الصفحة الرئيسية   إتصل بنا
 >>  السينما المغربية    
متمردات

  مُـعـاد مُـحـال   

1-   داخلي – غرفة سارة – نهار

سيمفونية Swan Lake Waltz لتشايكوفسكي تملأ أرجاء الغرفة، سارة (18) شعرها أسود طويل وناعم يتهدل على كتفيها ترقص على إيقاع الموسيقى بمهارة واحترافية. فجأة نسمع صوت قفل الباب ينبعث من خارج الغرفة فتسرع وتقوم بإخراج قرص الموسيقى من الجهاز وتضع بدله قرصا آخر يحتوي على درس ديني وتخبئ قرص الموسيقى تحت السرير، تجمع شعرها وتضع الحجاب على رأسها. ينفتح باب الغرفة فيظهر حسن (35) ملتح وعلى جبهته زبيبة صلاة، يوجه لها نظرة نارية تُربكها، ثم يزداد غضبه حينما يرى النافذة مفتوحة فيتجه نحوها مسرعا لإغلاقها...

حسن
(في لهجة حادة)
شحال من مرة قلت ليك هاد الشرجم يبقا
مسدود، ممنوع يتحل.

سارة
فيا الصهد.

حسن
باراكاي من الفشوش، نعاود نلقاه
مفتوح غادي نرميك منو، سمعتي ؟

يخرج ويصعق الباب وراءه. تنهض سارة وتتجول في الغرفة في ملل.

سارة v.off
سميتي سارة..عمري 18 عام، وهذا خويا حسن،
 من بعد الموت ديال البا الله يرحمو هو اللي ولا ولي
الأمر ديالي،  ملي وصلت نالأولى بكالوريا خرجني من
القراية من بعد ما ساق الخبار باللي منخرطة فواحد
النادي ديال الرقص والمسرح فالليسي، قالك آ سيدي
خايف عليا نتفلس، ومن ديك الساعة وهو حابسني فهاد
البيت، حاسا براسي بحال ماعايشاش فهاد الدنيا
لدرجة أني تخليت على كاع الأحلام دياولي، واخا مرة
مرة كاتراودني فكرة الهرب.

تتجه نحو النافذة وهي تطل إلى الخارج عبر إحدى ثقوبها بعين واحدة

سارة v.off
وليت كانشوف الدنيا غير من هاد
الثقيبات هادو...

2.    خارجي – حي شعبي – نهار

من وجهة نظر سارة V.O.P
زاوية اختيار لفرن الحي

سارة O/S
هذا فران عمي ادريس، إنسان درويش
مديها غير فخدمتو وماسوقو فحد ..

زينب (17) تخرج من الفرن وهي تحمل بعض الكتب

سارة O/S
هادي بنتو زينب، هاد العام غاتشد
الباك، سعداتها لقات اللي يخليها تكمل
قرايتها...

من وجهة نظر سارة V.O.P
نافذة الشقة المقابلة لنافذة غرفة سارة مفتوحة، تظهر زبيدة (40) وهي تدخل الشقة رفقة رجل في الأربعين، تتقدم وتغلق النافذة ...

سارة O/S
هادي زبيدة، السلكوطة د الحومة، كاتجيب الرجال
للدار، كل نها رجل فشكل، عندا واحد البنت تكون
قدي ولا كبار مني، سيمتها يسرا، كيقولوا جات عن
طريق علاقة غير شرعية وماشي بعيد، ولكن ماطلعاتش
كاتشباه لأمها، ومع ذلك الناس د الحومة كيشوفوا
شوفة ناقصة...

من وجهة نظر سارة V.O.P
زاوية اختيار تتابع المختار (55) ضخم الجثة ومنتفخ البطن، يحمل التسبيح في يده ويسير بخطوات بطيئة وهو يلقي التحية على المارة وأصحاب المحلات الذين ينحنون له في احترام، ويداعب الأطفال...

سار ة O/S
هذا الحاج المختار، تاجر معروف، عندو
بزاف د الحوانت، ومعروف عليه كيساعد
الفقراء خصوصا فالعواشر وفالعيد

من وجهة نظر سارة V.O.P
المختار يقصد الفرن ويدخل إليه ...

سارة O/S
هاد الأيامات بديت كانلاحظو كيجي بزاف عند
عمي ادريس، شي حاجة تما ...

3.    داخلي – فرن ادريس – نهار

يدخل المختار الفرن فيجد ادريس (55) نحيل الجسم، منهمكا في تلبية طلبات الزبائن ...

المختار
السلام عليكم..

ويتخذ لنفسه مكانا على كرسي يجلس عليه ...

أحد الزبائن
وعليكم السلام آ السي المختار ..
 
ادريس
وعليكم السلام

عندما يخلو المحل من الزبائن، ينتقل ادريس من مكانه ويجلس قبالة المختار

المختار
(في شوق)
إيوا الله يسمعنا خبار الخير ..


ادريس
(يخفض رأسه في احترام)
آش غادي نقولك آ السي المختار، رجل فالمقام ديالك
يشرف أي أسرة تناسب معاه، إنسان فاضل وكايعرف الله
وكيساعد الفقراء، فين ماكان شي محتاج ولا شي جيعان
إلا وطعمتيه وكسيتيه، أو بالزايد عاد

المختار
(يتظاهر بالخجل)
أستغفر الله العظيم

ادريس
وحتى أنا السي المختار العيد اللي فات كان الغلا
فالسوق وديك البركة اللي كانت عندي ماكانت كافية
باش نشري خروف العيد، وماكنتيش انت عاونتيني كاع
ماكنت نفرح موالين الدار

المختار
(يتظاهر بالخجل)
أستغفر الله العظيم آ السي ادريس، آش هاد الهدرة !
" ما آمن بي من بات شبعاناً وجاره جائع بجنبه وهو يعلم"

ثم ترتسم على ملامحه ابتسامة شوق وهو يضيف

المختار
وزيدون واش أنا جيت باش نهدر
على هاد الشي !

ادريس
(مرتبك)
وا الصراحة مانخبيش عليك، عرضنا الأمر
 على البنت وراها ماوافقاتش،

يبدو الانزعاج على ملامح المختار لكنه يحتفظ بهدوئه

المختار
والأم ديالها شنو قالت ؟


ادريس
الأم ديالها اللي قالت البنت
هي معاها.

المختار يطيل النظر إلى ادريس

المختار
وانت السي ادريس شنو قلتي ؟

ادريس
هذا نهار السعد اللي غادي نتناسب
فيه مع السي المختار

المختار
إيوا السي ادريس ما دام انت راض
على الزواج، والبنت كيف عارف مازال
صغيرة وماعارفاش مصلحتها، من المفروض
انت اللي توجهها، وتوريلها مصلحتها.

ادريس
معلوم آ السي المختار، ولكن فأمور
بحال هادي مانقدرش نبزز عليها شي
حاجة اللي هي رافضاها، وحتى الرسول الكريم
تكلم فهاد المسألة وقال: " لا تنكح
الثيب  حتى تستأمر ولا تنكح البكر
حتى تستأذن "

المختار يرمق ادريس بنظرة غير مريحة

المختار
(في برود)
آش كاين آ السي ادريس ياك ما
وليتي كاتعرف الله اكثر مني !



