الصفحة الرئيسية   إتصل بنا
 >>  حوارات    
محمد سطار مدير المهرجان الوطني للفيلم القصير هواة بالشاون: مهرجاننا ساهم في التعريف بالمدينة وجعلها فضاء لتصوير الأفلام الناجحة



في إطار ربيع شفشاون، تحتضن مدينة شفشاون الجميلة في الفترة الممتدة من 28 إلى 31 ماي المقبل، الدورة السادسة من الملتقى الوطني للفيلم القصير هواة بشفشاون، والذي تنظمه جمعية تلاسمطان للبيئة والتنمية بشفشاون بتعاون مع المجلس البلدي للمدينة وعمالة إقليم شفشاون، وبدعم من المركز السينمائي المغربي.
وبالمناسبة سيترأس المخرج حميد الزوغيلجنة تحكيم المسابقة الأولى الخاصة بأفلام الهواة القصيرة، للدورة، وستضم هذه اللجنة في عضويتها الكاتب والناقد الدكتور يوسف ايت همو والباحث الأكاديمي والجامعي الدكتور أحمد أعراب والناقد السينمائي حسن مجتهد بالإضافة إلى رئيسة فرع المنظمة المغربية لرعاية المكفوفين بشفشاون سعيدة بن عياد.
وستمنح اللجنة خمسة جوائز للفائزين وهي، جائزة شفشاون الكبرى، وجائزة (وطاء الحمام) الثانية، وجائزة رأس الماء الثالثة بالإضافة إلى جائزتي التشخيص ذكور وإناث.
أما المسابقة الثانية فهي مخصصة للأفلام البيئية الخاصة بالهواة والتي ستمنح لجنة تحكيمها جائزة تلاسمطان لأحسن فيلم بيئي.
وستشهد دورة هذه السنة تنظيم ندوة تحت عنوان "شفشاون في السينما الوطنية والدولية"، فضلا عن تقديم محاضرة "ماستر كلاس" للدكتور والناقد السينمائي الحبيب ناصري بعنوان (السينما المغربية: بين الواقع والحلم) لفائدة المشاركين وعموم الحاضرين.
كما سيتم بالمناسبة التي ستعرف انشطة وفقرات خصبة، تكريم حميد الزوغي من خلال الاحتفاء بمساره السينمائي والتلفزي المتنوع، وعرض شريطه الأخير "بولنوار" خلال حفل الافتتاح، فضلا عن برمجة لقاء مفتوح له، مع تلاميذ إحدى الثانويات التأهيلية بالمدينة في إطار فقرة "في مؤسستنا سينمائي".
وفي هذا السياق نستضيف مدير المهرجان الوطني لفيلم الهواة بشفشاون الأستاذ محمد سطار، لتسليط الضوء على الدورة الجديدة، في حواره التالي:


 ـ أين وصلت الاستعدادات لاستقبال ضيوف الدورة السادسة من  المهرجان الوطني للفيلم القصير هواة بالشاون ما بين 28 و 31 ماي المقبل؟.
الاستعدادات الآن في مراحلها الأولى حيث يتم البحث عن شركاء جدد على المستويين المحلي والوطني، كما يتم وضع تصور عام للبرنامج الذي سيكون حافلا إن شاء الله في هذه الدورة بأنشطة متنوعة.

 ـ ما ميزة هذه الدورة مقارنة مع سابقاتها  والتي عرفت مشاركة تجارب هاوية مهمة، وأسماء مهمة في الحقل السينمائي والنقدي والثقافي بشكل عام؟.
كما قلت سابقا الذي سيميز الدورة السادسة من المهرجان الوطني للفيلم القصير هواة بشفشاون هو تنوع فقراته وأنشطته، حيث سيتم إضافة فقرة عبارة عن ماستر كلاس حول "السينما المغربية بين الواقع والحلم" سينشطها الناقد السينمائي الدكتور حبيب ناصري مع ضيوف المهرجان والمشاركين وطلبة شعبة BTS  شعبة التدبير السياحي بشفشاون. كما سيتم توزيع دلائل وأقراص مضغوطة حول التربية البيئية لفائدة منشطي الأندية التربوية بالمؤسسات التعليمية بإقليم شفشاون أنجزتها جمعية تلاسمطان للبيئة والتنمية بشراكة مع مجموعة من الفاعلين المحليين والدوليين. بالإضافة إلى الأنشطة القارة والتي يمتاز بها مهرجان شفشاون (ندوة حول "شفشاون في السينما الوطنية والدولية" وتكريم للمخرج المغربي حميد الزوغي والتقنيين محمد الرحموني وعبد السلام بن ميمون واللذين كانا يعملان كتقنيين مكلفين بجهاز العرض بسينما العهد الجديد بشفشاون في بداياتها، بالإضافة إلى توقيع إصدارات مختلفة وفقرات ليلية فنية سيحتضنها فضاء القصبة الأثري ومفاجآت أخرى سيعلن عنها قريبا)

