الصفحة الرئيسية   إتصل بنا
 >>  متابعات سينمائية    
إحياء أربعينية فقيد السينما التونسية عمار الخليفي

  صورة تجمع بين الراحل عمار الخليفي والرئيس التونسي الباجي قائد السبسي   

احتضنت دار الثقافة ابن رشيق بالعاصمة بعد ظهر السبت موكب إحياء أربعينية فقيد ومؤرخ السينما التونسية المخرج الراحل عمار الخليفي بحضور عدد من السينمائيين والفنانين الذين عاصروه وعاشوا معه مرحلة التأسيس لصناعة سينمائية تونسيةوطنية إلى جانببعض أفراد عائلته ولفيف من الإعلاميين والفنانين.


وفى كلمة لوزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين، ألقاها نيابة عنه الأسعد سعيد المندوب الجهوي للشؤون الثقافية بتونس، قال "إن تونس فقدت برحيل عمار الخليفيرائدا من رواد السينما التونسية الذي فتح الباب واسعا أمام أجيال من السينمائيين التونسيين جاؤوا بعده وحملوا مشعل الثقافة والابداع، وقد جعل الراحل من القضية الوطنية موضوعا رئيسيا لأفلامه البكر وكأن لسان حاله يقول إن الثقافة الوطنية ملزمة بالتعبير عن القضايا الوطنية وقريبة من وجدان الشعب وليست تهويما ولا تخييلا بقدر ما هي إضافة وفعل، فأسس بذلك مدرسة تقوم على الجمع بين الابداع وتوظيف الابداع ليكون في خدمة المصلحة العامة".


وأضاف "لم يقتصر الراحل على الكتابة والتصوير السينمائي وإنما كان مؤرخا لتاريخ الحركة الوطنية، فكانت مؤلفاته عن باي الشعب المنصف باي أو الزعيم الحبيب بورقيبة أو معركة بنزرت أو صالح بن يوسف، إنما هي محاولة لتأكيد رؤيته والإسهام في فرض تصوره وقراءته لأحداث تاريخية كانت محددة في تاريخ تونس المعاصر.


وختم بالقول "إن عمار الخليفي مثال للمثقف الذي جمع بين الوعي والممارسة وبين النظري والتطبيقي، وأحب التاريخ فكان وفيا لتصوراته التي رام من خلالها التأسيس وتمهيد السبيل لجيل لاحق.


الممثلة التونسية القديرة سلوى محمد تحدثت عن تجربتها مع الراحل عمار الخليفي قائلة "كان مكتشفي، وقد قدمني له الإعلامي محمد العربي منسية، ومعه بدأت مسيرتي الفنية والسينمائية، كان ذلك في سن السابعة عشر حيث منحني دورا صغيرا في فيلم "المتمرد" الذي أخرجه الفقيد سنة 1968 ثم في فيلم "صراخ" الذي أخرجه سنة 1972"


وبينت أن عمار الخليفي كان شغوفا جدا بعمله وفنه وكان دائم الحرص على إحكام الإعداد لأفلامه والاحاطة بالممثلين والتقنيين الذين يعملون معه رغم قلة الامكانيات وصعوبة ظروف التصوير، كما كان إنسانيا الى حد كبير صديق الجميع وساهم في تكوين جيل من السينمائيين وساعد على بروز عدد من الممثلين التونسيين الذين شقوا طريقهم لاحفا في سماء الفن السابع في تونس وخارجها.


وأضافت قائلة : "شاركت في نحو 32 فيلما تونسيا ومصريا ولبنانيا وجزائريا لكن تجربتي مع المخرج عمار الخليفي كانت مختلفة ومميزة بالنظر خاصة الى قيمة الرجل وعمق إحساسه ودرايته بفنه وتعلقه بهوحرصه على تحقيق مبتغاه الفني وفق ما يريد، وهذا الامر ابهرني كثيراوشدني الى شخصه"


بدورهتحدث السينمائيالتونسي الناصر القطاريعن الراحل عمار الخليفي فأشار الى ان الفقيد بحث عن السينما وعن الطريق اليها، ونجح في ان يكون احد ابرز فنانيها ومؤرخيها، وكان اول مخرج سينمائي تونسي يتقدم بطلب الى وزارة الثقافة للحصول على منحة لإنتاج شريط تونسي وهذا فيه الكثير من الشجاعة والايمان بقدرته على الابداع والتألق وكان فيلم "الفجر".