ادريس
(مُعتذرا)
حاشا آ السي المختار حاشا..
المختار ينهض من مقعده ويغادر وهو يتمتم منزعجا ...

المختار
(متمتما)
لا حول ولا قوة إلا بالله..

4.    خارجي – الحي – نهار

المختار يخرج من فرن ادريس في غضب و بخطوات سريعة فيقابل يسرا (21) ويواصل طريقه.
زاوية اختيار تتابع يسرا وهي تسير في الحي، وتتعرض للمضايقات اللفظية من طرف شباب ومراهقي الحي ...

شاب 1 O/S
كيف داير السوق اليوم ؟

شاب 2 O/S
ماكاديروش التخفيضات ن الشباب
اللي مافحالهومش ؟

يطلقون ضحكات عالية. وهي تتابع سيرها متجاهلة إياهم.

5.    داخلي – منزل زبيدة – ليل

موسيقى شرقية تملأ أرجاء الشقة، يسرا جالسة أمام التلفاز، نسمع جرس الباب فتظهر زبيدة وقد تزينت وارتدت فستانا مثيرا يُبرز مفاتنها، تلقي نظرة أخيرة على المرآة ثم تتجه نحو الباب، تفتحه فيظهر رجل في الخمسين وهو يبتسم في شوق ويفتح ذراعيه ...

الرجل
عُمري

زبيدة
(تبتسم في غنج وبلهجة شرقية)
يا نور عيني ...

الرجل
توحشتك
زبيدة
وانا كمان يا حياتي ...

وتُطلق ضحكة غنج عالية، يسرا ترمقها في امتعاض، الرجل يتجاوز عتبة الباب ويغلق الباب خلفه..

زبيدة
فينا هوا الكادو اللي واعدتيني بيه ؟

يدخل يده في جيب معطفه ويُخرج منه علبة مجوهرات

الرجل
انت غير آمري يا ملكتي وأنا خادمك المطيع،
 كنوز الدنيا كلها مايغلاوش عليك.

يفتح العلبة فيظهر عقد ثمين، زبيدة تفتح عيناها من الذهول، تستدير نحو المرآة، ويقوم هو بوضع العقد حول رقبتها، تستدير نحوه وتطبع قبلة على خده تزيد من حماسته ...

الرجل
شنو موجدي لينا هاد الليلة ..

تفسح له الطريق داعية إياه للدخول ...

زبيدة
زيد بعدا زيد..غادي دوز واحد الليلة عمرك
ماتنساها ...

الرجل يطلق ضحكة عالية وهو يتقدم إلى وسط المنزل نحو يسرا

الرجل
(يتجه نحو يسرا)
الليالي معاك عمرهم ماكيتنساو آ حبي ..

يسرا تنهض من مكانه وتتجه نحو غرفتها وتصعق الباب وراءها.

6.    داخلي – غرفة يسرا – ليل

يسرا مستلقية على فراشها والقلق والحزن باديان عليها. من خارج الغرفة تتعالى ضحكات زبيدة وضيفها.

7.    داخلي – غرفة سارة – ليل

سارة مستلقية على سريرها تقرأ رواية، وتسمع الموسيقى. فجأة تسمع صوت الباب الخارجي ينفتح فتقوم بسرعة وتطفئ جهاز الموسيقى وتُخبئ الرواية ...

أم سارة O/S
سارة... العشاء واجد.

8.    داخلي – منزل سارة – ليل

سارة، حسن والأم جالسون حول المائدة يتناولون الطعام. والصمت يسود المكان. خلال تناول الطعام حسن يرمق سارة بنظرات غير مريحة، حينما تلتقي أعينهما تخفض هي عينيها في ارتباك.

حسن
(بلهجة باردة)
كانضن راكي كبرتي وجا الوقت باش تزوجي
بشي ولد الحلال اللي يرعاك ويصونك ويحافظ
عليك...

سارة والأم لا تتكلمان وتكتفيان بالإصغاء...

حسن
(بنفس البرود)
أنا لقيتهو ليك، ولكن كيفما عارفين راني
 مسافر غدا نالبلاد ماعارفش شحال نقدر نبقا
نقدر نطول، ولكن غير نرجع نصاوبلك أمورك باش

9.    داخلي – غرفة سارة – صباح

سارة تقوم بفتح نافذة الغرفة، حينما تفتحها يداعب الريح شعرها فتطلق تنهيدة ارتياح عميقة والسعادة تشع من عينيها، تتجه نحو السرير تسحب شريطا وتشغله فتنبعث موسيقى ، ثم تتجه نحو المرآة وتشرع في وضع الماكياج على وجهها، أحمر الشفاه وطلاء الأظافر، ثم تنهض لترقص في سعادة غامرة ..

سارة v.off
(وهي ترقص)
ملي هدر ليا على الزواج خفت، ولكن قررت
مانفكرش فهاد الموضوع دابا، مانخليهش يفسد
عليا هاد اللحظات الجميلة اللي غادي نعيشها
وهو مسافر...

وتواصل الرقص.

10.    داخلي – محل سيراميكا– نهار

صناديق تحتوي على مواد غذائية مصطفة على الأرض، المختار يتفقدها ويشرف عليها، ومساعده يسير معه وهو يعطيه أسماء مستحقيها، وخلفهما يسير شاب في منتصف العشرينات

مساعده
(يشير إلى الصناديق)
هادا ديال لالة ميمونة، وهذا ديال
السي عبد القادر

المختار يهز رأسه موافقا

مساعده
(يشير إلى صندوق آخر)
هذا ديال أسية الشاونية، سمح فيها الراجل
مسكينة وبقات هي وثلاثة ديال الولاد مالاقيين
اللي يكون بيهم
المختار
(متأسفا)
لا حول ولا قوة إلا بالله

مساعده
وهذا ديال حميد المعلم ديال الصباغة
المختار
آه سمعت دار كسيدة، كيف بقا ؟

مساعده
راه مشا ليه الرجل الليمين آ السي الحاج وماغاديش
يبقا يقدر يخدم مسكين وفرقبتو مرا وجوج اولاد.

يطلق تنهيدة أسى وهو يرفع حاجبيه

المختار
لا حول ولا قوة إلا بالله..المهم وصل ليهم هاد
الشي وكل واحد عطيه 500 درهم،

المختار
(مخاطبا الشاب)
آجي معايا انت آجي

المختار يتجه نحو مكتبه ويتبعه الشاب

11.    داخلي – المحل / مكتب المختار – نهار

يدخل المختار ويجلس على كرسي المكتب وهو يدعو الشاب بإشارة منه ليجلس على الكرسي المقابل له

المختار
(مازحا)
تبارك الله على السي ياسين..تبارك
الله على العريس ديالنا

المختار
(ترتسم على ملامح بعض الجدية)
آمدرا ياك لاباس ؟ فاش قصدتيني ؟
الشاب يظل صامتا خافض العينين للحظات، فجأة ينهار باكيا وهو يلطم خديه وفخذيه كالنساء ويملأ أرجاء المكتب عويلا ...

الشاب
(صوت باك)
الله يا سيدي ربي آش هاد الحصلة،
الحصلة اللي درت راسي فيها، كنت
عايش هاني ومرتاح آش داني لشي
زواج..آش داني لشي زواج !

المختار يبدو عليه عدم الارتياح وهو ينهض من على كرسه بخطوات سريعة ويتجه نحو الباب ليغلقها ثم يعود

المختار
(بصرامة)
سكوت باراكا ماديرليا بحال العيالات
واتّا ترجل شوية

الشاب يهدأ تدريجيا وهو يمسح دموعه

المختار
يالاه دابا عاود ليا آشنو
واقع ليك وغير بشوية عليك

الشاب
تقهرت..تقهرت آ السي المختار

ثم يغطي وجهه بكفيه وينحني وهو يدخل في نوبة بكاء أخرى، يبدو الاستياء على وجه المختار وهو ينفخ في غيض.
ثم يهدأ تدريجيا ليكمل كلامه

الشاب
ياك دابا انت عارفني على قد  الحال، والخدمة  ديالي ماكنصورش من موراها بزاف د الفلوس، واحد النسيبة
 لهلا يوريك الناس  بحالها آ سيدي  الحاج،  ديما  كاتجي
عندنا  للدار تاتعاير فيا  وكاتعطيني  فالهدرة باش
 نفرش الدار مزيان  وكاتقولي  أنا ماعاطياكش غنمة
باش  تعيش فهاد الزريبة، وحتى  بيت  النعاس اللي
 عطاتو لينا ملي تزوجنا  ندمات  عليه وسلطات
 عليا المرا  كاتقولي رد لماما البيت ديالها وشري ليا
 بيت نعاس جديد باش نحس براسي عندي قيمة، وزادت كملاتها
ولات كاطب علينا على غفلة فالساعة ديال الغذا
باش تشوفنا  شنو  كانطيبو أو واحد النهار وملي لقات  العدس والبيصار سخفات ليا تما، ملي ولينا كانديرو
ماكلة زوينة غرفتها بالكريديات عند الجزار ومول الحانوت
حتى  وليت  كانبدل عليهم الطريق. وخويا اللي كان سلف
ليا 5000 درهم باش ندير العرس دابا دايرلي القوق
فالراس باغي فلوسو. ومول الدار كل نهار تايصبح علينا
باغي فلوس الكرا. والوالدة ديالي مابقاتش كاتجي عندي
ولا كاتهدر معايا حيت مابقيتش كانعطيها فلوس المصروف ...
 
الشاب
(ينهار باكيا)
وانا منين غادي يجيوني ؟.. منين ؟

المختار يطلق تنهيدة عميقة وهو يشرد بذهنه

المختار
(يرفع حاجبيه في برود)
الصراحة بقيتي فيا..ولكن ماعرفتش علاش جاي
عندي ! آ شنو المطلوب مني أنا دابا ؟

الشاب يستغرب

الشاب
(في توسل)
الله يا سيدي الحاج، الناس قالوا ليا كادير
الخير، وكاتوقف مع المحتاجين، واللي عطاتهوم
الدنيا بالظهر

المختار
ها انت قلتيها بفمك آ السي ياسين، اللي
عطاتهوم الدنيا بالظهر ماشي اللي عطاوها
بالظهر..وكيف ما قلت كنت هاني ومرتاح مع
راسك، ملي انت ماشي قد الزواج أش داك ليه ؟

الشاب
نكمل ديني آ سيدي الحاج

المختار
وانت ماتقدرش تكمل دينك فجهة ودير تحراميات
فجهة أخرى...تولي كاتهرب من الجزار ومول الحانوت
وتعذب مول الدار تدي وتجيب فيه، وخوك مسكين ديك
الفلوس اللي مسلفك غادي يكون شقا وتعب عليهم،
والأم ديالك مسكينة من بعدما كبراتك حتى وليتي راجل
تسمح فيها وتمشي تزوج، والنسيبة ديالك كيبان ليا
عندها الحق ، حتى هي من حقها تشوف بنتها عايشة
العيشة اللي تليق بيها...

الشاب
(باكيا)
وانا كرهت ؟ غير خرجني من هاد الحصلة
آ سيدي الحاج، أنا فعارك

المختار
(يفكر)
فهمتي شغادير ؟ كاتعرف ديك المثل اللي تايقول
اللي دارها بيديه يفكها...

الشاب
بسنيه، عارف.. عارف آ سيدي الحاج

المختار
(في قسوة باردة)
إيوا سير فكها بسنيك وخليني نخدم

الشاب ينهض وهو محبط ويتجه خارجا

المختار
(يعقب في سخرية)
يا ودي على ولاد اليوم..غير آجي وتزوج

12.    داخلي – قاعة درس – نهار

الأستاذ يقوم بإملاء الدرس على التلاميذ المنهمكين في تدوين ما يمليه عليهم .
زاوية اختيار لزينب وهي شاردة الذهن ولا تكتب.
زاوية اختيار أخرى لصديقتها فاطمة (18) تجلس جانبها تلاحظ شرودها، ما يسبب لها الحيرة.

13.    خارجي – أمام باب الثانوية – نهار

زينب وفاطمة تسيران مبتعدتين عن باب المؤسسة ...
فاطمة
زينب، مالكي كاتباني ليا ماشي هاديك
هاد الأيامات..ياك لاباس ؟

زينب
(تحاول التظاهر بالتصرف على طبيعتها)
أنا ؟..لا عادي ...

فاطمة
إيوا ماكاتبانيش عادي، إذا مابغيتيش تعاودي
ليا انت تعرفي آ صاحبتي...

تواصلان السير دون أن تتبادلا أي كلمة، فجأة تنطق زينب

زينب
كاتعرفي الحاج المختار ؟


فاطمة
وشكون اللي ماكيعرفوش ..
مالو ؟

زينب
باغي يتزوج بيا ...

فاطمة
(تطلق ضحكة عالية)
مالو هاداك واش تسطا ولا مالو، راه عندو ثلاثة
د العيالات آش باقي عاد خصو، وزيدون الفارق
د السن...راه كبير على الباك.

زينب
تاضحكي يا فاطمة، وْ أنا من نهار سمعت أنو بغا
يتزوجني ماحسيت بالهنا ولا بالراحة..

فاطمة
إيو قولي ليه لا والله يعاونا ويعاونك، علاش  مصدعا
راسك ؟ ياك ما فالدار باغيين يزوجوك ليه ؟

زينب
(تهز رأسها نفيا)
لا ماشي على ماما وبابا، المشكلة أنه راجل
قوي ومشي كلمتو على ناس الحومة، كانخاف غير
يبقا فيه الرفض ويحاول يآذينا، وحنا ماشي
ديال الصداع.

فاطمة
وايلي حتى انتي شحال كاتكبري الموضوع،
وزيدون راه تاجر معروف وكيدير الخير
مايقدرش يغامر بالسمعة ديالو فالحومة

14.    داخلي – منزل ادريس – ليل

أثاث المنزل متواضع، ادريس يصلي، زينب تراجع دروسها، و أمها (40) تتقدم وهي تحمل الطعام وتضعه على المائدة ..

الأم
مزيان تبارك الله، بنتي الوحيدة تزوج براجل زايد
عليها بثلاثين عام وعاد يشاركوها فيه ثلاثة ديال
النسا، والله بيها لا حْلم. دابا تْقراي وتشدي الشهادة
ديالك وتولي همة وشان، وديك الساعة ألف راجل
يتمناك..غُزلان وباقيين صغار...


ادريس
ماتنايش الخير آ هاد المرا، وعاد الراجل
مادار عيب ..

الأم
خيرو على العين والراس، مانكرناهش، ولكن
إذا كان المقابل نعطيه بنتي بلاش منو

15.    داخلي – مصبنة – نهار

يسرا تعمل في المصبنة. يدخل رجل في الأربعينات يسلم لها ملابسه حينها يتعمد لمس أناملها وهو يبتسم ويرمقها بنظرات ذات معنى، تكتب له الإيصال وهي تتحاشى النظر إلى وجهه، حينما تسلمه الإيصال يتعمد لمس أناملها مرة أخرى دون أن يتوقف عن الابتسام ثم ينصرف.
يظهر رئيسها في العمل وهو رجل في الخمسينات يتقدم نحوها يتعمد لمس ذراعها وهو يخاطبها

رئيسها
يسرا، الله يرضي عليك سيري سربي دوك التكاشط
هوما اللولين حيت موالينهم وصاوني عليهم
يدوزوا موراهم ليوم، وديري فحسابك غادي
نتعطلوا اليوم حيت عندنا الخدمة البزاف،
كلشي زربان و خصو حوايجو يوجدوليه...

تنصرف للقيام بعملها وهي تنفخ في غيض والاستياء باد عليها.

16.    خارجي – موقف سيارات الأجرة – ليل

سيارات الأجرة تصطف في الموقف، والناس منتشرون في كل مكان.
زاوية اختيار ليسرى وهي تقترب من إحدى السيارات لتسأل سائقها ...

يسرا
حي السعادة ؟

السائق
15 درهم

يسرا
(في استغراب)
15 درهم ! حنا كانركبو غير ب 4 الدراهم

السائق
وا الليل هذا آ اختي

يسرى تتفقد محفظتها،

يسرا
8 دراهم هي اللي عندي

السائق
(يتظاهر بالأسف)
مامسلكانيش

يسرا
الله يرحم الوالدين

السائق
والله مامسلكاني ...

تنفخ في استياء وهي تتراجع عنه، وتتجول في الموقف في حيرة ولا تدري ماذا تفعل. تتوقف أمامها سيارة، تتجاهل صاحبها

صاحب السيارة
يسرا ؟ غادا ن الحومة ؟ طلعي نوصلك

يسرا
لا شكرا، غانشوف الطاكسي

صاحب السيارة
ماغاديش تلقاي الطرونسبور فهاد الساعة،
هنا غاتبقاي

يسرا تفكر

صاحب السيارة
واش ماكاتيقيش فيا ؟ أنا جاركم،
طلعي الله يهديك

يسرا تلتفت يمينا ويسارا ثم تصعد في المقعد الخلفي.

17.    خارجي – طريق نائي – ليل

السيارة تسير في طريق نائي .

18.    داخلي – داخل السيارة – ليل

يبدو القلق والخوف على ملامح يسرا. صاحب السيارة يراقب وجهها عبر المرآة الأمامية..

صاحب السيارة
ياك ما خفتي ؟ أنا ديما تاندوز من هاد الطريق
باش نوصل دغيا، انت عارفة الزحام اللي
فالطريق الأخرى، خصوصا فهاد الوقت، إذا
دزنا منها غادي نوصلو حتى للصباح ..

ويضحك. فجأة يتوقف ويخرج من السيارة مسرعا.

19.    خارجي – طريق نائية – ليل

صاحب السيارة يتجه بخطوات سريعة نحو حافة الطريق، يفك حزام سرواله ويشرع في التبول وهو يصفر في نغم.
يسرا ترمقه في غيض ثم تدير وجهها عنه.
ينتهي ويرجع نحو السيارة، وبحركة مباغتة يقوم بفتح الباب الخلفي للسيارة، يُسرا تُصاب بالذعر وهي تتراجع إلى الخلف في خوف، يدخل هو ويغلق الباب ويشرع في نزع قميصه، وهي تصرخ وتستنجد، تحاول مد يدها نحو مقبض الباب الآخر للسيارة لكنه يمسك به ويمنعها، فتواصل صراخها، فيضع يده على فمها. كف يسرا يلتصق بالزجاج للاستنجاد، والسيارة تهتز بفعل حركاته القوية، فيما صوت بكاء يسرا وصراخها وتوسلاتها يرتفع.. ترتفع اللقطة فيصبح المنظر عاما المكان خال من المارة والسيارات وصوت يسرا متواصل.

20.    خارجي – الحي – نهار

صوت موسيقى شرقية صاخبة يملأ أرجاء الحي. تقترب اللقطة من نافذة غرفة سارة فيزداد ارتفاع صوت الموسيقى.

21.    داخلي – غرفة سارة – نهار

صوت الموسيقى صاخب ومرتفع جدا
لقطة قريبة ليد تقوم بوضع سوار حول كاحل الساق، تتراجع اللقطة فتظهر سارة وهي تتجه نحو وسط الغرفة، تداعب شعرها، ثم تقذف بنعلي رجليها بعيدا، فتتدحرج فردتاه تباعا على الأرض إلى ركن الغرفة.



Inter cut
22.    داخلي – منزل سارة/الباب الخارجي للمنزل – نهار

الموسيقى مستمرة، أحدهم يقوم بفتح الباب الخارجي للمنزل من الخارج.

Inter cut
23.    داخلي – غرفة سارة –نهار

سارة تواصل الرقص حيث تنزل على ركبتيها وترفع ذراعيها.

Inter cut
24.    داخلي – منزل سارة / مصعد الأرجل - نهار

من وجهة نظر الشخص الذي فتح الباب وهو يصعد إلى الأعلى.

Inter cut
25.    داخلي – غرفة سارة – نهار

سارة تنهض ببطء وهي تهز وسطها وترج ثدييها.

Inter cut
26.    داخلي – أمام باب غرفة سارة – نهار

من وجهة نظر نفس الشخص وهو يقترب من غرفة سارة.

Inter cut
27.    داخلي – غرفة سارة – نهار

سارة تمد ذراعيها تجاه الباب وكأنها تتأهب لاحتضان شخص ما، تتقدم وتتأخر بصدرها وهي واقفة في مكانها.
فجأة، ينفتح الباب ويظهر حسن بنظراته الغاضبة والساخطة، تسمع صوت خفقان قلبها، تجحظ عيناها وتُصاب بالذعر والهلع وهي تتراجع إلى الوراء وترتعش بفعل الخوف، يتقدم نحوها وهي تحاول أن تقول شيئا لكنها لا تستطيع من شدة الرعب، يصل إليها ويصفعها فتطلق صرخة وتسقط على السرير، ثم يشرع في ضربها في كل مكان في جسدها وهي تواصل الصراخ والبكاء والاستنجاد،  ثم يسحبها من شعرها ويدفعها بعيدا فترتطم بالباب وهو يواصل ضربه.

28.    داخلي – فرن ادريس – نهار

ادريس منهمك في ترتيب الخبز، أمام الباب يظهر ثلاث رجال

الرجل 1
السلام عليكم

ادريس
وعليكم السلام ورحمة الله

الرجل 1
السي ادريس بغينا نهدروا معاك واحد
خمسة الدقايق اذا كان ممكن..

ادريس يتوقف عن عمله ..

ادريس
آه، مرحبا، تفضلوا

الرجال يدخلون، ادريس يحضر لهم الكراسي يجلسون، ثم يجلس هو
ادريس
(في فضول)
ياك لا باس ؟

الرجل 1
السي ادريس، لولا أننا عارفينك رجل طيب
وفاضل ومديها غير فخدمتك وماعندك غرض
فحد..كاع ماكنا نجيو عندك ..

تبدأ علامات عدم الفهم تظهر على ملامح ادريس

الرجل 2
على هاد الشي ماهناناش خاطرنا نسمعوا
الناس كاتهدر فيك وكاتشفى ونبقاو ساكتين

تزداد علامات عدم الفهم على ملامح ادريس

الرجل 1
(يتظاهر بالتأسف)
كادور عليك شي هدرة  فالحومة،
ماكاتعجبش.

ادريس
(في قلق)
هدرة ؟ آشمن هدرة ؟

الرجل 1
(مُهدئا)
غير تهدن..ماتقلقش.

ادريس
فهّْموني آش كاين !

الرجل 2
شي ناس من الحومة شافو بنتك زينب كاتمشي مع
واحد الشاب، وانت عارف الاخبار بحال هادو
كيف كينتاشرو بحال العافية فالتبن.


الرجل 2
(يتظاهر بالتردد)
ودابا كيقولوا عليك ...

يتبادلون النظر فيما بينهم ...

الرجل 1
(يُكمل)
كيقولوا ماعندك شخصية، وماعندك حكام
على مراتك وابنتك، وهوما اللي مشيين
كلمتهم عليك ..

ادريس يُصاب الدهشة ..

ادريس
بنتي أنا ؟ مايمكنش

الرجل 1
وعلاش مايمكنش ؟ بنات اليوم كلهم إذا لقاو الفرصة
 ومالقاوش اللي يحكمهم واللي مايديرش عليهم الدخول
والخروج بالحساب  كيديروا هاد الشي

ادريس
(مستنكرا)
إذا كانت كاتمشي مع شي حد كنا غادي نعرفوا،
ماعمرها ماخبات علينا شي حاجة أنا وامها.

الرجل 1
الله يهديك آ السي ادريس..واش باقي نية حتى
لهاد الدرجة.

الرجل 2
وماشي بعيد تكون امها عارفة ومخبيين عليك،
راه النسا هادو ومايجي من ريوسهوم.

ادريس يضع يده على رأسه في حزن شديد



الرجل 1
عارفين هاد الهدرة قاسحة عليك، ولكن
أما حْسن ؟ تعرف الحقيقة ماحدا باقا طرية
ولا تبقا عايش فدار غفلون يتشفى فيك
اللي يسوا واللي مايسواش ؟

الرجل 2
وحق الله العظيم إذا ماكناش كانعزوك مانجيو عندك ونديروا
معاك هاد الشي، أنا الصراحة قلبي تايضرني ملي تانسمع
  ادريس تاتحكمو مرتو ..

ادريس
آش ندير يا سيدي ربي..آش نديري..

الرجل 2
دير كيفما قال سيد الخلق صلى الله عليه
وسلم ..

الرجلان الآخران
(بصوت مسموع)
وعليه أفضل الصلاة والسلام

الرجل 2
(يتابع)
"علقوا السواط حيث يراه أهل البيت، فإنه
 أدب لهم"..أدبها وحْكم عليها السيطرة ديالك،
وكون حْرش، وماتبقاش هاكدا درويش وحاني
داك الراس وماعارف شكايدور حداك...

الرجل 1
وإذا ماقديتيش عليها، زوجها وارتاح، ياك
كبيرة تبارك الله، واش كاتسنا، راه بالزواج
على بكري باش غادي تنقذها، قبل مايفوت
الفوت ويديرولها شي حاجة ولاد الحرام،
وراهوم كتار، وداك الساعة ماغتلقا فين
دير وجهك آ السي ادريس.

ادريس يشرد ببصره بعيدا

الرجل 1 O/S
اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد، نخليوك تكمل
 على خدمتك وثق بيا الزواج هو اللي كيحفظ
البنات من هاد المعاصي ..

29.    داخلي – منزل ادريس – ليل

أم زينب جالسة أمام التلفاز، ادريس يؤدي صلاته.
حينما ينتهي من الصلاة ينفتح باب المنزل وتدخل زينب وتتجه نحو الداخل.

ادريس
(يستدركها في لهجة حادة)
آجي انتي فين كنت ؟

زينب تتوقف وتنظر إليه في عدم فهم...

ادريس
(يصرخ في غضب)
شحال هادي فالساعة، الثمنية ونص
علاش شمن ساعة كاتخرجي من المدرسة ؟

زينب
(مرتبكة)
ياك عارفني كانبقا مع صاحبتي
فاطمة

يبدو على الأم عدم الفهم هي الأخرى

ادريس
عارفك ؟ كيفاش عارفك ؟ علاش
شكون قاليا باللي بقيتي مع
صاحبتك فاطمة ؟

زينب
ويلي آبابا أنا ديما كانبقا
معاها كانراجعوا.


ادريس
(فبصوت غاضب)
غادي تقولوليا مع من كنت ولا قسما
بالله حتى نهرسليك الضلوع

زينب تُصاب بالذعر... تتقدم الأم منهما

الأم
آش كاين ؟ آش واقع ؟

ادريس
(للأم)
آش واقع ؟ أنا اللي خصني نعرف
آش واقع فهاد الدار مورا ظهري

الأم
آش هاد كاتقول آ ادرس نعال الشيطان،
واش البنت غادي تكذب عليك!

ادريس يصمت قليلا وهو يرمقهما بنظرات غير مريحة

ادريس
كيبان ليا مالقيتوش الراجل اللي
يحكمكوم فهاد الدار، وكالسين كاتعملوا
اللي كيرشق ليكم، مخلياها تخرج مع من
مابغات من مور ظهري..

الأم تندهش

الأم
(في غضب)
ويلي آش هاد الهدرة !!

ادريس
نقدر نعرف علاش رفضتو الحاج المحتار
ملي بغا يتقدم لها

زينب تجهش بالبكاء

الأم
كبير عليها، وعندو ثلاثة د العيالات،
واش ترضى لبنتك تكون زوجة رابعة ؟

ادريس
(يصرخ في وجهها)
هداك شرع الله، حقو، بغيتي تمنعي عليه
الحق اللي عطاه ليه الله

الأم
واخا حتى تكمل قرايتها
ادريس
مزيان، نتسنا أنا حتى ضيع شرافها
ونبقا ضحكة فهاد الحومة، وماعندي
فين نخبع وجهي

الأم
آش كاتخرج على فمك ؟ واش تسطيتي ؟

ادريس
(يسترجع أنفاسه)
سمعوا انتوما بجوج من دابا لفوق
كلمتي هي اللي غاتمشي فهاد الدار،
وانت غادي تزوجي بالفقيه هو اللي
غادي يكون بيك

الأم
(في هلع)
ما يمكنش

ادريس
أنا اللي كانحكم هنا، وأنا اللي كانعرف
 اللي يمكن واللي مايمكنش، واللي نقول
عليها هي اللي تكون..

ثم يتجه نحو الباب الخارجي، يفتحه، يخرج ويصعقه وراءه.
زينب وأمها تراقبانه في ذهول وهما غير مصدقتين ما يحدث.