العام الماضي ترأس داوود اولاد السيد لجنة تحكيم  المسابقة الأولى الخاصة بأفلام الهواة، هذه السنة اخترتم المخرج المغربي حميد الزوغي كيف جاء ذلك؟.

منذ الدورة الأولى ونحن نعمل  دائما على تنويع لجان التحكيم واختيار أسماء لها بصمات خاصة في السينما المغربية وتختلف من حيث الاشتغال وطرق المعالجة في إنجاز أفلامها. واختيار المخرج المغربي حميد الزوغي ليس اعتباطيا وإنما لما لهذا الاسم الفني من رصيد مهم من التجارب سواء على مستوى التشخيص أو الإخراج التلفزي والسينمائي ومن هنا تم إدراج تكريمه في حفل الافتتاح اعترافا له بخدماته الجليلة في مشواره الفني الذي نتمنى له المزيد من التألق والتميز.
 
 ـ ما قيمة دعم شركاء المهرجان الذي تنظمه جمعية تلاسمطان للبيئة والتنمية؟.
أي مهرجان مهما كان حجمه محتاج دائما للشركاء والداعمين وفي جمعيتنا نسعى دائما إلى البحث عن شركاء جدد للرفع من قيمة المهرجان والرقي بمستواه الفني، وعلى رأسهم الداعم الرسمي لكل دورة المركز السينمائي المغربي من خلال لجنة دعم المهرجانات السينمائية. بالإضافة إلى الداعمين الرسميين للمهرجان عمالة إقليم شفشاون والمجلس البلدي للمدينة.

 ـ لوحظ هذا العام وجود فيض في جوائز المهرجان، حيث جائزة شفشاون الكبرى، وجائزة (وطاء الحمام) الثانية، وجائزة رأس الماء الثالثة بالإضافة إلى جائزتي التشخيص ذكور وإناث، ما أهمية تتويج الفائزين بالمناسبة؟

تتويج الفائزين هي بمثابة اعتراف لهم بحسن صنيعهم وإتقانهم لأفلامهم وبالتالي إكسابهم الثقة في النفس للمضي في دربهم الذي اختاروه والعمل على خلق وإنجاز أفلام توازي طموحاتهم وتمكنهم من الحصول على المكانة التي يستحقونها سواء على مستوى أفلام الهواة آنيا أو على مستوى الاحتراف مستقبلا. وإطلاق أسماء أماكن وفضاءات من شفشاون على جوائز المهرجان ما هو إلا مساهمة مهمة للمهرجان للتعريف بهذه الفضاءات والعمل على الترويج لها سياحيا عبر وسائل الإعلام التي ستغطي فعالياته.


 ـ كيف تتوقعون المشاركة في المسابقة الثانية المخصصة للأفلام البيئية، وما أهميتها بالنظر إلى المدينة، كفضاء رومانسي وبيئي بامتياز؟

بالنسبة للمسابقة الثانية والمخصصة لأفلام الهواة البيئية، فنحن المهرجان الوحيد الذي يتبنى هذا النوع من الأفلام تماشيا مع أهداف جمعيتنا  والرامية إلى الحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة وكذلك لتشجيع المخرجين على الاهتمام بهذه النوعية من الأفلام والتركيز مستقبلا على إعطائها بعدا دوليا نظرا لكون مدينة شفشاون مدينة بيئية بامتياز ومدينة تعتمد البعد البيئي في كل أنشطتها سواء لدى السلطات المحلية أو لدى المجتمع المدني. ونحن في هذه الدورة ندعو من هذا المنبر جميع المهتمين والمخرجين إلى المشاركة في هذه المسابقة والظفر بجائزة تلاسمطان الكبرى للأفلام البيئية والتعرف عن قرب على شفشاون الجميلة وعلى فضاءاتها البيئة والسياحية التي تأسر العقول.

