أعلنت أكاديمية جوائز السينما الآسيوية عن تقليص كبير في دورة عام 2026 من الجوائز، يتضمن تعليق الفئات التنافسية كافة وإلغاء السجادة الحمراء، وذلك تعبيرًا عن الحالة العامة من الحزن التي تعيشها مدينة هونغ كونغ عقب الحريق السكني المأساوي الذي وقع العام الماضي وخلف مئات الضحايا.
وأوضحت الأكاديمية أن الدورة التاسعة عشرة من جوائز السينما الآسيوية، والمقرر تنظيمها في مارس المقبل في هونغ كونغ، ستُقام بصيغة مختزلة تعتمد على تقديم عدد محدود من الجوائز الخاصة فقط، بعيدًا عن المنافسات المعتادة على أفضل فيلم وأفضل مخرج وجوائز التمثيل والتقنيات. وستُمنح هذه الجوائز في حفل يتسم بالبساطة والوقار، مراعاة للظروف الإنسانية والاجتماعية التي تمر بها المدينة.
وأشارت الجهة المنظمة إلى أن القرار جاء بعد دراسة تأثير الكارثة على المزاج العام في هونغ كونغ، وعلى المجتمع السينمائي في آسيا، فضلًا عن انسجامه مع توجه الحكومة المحلية التي قررت تأجيل الاحتفالات الرسمية، ودعت إلى خفض مظاهر الاحتفال في الفعاليات العامة خلال هذه المرحلة الحساسة.
وقال ويلفريد وونغ، رئيس أكاديمية جوائز السينما الآسيوية، إن هذا التوجه يعكس تقديرًا عميقًا لمشاعر المجتمع، موضحًا أن اعتماد صيغة رسمية هادئة ومختصرة هو الخيار الأنسب في الظرف الراهن، وأن تكريم صنّاع السينما سيتم بطريقة متزنة تعبّر عن الاحترام لكل فئات المجتمع.
ويأتي هذا القرار بعد عام صعب شهدت فيه هونغ كونغ أحد أعنف الحرائق في تاريخها الحديث، إذ أودى الحريق بحياة أكثر من 150 شخصًا وتسبب في تشريد آلاف السكان، ما أدخل المدينة في حالة حداد واسعة، وأثار حساسية كبيرة تجاه تنظيم الفعاليات الجماهيرية والاحتفالية.
وأكدت الأكاديمية أن تقليص مراسم الحفل لا يعني التراجع عن دعمها للسينما الآسيوية، مشددة على استمرار برامجها في مجالات العروض السينمائية، والتعليم، والتواصل المهني داخل صناعة الفيلم، باعتبار ذلك جزءًا أصيلًا من رسالتها الثقافية.
وتأسست جوائز السينما الآسيوية عام 2007، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز الجوائز السينمائية في القارة، حيث سلطت الضوء على أعمال ومواهب من مختلف الدول الآسيوية، من بينها اليابان وكوريا الجنوبية والهند والصين وهونغ كونغ ودول جنوب شرق آسيا، كما شكّلت تقليديًا محطة مهمة تجمع صنّاع السينما قبيل سوق “فيلمارْت” في هونغ كونغ.
وشهدت الدورة السابقة من الجوائز تتويج فيلم All We Imagine as Light للمخرجة بايال كاباديا بجائزة أفضل فيلم، بينما فاز الياباني يوشيدا دايهاتشي بجائزة أفضل مخرج عن فيلم Teki Cometh، ونال النجم هونغ كونغي شون لاو جائزة أفضل ممثل عن فيلم Papa.
أما في نسخة 2026، فستقتصر الجوائز على تكريمات محددة تقديرًا للإسهامات البارزة في صناعة السينما، على أن تُكشف أسماء المكرمين وتفاصيل البرنامج النهائي في وقت لاحق.
سينفيليا