30.    داخلي – غرفة يسرا – ليل

يسرا مستلقية على سريرها والدموع تنهمر من عينيها والحزن باد على ملامحها. ينفتح الباب فتظهر زبيدة، تتجه نحوها والحزن باد عليها هي الأخرى، تجلس جانبها وتضع يدها على كتفها

زبيدة
يسرا صافي آ بنتي باراكا من البكا،
راك ...

تقاطعها يسرا وهي تدفعها عنها بحركة عنيفة وتقف في وسط الغرفة

يسرا
(تصرخ بصوت باك)
طلقي مني .. بعدي مني ..

زبيدة تنظر إليها في حزن والدموع تنهمر من عينيها

يسرا
(بصوت باك)
هاد الشي اللي كيوقعلي كلو بسبابك انتي، انت السبب،
الناس كلهم كيبعدوا مني وكيحتاقروني حيت أنا غير
 بنت الحرام، عمر فحياتي ماكانو عندي صحابات بحال
كاع العيالات، غير اللي كيجي كيطمع فيا حيت كيشوفوني
رخيصة وماعندنا لا كرامة ولا شرف، كانسمع الهدرة
فالطالعة وفالنازلة ...

يسرا
(في يأس)
ولكن علاش مايتكرفصوش عليا ؟ شكون أنا باش
مايتعداوش عليا ؟ يا أنا غا وحدة لقيطة حتى باها
مامعروفش، وأمها ... (لا تُكمل)

ثم تتجه نحو الدولاب وتشرع في جمع ملابسها وأغراضها، زبيدة تهرع نحوها، يسرا تصدها


يسرا
أنا مزاوكة، الله يرحم ليك الوالدين اللي تاتعرفيهم
 إما خليني نمشي بعيدة على هنا نعيش  حياتي
 بحال كاع الناس، هاد الشي اللي طالباه  منك،
غير خليني ...

زبيدة تتراجع وهي تجهش بالبكاء، ويسرا تستمر في جمع أغراضها.

31.    داخلي – غرفة سارة – نهار

سارة منزوية إلى إحدى زوايا الغرفة وهي تقرأ كتابا، فجأة تسمع صوت الباب ينفتح فتقفز نحو سريرها وتتظاهر بالنوم، ينفتح الباب فتدخل الأم وهي تحمل صينية طعام

الأم
نوضي تغداي

سارة لا ترد. الأم تضع الطعام جانبا وهي تقترب منها

الأم
سارة .. سارة

سارة لا ترد. الأم تقترب أكثر إلى أن تصل عندها، عندما تهم بوضع يدها على كتفها، تدفعها سارة بحركة مباغتة وتنطلق راكضة نحو الباب وتجتاز عتبته. الأم تحاول استعادة توازنها واستيعاب ما حدث
الأم
(منادية)
سارة..ابنتي..

32.    خارجي – طريق سيار جبلي – نهار

حافلة نقل المسافرين تسير في الطريق ..

33.    داخلي – داخل الحافلة – نهار

زاوية اختيار لسارة وهي ضمن الركاب مسندة رأسها إلى زجاج النافذة وهي في حالة من الحزن واليأس.
تتحرك الكاميرة إلى مؤخرة الحافلة فنرى يسرا هي الأخرى مسندة رأسها إلى زجاج النافذة وهي في حالة من الحزن واليأس.

34.    خارجي – طريق سيار جبلي – نهار

الحافلة تواصل طريقها.

35.    خارجي -  أمام محطة طرقية – نهار

يسرا جالسة على الرصيف وتضع حقيبتها أمامها وهي تتطلع إلى المارة.
ربيعة (55) تسير في الشارع، فجأة تقع عيناها على يسرا فيدو عليها الفضول وهي تتقدم منها

ربيعة
باينة عليك غريبة على هاد المدينة،
ياك ما تالفة ؟

يسرا تهز رأسها نفيا

ربيعة
ماعندكش باش تركبي لمدينتكم ؟

يسرا تهز رأسها نفيا
 
يسرا
جيت نقلب على خدمة

ربيعة تمعن النظر متفحصة إياها وتتأمل جسدها

ربيعة
كاتقلبي على خدمة ؟

يسرا
أنا كانسكون فالبادية، جيت نقلب على
خدمة هنا باش نقدر نعاون والديا


ربيعة
وفاش بغيتي تخدمي ؟
يسرا
فأي حاجة المهم هو نصور الفلوس

ربيعة
(تُفكر)
إيوا يالاه نوضي وآجي معايا للدار  ديالي،
ويكون خير إنشاء الله ...

يسرا تنهض وتحمل حقيبتها وتسير مع ربيعة.

36.    داخلي – منزل ربيعة – نهار

منزل من الطراز القديم، جدرانه مزينة بالزليج، تتوسطه باحة سقفها مكشوف. هناك ثلاث فتيات في العشرينات تقومان بتنظيفه، اثنتان تقومان بتنظيف الأرض والثالثة تمسح النوافذ من الغبار.
ينفتح الباب فتدخل ربيعة ومعها يسرا التي بدت خجولة ومرتبكة ...

ربيعة
زيدي آ يسرا زيدي، مرحبا
وألف مرحبا

تصلان إلى الباحة
ربيعة
شوفي مابغيتكش تحسي براسك
غريبة، الدار دارك...

ربيعة
(تلتفت إلى الفتيات)
يالاهو آ البنات سربيو، واش هنا  غتبقاو؟

زبيدة تتجه بيسرا إلى إحدى الغرف

ربيعة
يالاه معايا باش ترتاحي وتبدلي عليك
هاد الحالة، بغيتك ليوما تفركسي ليا، حيت
غادي يجيو عندنا شي ضياف.

37.    داخلي – منزل ربيعة – ليل

تتعالى أصوات الضحك. زجاجات الخمر على الطاولة. الفتيات الثلاثة كل واحدة تجلس جانب رجل تتبادل معه الهمسات والضحكات في حميمية. ربعية تدخن أمام رجل في الخمسين يرمق يسرا بنظرات إعجاب، هي تحاول تجاهله وقد جعلت نفسها بعيدة عنهم والقلق وعدم الارتياح باديان عليها.
فجأة، تنهض الفتيات الواحدة تلوى الأخرى وهي تمسك بيد خليلها وتقوده نحو إحدى الغرف ما يزيد الشعور بعدم الارتياح عند يسرا.
الرجل الذي يجلس جانب ربيعة يهمس في أذنها وهو ينظر إلى يسرا، ربيعة تنهض وتسير مبتعدة

ربيعة
(منادية)
يسرا .. آجي بغيت نهدر معاك

تنهض يسرا وتتبعها. والرجل يظل يراقب خطواتها في إعجاب.

38.    داخلي – منزل ربيعة / إحدى الغرف – ليل

يسرا
سمحي لي آ خالتي ربيعة، طلبي
مني أي حاجة نديرها إلا هادي

ربيعة تدخن وقد ارتسمت القسوة والصرامة والبرود على ملامحها

ربيعة
هاد الشي اللي عندنا كيندار فهاد
الدار آ بنيتي، شي حاجة أخرى
الله يجيب.

يسرا
(فيما يشبه التوسل)
شوفي، خليني نجفف ونصبن ونغسل
المواعن، الشقا خليه ليا
ربيعة تطلق ضحكة عالية

ربيعة
(في قسوة باردة)
شوفي آ بنيتي أنا مافتحاش هنا خيرية مسكنا فيها عباد
الله فابور ، غاديري داك الشي اللي كانطلبو
منك ولا باب الزنقة وسع من كتافك.

39.    خارجي – ساحة الثانوية – نهار

التلاميذ مُتجمهرون حول لوائح إعلان نتائج البكالويا.
زاوية اختيار لفاطمة وهي تتطلع إلى اللوائح في قلق وفضول، فجأة تجحظ عيناها في فرح وتتراجع مسرعة نحو زينب التي تقف بعيدة عنهم، تقترب منها وتُعانقها.

فاطمة
زينب ..مبروك عليك جيبتي bien

لا تبدو أية علامات الفرح على ملامح زينب

زينب
(في يأس)
بحال bien  بحال passable .. ما بقا
عندي ما يدير بهاد الباك أصلا.

40.    داخلي – منزل ادريس / غرفة زينب – ليل

زينب أمام دولاب الملابس تجمع أغراضها في حقيبة في صمت وحذر شديدين.

41.    داخلي – منزل ادريس - ليل

الأنوار مطفأة، ويسود صمت في أرجاء المنزل. زينب تخرج من غرفتها بخطوات حذرة وهي تحمل حقيبتها وتجتاز وسط المنزل وتتجه نحو الباب الخارجي تفتحه بحذر محاولة ألا تُحدث أي صوت وتخرج وتغلقه وراءها.



42.    خارجي – الحي – ليل

زينب تسير في الحي في حذر والتوتر والخوف باديان عليها. فجأة تسمع أصوات ضحك شباب مُخدرين آتين من الشارع الذي تلتقي به، فتقرر الاختباء خلف برميل قمامة حتى يمروا. يمرون قبالتها بضعة شباب مخدرين وفي حالة ثمالة يشربون الخمر ويدخنون المخدرات ضمنهم فتاة في العشرينات يأخذها أحدهم بين أحضانه. تضل زينب واقفة وهي تراقبهم في ذهول، حيث يقوم شاب آخر بدفع الشاب الذي يحتضن الفتاة ليأخذها منه

الشاب
(ينتزع منه الفتاة)
مالك مابغيتيش تشبع !؟

تضل يسرا تراقبهم فيشرد ذهنها وتضل تُفكر للحظات، ثم تغير طريقها وتعود من حيث أتت في إحباط.

43.    داخلي – منزل عائشة/ممر – ليل

يسرا تسير في ممر منزل قديم شبه مُهدم، زجاج نوافذه مكسورة، جدرانه غير مطلية والقمامة مرمية على الأرض. تصل عند باب وتطرقه، ينفتح الباب فتظهر عايشة (65)

يسرا
(تسلمها النقود)
مساء الخير آ خالتي عايشة، هاكي الفلوس
دالكرا، صبري عليا شي يوماين ونكمل ليك..

عايشة تستلم النقود، تعدهم، ثم تدعو يسرا للدخول

عايشة
(تُفسح ليسرا الطريق للدخول)
زيدي آبنتي جابك الله ...

يسرا تدخل، فتغلق عايشة الباب.



44.    داخلي – منزل عايشة – ليل

يسرا جالسة تتأمل المنزل أثاثه جد متواضع وغير مرتب. تتقدم عايشة وهي تحمل هاتفا نقالا ...

عايشة
(تسلم الهاتف ليسرا)
هاكي غوتي ليا على واحد النمرا،
 السمية عمر.

يسرا تمسك الهاتف، تبحث عن الرقم، تضعه في أذنها تنتظر والمرأة تنتظر معها في شوق، ثم تهز رأسها نفيا..

يسرا
مطفي

يبدو الاستياء على ملامح عايشة، ثم سرعان ما تستعيد حيويتها

عايشة
عاودي غوتي ليه، ع الله يطلع هاد المرة

يسرا تطليق تنهيدة استياء، وهي تعاود الاتصال مرة أخرى

يسرا
مازال مطفي

يدو الإحباط على ملامح عايشة وهي ترخي جسدها وتجلس جانب يسرا

عايشة
(في حسرة)
هذا ولدي عُمر، عايش ف فرنسا، هادي عاماين
  ماجا ولا زارني ولا سول فيا، هنا خلاني، إذا
مرضت مانلقا حتى اللي يجي يطل عليا.

ثم تُطلق تنهيدة عميقة في حسرة


45.    داخلي – شقة سعيدة/المطبخ – نهار

سارة واقفة في مطبخ فاخر أمام الصنبور تغسل الصحون والأواني، تدخل سعيدة (35) بملابس أنيقة، تعطي لسارة ورقة نقدية

سعيدة
سارة، هاكي ملي تسالي نزلي
 للسوق جيبي كيلو ديال اللحم وشي
فروطة، واللي شاط ليك خوديه شري
بيه شي حاجة لراسك..

سارة
(تستلم النقود)
الله لا يخطيك آ خالتي سعيدة

سعيدة
(وهي تنصرف)
يالاه الله يعاون.

سعيدة تخرج، سارة تواصل عملها.

46.    خارجي – شرفة المطبخ المطلة على الفناء الداخلي للعمارة – نهار

سارة تقوم بنشر الغسيل في الشرفة، فجأة تلمح فتاة في العشرينات تحمل ملابسها وأغراضها وهي شبه عارية تدخل شرفة الشقة المقابلة لها وتنحني مختبئة والقلق والارتباك باديان عليها، عبر نافذة الشقة يظهر شاب وهو يسلم على والديه. فيغلب الضحك على سارة وهي تحاول منع نفسها، تراها الفتاة فيبدو عليها التضايق.
الفتاة تشرع في ارتداء ملابسها وهي تنظر إلى سارة في ضيق وانزعاج، سارة تواصل نشر الغسيل وهي تحاول السيطرة على نفسها من الضحك.

47.    داخلي – منزل عايشة – نهار

يسرا جالسة وهي تحمل الهاتف النقال وتبحث عن رقم...
يسرا
آ خالتي عايشة راه عاد عيطنا عليه ولقيناه
باقي طافي البورطابل

عايشة O/S
وخا عاودي عيطي آ بنيتي حتى يشد
 ليك الخط.

يسرا تضع الهاتف في أذنها، فجأة نسمع صوت طرقات على الباب، عايشة تتجه نحو الباب، تفتحه، فتظهر أحلام (30) بملابس عصرية والغرور والغطرسة باديان عليها، تلقي على عايشة نظرة متفحصة متعالية ثم تجتاز عتبة الباب. يسرا تضع الهاتف عن أذنها

عايشة
أحلام ؟ فين عُمر ؟ ماجاش معاك ؟

أحلام
عُمر ؟ البارح عاد سالات الأربعين ديالو، كنت غادي
 نعيط ليك نخبر ولكن والله العظيم بقيت تالفة هنا و
 وهنا ونسيت، دفناه تما

تتغرغر علينا عيشا بالدموع ويظهر عليها الحزن، ويبدو التأثر على ملامح يسرا

عايشة
مات ؟

أحلام
(وهي تتفحص أرجاء المنزل ببصرها)
وقبل ما يموت كتب لي هاد الدار ف سميتي.
عايشة ويسرا تنظران إلى بعضهما البعض ولا تعرفان ماذا تقولان

أحلام
الله يخليكوم بغيتكوم تخويو ليا داري، حيت غادي
 نصلحها باش نبقا نجي ندوز فيها الصيف.

ثم ترمق يسرا بنظرة متعجرفة متعالية وتتظاهر أنها رأتها للتو

أحلام
شْكون هادي ؟

عايشة
هادي غير واحد البنت كاريا من
عندي البيت اللي لفوق.

أحلام
(بلهجة صارمة)
مابغيت كُراي فداري، ما ناقصة صداع.

يسرا تحني عينيها في خجل وارتباك

عايشة
ماكاين حتى شي بلاصة أخرى نمشي ليها آ بنيتي،
 هاد الدار هي اللي اللي كانعرف.

أحلام
(فيما يشبه السخرية)
شوفي ليك شي دار مسنين ارتاحي فيها
آ خالتي، حتى يدى مول الأمانة أمانتو.

وتخرج. تبدو الصدمة على وجه عايشة وتفقد القدرة على الحركة والكلام، يسرا تنظر إليها في عطف وإشفاق والتأثر باد عليها.

48.    خارجي – شوارع – نهار

يسرا تحمل حقيبتها وتسير في الشارع والحيرة بادية عليها، تلمح متسولة على الرصيف معها طفلين، ثم أمام إشارات المرور سيارة فارهة عليها شاب وخليلته بثياب باهضة الثمن والسعادة بادية عليها..

يسرا V.OFF
ملي وعيت على الدنيا قررت نختار طريق شريفة
عكس الطريق اللي جيت بيها للدنيا، حافظت
على الشرف ديالي وعشت بكرامتي، ع الله يجي شي
نهار وتضحك لي الدنيا، ولكن لقيتها ماكتضحك
غير ن اللي كيبيعوا راسهم بالرخيص، وأنا
مالقيت غير الذل والإهانة والحكرة والشوفة
الناقصة !

49.    خارجي – أمام منزل ربيعة – نهار

يسرا تطرق الباب، ينفتح فتظهر ربيعة، بمجرد أن ترى يسرا حتى يبتهج وجهها وتبتسم في فرح

ربيعة
أهلا أهلا أهلا، أهلا وسهلا...

50.    داخلي – منزل ربيعة / إحدى الغرف – ليل

يسرا مستلقية على السرير والحزن باد عليها والدموع تنهمر من عينها، يأتي رجل في الخمسين يستلقى فوق جسدها ويشرع في تقبيلها في عنقها ثم في باقي جسدها فتغمض عينيها كي لا ترى ما يحدث.

    يسرا جالسة أمام المرآة وقد تلطخ وجهها بكحول العينين بسبب الدموع، يأتي الرجل يضع أمامها بعض الأوراق النقدية، حينما يقبلها على خدها تُغمض عينيها، ويغادر.

51.    داخلي – منزل فريدة / الغرفة – نهار

فريدة (23) تدخل الغرفة وهي تحمل في يدها صينية عليها كوبي عصير وصحن حلوى، تغلق الباب وراءها وتدخل. داخل الغرفة تجلس زينب والإرهاق باد عليها، فريدة تجلس قبالتها وتضع الصينية

فريدة
(وهي تمد كوب العصير لزينب)
قلتي لي مجوج من ثلاثة د النسا ؟

زينب تهز رأسها إيجابا

فريدة
يعني كلهم خصوم يوافقوا.

زينب
كيفاش ؟

فريدة
أي رجل بغا يجوج على مرتو خصا
حتى تعطيه الإذن هي، يعني ما يقدرش
يتزوج عليها إذا هي ماوافقاتش.

زينب تهز رأسها متفهمة

فريدة
وحتى الأب ديالك انتي خصو يجيب
الإذن من عند قاضي الأسرة حيت
انت فنظر القانون قاصر ومازال
ماوصلاش لسن الزواج.

فريدة
(تضيف وهي تقترب من زينب)
نصحك بواحد الحاجة، شرطي عليه أن زواجكم
يكون موثق وبإذن المحكمة، وما تنازليش
عليه واخا يضغطو عليك، راه هو اللي غادي
يضمن ليك حقوقك.

زينب تجهش بالبكاء، فيظهر التأثر على فريدة التي تنتقل للجلوس جانبها ومعانقتها

فريدة
(تربت على كتفها)
صافي آ صاحبتي صافي

زينب
(بصوت باك)
أي بنت كاتلقا فالباها السد اللي
كيحميها، إلا أنا وقف فالصف دالناس
اللي باغيين يدمروا ليا حياتي...

52.    داخلي – منزل ربيعة – ليل

تتعالى أصوات الضحكات، ربيعة ويسرا والبنات الثلاثة جا

سيناريو: مُـعـاد مُـحـال  (31-08-2013)     






تعليقات:

أضف تعليقك :
*الإسم :
*البلد :
*البريد الإلكتروني :
*تعليق
:
 
 
 

 

السينما المغربية : بوادر مشروع طموح في الأفق
ها نحن نجدد الموعد مع السينفيليين المغاربة والعرب بإصدارنا للعدد الأول من مجلة "سينفيليا"، و ذلك بعد انقضاء أكثر من أربعة أشهر على انطلاق موقع "سينفيليا" الذي استطاع بشهادة السينفيليين المغاربة أن يجد له مكانة خلال هذه المدة القصيرة ضمن مكونات الإعلام المغربي المهتم بالصورة والسينما، والذي مازال ضعيفا ولا يواكب النقلة التي تعرفها السينما المغربية على الخصوص. وهذا ليس راجعا لنقص في الكفاءات الإعلامية والنقدية المغربية بقدر ما هو راجع لعدم اهتمام الجهات الرسمية وعلى رأسها وزارتا الإتصال والثقافة به، بل محاولة تهميشه لكونه يخلق "مشاكل" لهذه الجهات هي في غنى عنها. ومسايرة من مجلة "سينفيليا" لأهم التظاهرات والأحداث السينمائية المغربية ، خصصنا في هذا العدد الأول ملفا شاملا، من إثنين وعشرين صفحة، للدورة الرابعة عشرة للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، التي تعتبر بدون منازع أهم حدث سينمائي مغربي خلال السنة، كونها عبارة عن تيرمومتر يمكن من خلاله قياس درجة جودة و تطورالسينما المغربية كما وكيفا. وقد حاولنا بدورنا قدر المستطاع أن نجعل هذا الملف مقياسا يمكن من خلاله للقارئ المختص والعادي أن يأخذ نظرة بانورامية عن حالة السينما المغربية هنا والآن. لكن لا يمكننا في هذا التقديم أن نمر مرور الكرام دون أن نشير إلى أمور مستجدة على الساحة السينمائية المغربية دون ذكرها...



أحمد سجلماسي المؤرخ السينمائي.
من أجل البحث في تاريخ السينما المغربية، و تاريخ الأفلا...



متابعات سينمائية  |  السينما المغربية  |  السينما العربية  |  السينما العالمية  |  إصدارات سينمائية  |  نقد  |  دراما و تلفزيون  |  حوارات  |  أعمدة  |  إفتتاحية  |  مهرجانات سينمائية | مرئيات| معرض الوسوم


جميع الحقوق محفوظة -سينيفيليا © 2012  
Conception: LINAM SOLUTION