 ـ لماذا تم اختيار هذا العام مدينة الشاون، كتيمة أساسية في السينما الوطنية، وكيف تساهم ندوات الملتقى في خلق دينامية سينمائية وثقافية مجلية ووطنية؟.

خلال هذه الدورة سيتم تنظيم ندوة حول مكانة  شفشاون في الأفلام الوطنية والدولية سيشارك في تنشيط فقراتها مهتمون بالمجال السينمائي والبحث الأكاديمي حيث سيتم تسليط الضوء على المدينة كتيمة فنية وفضاء للتصوير من خلال النبش في الذاكرة السينمائية للمدينة وتعريف الجمهور والمهتمين بجل الأفلام الدولية والوطنية التي صورت بالمدينة ومدى استفادتها سياحيا وثقافيا من هذه الناحية. كما سيتم خلال حفل الافتتاح تكريم وجهين بارزين داخل المدينة ساهما في منح الفرجة والمتعة السينمائية لساكنة المدينة أثناء اشتغالهما كتقنيين فنيين مختصين في التحكم بجهاز العرض السينمائي داخل سينما "العهد الجديد" بشفشاون من خمسينيات إلى ثمانينيات القرن الماضي.

 ـ كيف تساهم السينما من خلال الملتقى في تنوير الطلبة، وبخاصة أنها تنفتح على المؤسسات التعليمية؟.
منذ الدورة الثالثة ونحن ننفتح في مهرجاننا على المؤسسات التعليمية وبتعاون مع النيابة الإقليمية من خلال تنظيم نشاط مهم أطلقنا عليه " في مؤسستنا سينمائي" والذي نسعى من خلاله إلى تنظيم لقاء مفتوح مع رئيس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للمهرجان وذلك لمنح التلميذات والتلاميذ فرصة حقيقية للاحتكاك بأسماء
 بارزة على الصعيدين الوطني والدولي والتعرف عليها وعلى تجربتها الفنية والدراسية مع فتح نقاشات وحوارات مع ضيوف المهرجان والمشاركين حول السينما ودورها في التثقيف والتعليم وتمرير الخطابات والقيم النبيلة.
 

 ـ ما هي أبرز الأنشطة والفقرات الموازية التي ستعرفها الدورة؟.
كما أشرت سابقا فهذه الدورة تعد بالعديد من الأنشطة المتنوعة والمهمة وكفقرات موازية سيتم تنظيم عروض لأفلام محترفة وهاوية تم تتويجها خلال الدورات السابقة داخل المؤسسات التعليمية المتواجدة بالمناطق القروية لتمكين التلاميذ من فرصة مشاهدة ومناقشة الأفلام المعروضة. مما سيمكن لا محالة من وخلق دينامية  ثقافية وسينمائية داخل الجماعات والدواوير المستهدفة.كما سيتم بشراكة مع جمعية محلية توفير أجواء طربية أصيلة وتراثية محلية للمشاركين وضيوف المهرجان خلال اليومين الأخيرين من الدورة.
 
 ـ ما الصعوبات والعراقيل التي يعاني منها المهرجان في ظل قلة الدعم، التي تحول دون تحقيق الرهانات الكبرى؟
كأي مهرجان لا زال في بداياته الأولى فنحن نراهن على التميز وتوفير أجواء سينمائية وفنية للجميع وخلق ثقافة سينمائية بالمدينة، وهذا لن يتأتى دون تضافر الجهود والحصول على دعم حقيقي يلبي احتياجاتنا ويفرض علينا تطوير أساليب العمل وتنويع الفقرات والزيادة في عدد الضيوف والمشاركين. وأصدقك القول أننا دائما نبرمج فقرات مهمة وغنية ولكن نقف مكتوفي الأيدي أمام قلة الدعم فنضطر إلى إلغائها أو التقليص من عدد أيام المهرجان. 

 ـ هل تتفق معي بأن الشاون أصحبت تفتخر بهذا المهرجان، على غرار مهرجانات أخرى تهم الشعر والموسيقى وغيرها؟.

لنا الشرف في جمعيتنا أن يكون المهرجان يحضى بالثقة والدعم من لدن السلطات المحلية نظرا للمكانة التي تتبوأها جمعية تلاسمطان للبيئة والتنمية على الصعيدين الوطني والدولي من خلال مشاريعها المختلفة والمتنوعة والتي ساهمت بشكل كبير في التنمية المحلية وخلق العديد من فرص الشغل، وأنه كذلك قد ساهم في التعريف بالمدينة سياحيا وسينمائيا وجعل المدينة فضاءا لتصوير الأفلام والمسلسلات التي لاقت نجاحا كبيرا وفتح المجال للشباب الشفشاوني لخوض تجارب الإخراج والتمثيل والتصوير من خلال منحهم فرصة عرض إبداعاتهم والاستفادة من الورشات والتكوينات والاحتكاك بأسماء سينمائية بارزة . 

 - كلمة أخيرة ..

ككلمة أخيرة أتمنى أن تتوسع دائرة الداعمين والمساهمين في هذه الدورة لتشمل مؤسسات ومقاولات وطنية لها مكانة مهمة على صعيد دعم المهرجانات وأن يحضى مهرجاننا بثقتهم ويساهموا معنا في تحقيق أهدافه.

حاوره: المصطفى الصوفي  (03-04-2014)     






تعليقات:

أضف تعليقك :
*الإسم :
*البلد :
*البريد الإلكتروني :
*تعليق
:
 
 
 

 

نور في آخر نفق السينما المغربية
هنالك نسبة كبيرة من الحقيقة في الخطاب الذي يرى أن السينما المغربية حاليا قد تراجعت نسبيا من حيث الجودة الفنية وأن أغلب الأفلام المنتجة حديثا أصبحت تحمل طابعا تلفزيونيا بحيث أصبح المهرجان الوطني للفيلم وكأنه مهرجان للأفلام التلفزيونية حيث تنتفي اللمسة الفنية والرؤية الفكرية للمخرج، لنجد أنفسنا أمام "أفلام" مسطحة لاطعم لها ولالون، ولا هي تنتمي لنوع من السينما التجارية التي تحترم نفسها وجمهورها ولا هي بسينما المؤلف حيث تحضر شخصية المخرج ورؤيته، وكأننا بهم كما حدث للغراب الذي أراد تقليد مشية الحمامة فلاهو احتفظ بمشيته ولا هو استطاع اكتساب مشيتها. لكن رغم كل شيء فإن نورا خافتا يلوح في نهاية النفق المظلم يجعلنا نتشبث بتفاؤل مشروع حول مستقبل السينما المغربية يجعلنا نُرجِّح أن مثل هذه المرحلة ضرورية لكي يتم فرز الغث من السمين ولكي نمر لمرحلة أكثر وضوحا وشفافية يأخذ كل واحد فيها مكانه الحقيقي والطبيعي بدون ادعاء مبالغ فيه ولاكلام زائد من أفواه بعض المخرجين يبدو متساميا عما نراه في أفلامهم من ضعف كبير جدا، ولا كذب على عامة الناس بأن الفيلم فاز بعدة جوائز فيحين أن المهرجانات التي "فاز" فيها ذلك الفيلم لاترقى لتكون حتى مهرجانات للأحياء. وبالنسبة لنا يظل النور الذي تحدثنا عنه متجليا في ثلة من الأسماء الشابة التي لم تخطئ الموعد وظلت محافظة على مستوى جيد أو مقبول على العموم في أغلب الأفلام التي أخرجتها، أسماء كحكيم بلعباس، فوزي بنسعيدي، هشام العسري، داوود أولاد السيد، محمد مفتكر، ليلى الكيلاني، نور الدين لخماري، نبيل عيوش، محمد الشريف الطريبق،عبد الإله الجوهري، عبد السلام الكلاعي، كمال كمال، وغيرهم من الشباب قادمون بقوة للمشهد السينمائي المغربي. ونظن أن الدورة القادمة للمهرجان الوطني للفيلم ستكون أفضل من الناحية الفنية بالنسبة للأفلام المشاركة بحكم أن بعضا من هذه الأسماء التي ذكرناها ستكون حاضرة بأفلامها التي ستشكل حتما الفرق وتكون متميزة ومختلفة عكس الدورة السابقة لنفس المهرجان.






متابعات سينمائية  |  السينما المغربية  |  السينما العربية  |  السينما العالمية  |  إصدارات سينمائية  |  نقد  |  دراما و تلفزيون  |  حوارات  |  أعمدة  |  إفتتاحية  |  مهرجانات سينمائية | مرئيات| معرض الوسوم


جميع الحقوق محفوظة -سينيفيليا © 2012  
Conception: LINAM SOLUTION