الصفحة الرئيسية   إتصل بنا
 >>  حوارات    
حوار مع الناقد أحمد سيجلماسي حول الاخراج السينمائي بالمؤنث في المغرب


  أحمد سيجلماسي   

 س :  كيف ترى الإخراج النسائي في المغرب؟ وأين يمكننا تصنيفه مقارنة مع الإخراج النسائي في العالمين العربي والدولي ؟
 
ج :عدد المخرجات السينمائيات بالمغرب أقل بكثير من عدد المخرجين ، خصوصا في مجال الأفلام الطويلة الروائية والوثائقية ، وهذه الحقيقة يشترك فيها المغرب مع باقي بلدان العالم . الا أن الملاحظ هو حضور النساء بكثافة أحيانا في بعض التخصصات السينمائية كالماكياج والحلاقة وتصميم الملابس والديكور والمونطاج والسكريبت وسيكريتارية الانتاج والتشخيص وغير ذلك . ربما أن المرأة بطبيعتها المرهفة تميل أكثر الى تخصصات دون غيرها ، وربما أن مسؤوليات الاخراج وما يتطلبه من مجهودات كبيرة في الاعداد والتنفيذ وغير ذلك من جوانب العملية السينمائية ينفر النساء ، زد على ذلك عدم تقبل بعض الرجال أن تسيرهم وتشرف عليهم امرأة (مخرجة) نظرا لرواسب ثقافية متجذرة في مجتمعنا المحافظ .



س : هل هناك فرق بين اخراج المرأة واخراج الرجل ؟
 
ج : في نظري لا يمكن التمييز بين المرأة والرجل في المجال الابداعي اذ لا يمكن الحديث عن اخراج نسائي واخراج رجالي ، فالمرأة والرجل كلاهما انسان والمبدع الحقيقي هو الذي يستطيع ترجمة أحاسيسه الداخلية وتفاعله مع محيطه الخارجي في أعمال فنية جميلة وممتعة تتميز بصدقها وعمقها الانساني .



س :  من هن أهم المخرجات اللواتي برزن في مجال الإخراج السينمائي بالتحديد؟
ج :المخرجات السينمائيات المغربيات عددهن قليل ولم ينتجن لحد الآن عددا كبيرا من الأفلام السينمائية الطويلة ، ففيلموغرافية الرائدة فريدة بورقية (65 سنة) ، أول امرأة أخرجت فيلما طويلا سنة 1982 وهو " الجمرة " ،  تتكون من ثلاثة أفلام طويلة فقط ، آخرها " زينب ، زهرة أغمات " (2013) ، وقبله " طريق العيالات " (2007) . أما الأكثر اخراجا للأفلام السينمائية الطويلة فهما فريدة بنليزيد (65 سنة) ونرجس النجار(42 سنة) ، اللتان أخرجتا لحد الآن خمسة أفلام لكل منهما ، في حين لم تتجاوز باقي المخرجات عتبة الفيلم الأول أو الثاني . اذن لا يمكن الحديث عن مخرجات مهمات أمام هذا الكم الفيلموغرافي المتواضع ، فباستثناء القيدومتين بنليزيد ، المعروفة ككاتبة سيناريو متمرسة ومخرجة مند ثلاثة عقود على الأقل ، وبورقية ، المشهورة أكثر بأفلامها ومسلسلاتها التلفزيونية المتميزة ، لا يمكن الحديث الا عن أفلام متفرقة أثارت اهتمام النقاد وعشاق السينما بجرأتها أحيانا أو بجدتها على مستوى طرح بعض القضايا المسكوت عنها أو بتمكن مخرجاتها من أدوات الحكي السينمائي أو غير ذلك ، وتحضرني بهذا الصدد العناوين التالية : " في بيت أبي " لفاطمة الجبلي الوزاني و " الراكد " لياسمين قصاري و " العيون الجافة " لنرجس النجار و غيرها .
 
