس فقط رياضياً. وأكد أن الوثائقي يقدم رؤية فنية تُبرز كيف يمكن للرياضة والموسيقى والثقافة أن تكون جسوراً للتواصل والتفاهم بين الشعوب.

من جانبه، أوضح المخرج كورو سانشيز أن الفيلم يوثق تجربة موسيقية وإنسانية يقودها لوكاس فيدال، الذي يكتشف، من خلال تنقله بين البلدان الإفريقية، أنماطاً موسيقية تعكس الخصوصيات الثقافية والهويات المحلية. وأضاف أن كل محطة من هذه الرحلة أسهمت في بناء مادة صوتية تمثل الهوية الموسيقية لكأس إفريقيا 2025، مشيراً إلى أن الفيلم يقدم صورة معاصرة لفن إفريقي أصيل ومتجذر.

وشهد عرض الوثائقي حضور سفير إسبانيا لدى المغرب، إنريكي أوجيدا فيلا، ومدير معهد سيرفانتيس بالرباط، أناستاسيو سانشيز زامورانو، إلى جانب عدد من الفاعلين الثقافيين والمهتمين بالمجال الفني، في تأكيد على أهمية السينما الوثائقية كأداة للحوار الثقافي والانفتاح المتبادل.

سينفيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *