الصفحة الرئيسية   إتصل بنا
 >>  متابعات سينمائية    
انطباعات أولية حول بعض أفلام المسابقة الرسمية للمهرجان الوطني للفيلم

"رقصة الرتيلاء".. اقتباس مهلهل


لايمكن مشاهدة فيلم "رقصة الرتيلاء" للمخرج الشاب ربيع الجوهري دون مقارنته بفيلم "الفتاة الشابة والموت" للمخرج الكبير رومان بولانسكي ورغم أن المقارنة تبدو غير عادلة إلا أن مايفرضها أن الفيلمين مقتبسين من مسرحية للكاتب الشيلي أرييل دورفمان.


وكيف ماكان الحال أشاهد المخرج المغربي فيلم بولانسكي المتميز أم لم يشاهده فإن اقتباسه أتى باهتا خصوصا أن الاشتغال على "الوي كلو" لا يتقنه سوى الكبار كبولانسكي وقد زاد الطين بلة اختيار المخرج الشاب اللغة العربية الفصحى كلغة للحوار والتي أتت مصطنعة وإنشائية وخشبية وتشبه لغة المسلسلات المدبلجة..وحتى التمثيل كان مصطنعا وغير مقنع مع غلبة الطابع المسرحي على اﻷداء وعلى أجواء الفيلم عموما، لكن مما يحسب للفيلم أنه أنتج بجهود شخصية وذاتية ولم ينل دعم الدولة وهذا لوحده يستحق التنويه والتشجيع خصوصا أن المخرج ربيع الجوهري مازال في بدايته باعتبار هذا الفيلم فيلمه الأول.


 


"الفراشة".. احترام لخصوصية النوع


حتى لانكون عدميين ولكي نحكم على الأفلام في سياق السينما المغربية وليس من خارجها فيمكن لنا أن نقول بدون مجازفة تذكر أن فيلم "الفراشة" لحميد باسكيط جاء محترما لخصوصيات الفيلم "البوليسي البسيكولوجي" بنسب جد محترمة خصوصا من ناحية الاشتغال على الشخوص والذي جاء أداء الممثلين الجيد مضيفا له فإذا كان أداء أمين الناجي ظل في مستواه الذي لم ينزل عنه في السنوات القليلة الماضية فإنه يمكن لنا أن نجزم أن رشيد الوالي أدى في هذا الفيلم واحدا من بين أهم أدواره متجاوزا المستوى البسيط في اﻷداء الذي كان قد ظهر به في أفلام سابقة فيما حافظت سعيدة باعدي على إيقاع أداء متماسك في دور غير رئيسي أما سارة بيرليس فكانت مفاجأة الفيلم بأدائها المقتصد لشخصية أساسية في تطور أﻷحداث بالفيلم اﻷمر الذي مكن من الحفاظ على مفاجأة النهاية وعدم حرقها.

عبد الكريم واكريم-طنجة  (12-03-2018)     






تعليقات:

أضف تعليقك :
*الإسم :
*البلد :
*البريد الإلكتروني :
*تعليق
:
 
 
 

 

نور في آخر نفق السينما المغربية
هنالك نسبة كبيرة من الحقيقة في الخطاب الذي يرى أن السينما المغربية حاليا قد تراجعت نسبيا من حيث الجودة الفنية وأن أغلب الأفلام المنتجة حديثا أصبحت تحمل طابعا تلفزيونيا بحيث أصبح المهرجان الوطني للفيلم وكأنه مهرجان للأفلام التلفزيونية حيث تنتفي اللمسة الفنية والرؤية الفكرية للمخرج، لنجد أنفسنا أمام "أفلام" مسطحة لاطعم لها ولالون، ولا هي تنتمي لنوع من السينما التجارية التي تحترم نفسها وجمهورها ولا هي بسينما المؤلف حيث تحضر شخصية المخرج ورؤيته، وكأننا بهم كما حدث للغراب الذي أراد تقليد مشية الحمامة فلاهو احتفظ بمشيته ولا هو استطاع اكتساب مشيتها. لكن رغم كل شيء فإن نورا خافتا يلوح في نهاية النفق المظلم يجعلنا نتشبث بتفاؤل مشروع حول مستقبل السينما المغربية يجعلنا نُرجِّح أن مثل هذه المرحلة ضرورية لكي يتم فرز الغث من السمين ولكي نمر لمرحلة أكثر وضوحا وشفافية يأخذ كل واحد فيها مكانه الحقيقي والطبيعي بدون ادعاء مبالغ فيه ولاكلام زائد من أفواه بعض المخرجين يبدو متساميا عما نراه في أفلامهم من ضعف كبير جدا، ولا كذب على عامة الناس بأن الفيلم فاز بعدة جوائز فيحين أن المهرجانات التي "فاز" فيها ذلك الفيلم لاترقى لتكون حتى مهرجانات للأحياء. وبالنسبة لنا يظل النور الذي تحدثنا عنه متجليا في ثلة من الأسماء الشابة التي لم تخطئ الموعد وظلت محافظة على مستوى جيد أو مقبول على العموم في أغلب الأفلام التي أخرجتها، أسماء كحكيم بلعباس، فوزي بنسعيدي، هشام العسري، داوود أولاد السيد، محمد مفتكر، ليلى الكيلاني، نور الدين لخماري، نبيل عيوش، محمد الشريف الطريبق،عبد الإله الجوهري، عبد السلام الكلاعي، كمال كمال، وغيرهم من الشباب قادمون بقوة للمشهد السينمائي المغربي. ونظن أن الدورة القادمة للمهرجان الوطني للفيلم ستكون أفضل من الناحية الفنية بالنسبة للأفلام المشاركة بحكم أن بعضا من هذه الأسماء التي ذكرناها ستكون حاضرة بأفلامها التي ستشكل حتما الفرق وتكون متميزة ومختلفة عكس الدورة السابقة لنفس المهرجان.






متابعات سينمائية  |  السينما المغربية  |  السينما العربية  |  السينما العالمية  |  إصدارات سينمائية  |  نقد  |  دراما و تلفزيون  |  حوارات  |  أعمدة  |  إفتتاحية  |  مهرجانات سينمائية | مرئيات| معرض الوسوم


جميع الحقوق محفوظة -سينيفيليا © 2012  
Conception: LINAM SOLUTION