س : ماهي الشروط التي يجب توفرها في المرأة المخرجة برأيك ؟
ج : هي نفس الشروط التي ينبغي توفرها في الرجل المخرج أي التوفر على رؤية اخراجية واضحة وأرضية ثقافية صلبة وتمكن مقبول من اللغة السينمائية وأدوات التعبير الفيلمي ومعرفة كافية بواقع وتاريخ وثقافة المجتمع الذي ننتمي اليه والتعبير بصدق عن قضايا انسانية .

حاوته: وداد طه  (13-12-2013)     






تعليقات:

أضف تعليقك :
*الإسم :
*البلد :
*البريد الإلكتروني :
*تعليق
:
 
 
 

 

نور في آخر نفق السينما المغربية
هنالك نسبة كبيرة من الحقيقة في الخطاب الذي يرى أن السينما المغربية حاليا قد تراجعت نسبيا من حيث الجودة الفنية وأن أغلب الأفلام المنتجة حديثا أصبحت تحمل طابعا تلفزيونيا بحيث أصبح المهرجان الوطني للفيلم وكأنه مهرجان للأفلام التلفزيونية حيث تنتفي اللمسة الفنية والرؤية الفكرية للمخرج، لنجد أنفسنا أمام "أفلام" مسطحة لاطعم لها ولالون، ولا هي تنتمي لنوع من السينما التجارية التي تحترم نفسها وجمهورها ولا هي بسينما المؤلف حيث تحضر شخصية المخرج ورؤيته، وكأننا بهم كما حدث للغراب الذي أراد تقليد مشية الحمامة فلاهو احتفظ بمشيته ولا هو استطاع اكتساب مشيتها. لكن رغم كل شيء فإن نورا خافتا يلوح في نهاية النفق المظلم يجعلنا نتشبث بتفاؤل مشروع حول مستقبل السينما المغربية يجعلنا نُرجِّح أن مثل هذه المرحلة ضرورية لكي يتم فرز الغث من السمين ولكي نمر لمرحلة أكثر وضوحا وشفافية يأخذ كل واحد فيها مكانه الحقيقي والطبيعي بدون ادعاء مبالغ فيه ولاكلام زائد من أفواه بعض المخرجين يبدو متساميا عما نراه في أفلامهم من ضعف كبير جدا، ولا كذب على عامة الناس بأن الفيلم فاز بعدة جوائز فيحين أن المهرجانات التي "فاز" فيها ذلك الفيلم لاترقى لتكون حتى مهرجانات للأحياء. وبالنسبة لنا يظل النور الذي تحدثنا عنه متجليا في ثلة من الأسماء الشابة التي لم تخطئ الموعد وظلت محافظة على مستوى جيد أو مقبول على العموم في أغلب الأفلام التي أخرجتها، أسماء كحكيم بلعباس، فوزي بنسعيدي، هشام العسري، داوود أولاد السيد، محمد مفتكر، ليلى الكيلاني، نور الدين لخماري، نبيل عيوش، محمد الشريف الطريبق،عبد الإله الجوهري، عبد السلام الكلاعي، كمال كمال، وغيرهم من الشباب قادمون بقوة للمشهد السينمائي المغربي. ونظن أن الدورة القادمة للمهرجان الوطني للفيلم ستكون أفضل من الناحية الفنية بالنسبة للأفلام المشاركة بحكم أن بعضا من هذه الأسماء التي ذكرناها ستكون حاضرة بأفلامها التي ستشكل حتما الفرق وتكون متميزة ومختلفة عكس الدورة السابقة لنفس المهرجان.






متابعات سينمائية  |  السينما المغربية  |  السينما العربية  |  السينما العالمية  |  إصدارات سينمائية  |  نقد  |  دراما و تلفزيون  |  حوارات  |  أعمدة  |  إفتتاحية  |  مهرجانات سينمائية | مرئيات| معرض الوسوم


جميع الحقوق محفوظة -سينيفيليا © 2012  
Conception: LINAM SOLUTION