وبين أن الفقيد رحمه الله كان رجلا وطنيا وفنانا مبدعا ومن المؤسسين الاوائل لصناعة السينما في تونس الى جانب اسماء اخرى على غرار الطاهر شريعة، وهو كذلك من مؤسسي جمعية السينمائيين الهواة ونقابة منتجي الافلام، وقد حاز ثقةالسينمائيين التونسيين كمبدع وكإنسان، كما أن اهتمامه بتاريخ الحركة الوطنية وتناول عدد من أعماله لبعض جوانب معارك التحرير الوطني أثرى إسهامه في تاريخ الفن السابع في تونس.


واحتضن بهو قاعة دار الثقافة ابن رشيق بالمناسبة معرضا وثائقيا ضم مجموعة من الصور والمعلقات لعدد من اعمال الراحل عمار الخليفي.


للتذكير فإن الفقيد عمار الخليفي ولد يوم 16 مارس 1934 بسليمان وتوفي يوم 30 دجنبر 2017، ونحت لنفسه مسيرة حافلة بالإنتاجات والاعمال السينمائية القصيرة والطويلة، وكان اول فيلم أخرجه بعنوان "صفحة من تاريخنا" وذلك سنة 1961 تمثيل احمد الراشدي وفاروق الخليفي وحمادي بكار والمطربة علية، وهو يروي قصة من كفاح الشعب التونسي ضد المستعمر الفرنسي.


ثم تتالت اعماله القصيرة لتبلغ في مجموعها 13 شريطا من أهمها "حليمة" سنة 1963 و"غرام وغيرة" سنة 1964 و"خميس ترنان" سنة 1964 و"مأساة بدوية " سنة 1965.


كما أخرج الراحل خمسة افلام طويلة هي "الفجر" سنة 1966 و"المتمرد" سنة 1968 و"الفلاقة" سنة 1970 و"صراخ" سنة 1972 وفيلم "التحدي" سنة 1985.

سينفيليا - و.م.ع  (12-02-2018)     






تعليقات:

أضف تعليقك :
*الإسم :
*البلد :
*البريد الإلكتروني :
*تعليق
:
 
 
 

 

نور في آخر نفق السينما المغربية
هنالك نسبة كبيرة من الحقيقة في الخطاب الذي يرى أن السينما المغربية حاليا قد تراجعت نسبيا من حيث الجودة الفنية وأن أغلب الأفلام المنتجة حديثا أصبحت تحمل طابعا تلفزيونيا بحيث أصبح المهرجان الوطني للفيلم وكأنه مهرجان للأفلام التلفزيونية حيث تنتفي اللمسة الفنية والرؤية الفكرية للمخرج، لنجد أنفسنا أمام "أفلام" مسطحة لاطعم لها ولالون، ولا هي تنتمي لنوع من السينما التجارية التي تحترم نفسها وجمهورها ولا هي بسينما المؤلف حيث تحضر شخصية المخرج ورؤيته، وكأننا بهم كما حدث للغراب الذي أراد تقليد مشية الحمامة فلاهو احتفظ بمشيته ولا هو استطاع اكتساب مشيتها. لكن رغم كل شيء فإن نورا خافتا يلوح في نهاية النفق المظلم يجعلنا نتشبث بتفاؤل مشروع حول مستقبل السينما المغربية يجعلنا نُرجِّح أن مثل هذه المرحلة ضرورية لكي يتم فرز الغث من السمين ولكي نمر لمرحلة أكثر وضوحا وشفافية يأخذ كل واحد فيها مكانه الحقيقي والطبيعي بدون ادعاء مبالغ فيه ولاكلام زائد من أفواه بعض المخرجين يبدو متساميا عما نراه في أفلامهم من ضعف كبير جدا، ولا كذب على عامة الناس بأن الفيلم فاز بعدة جوائز فيحين أن المهرجانات التي "فاز" فيها ذلك الفيلم لاترقى لتكون حتى مهرجانات للأحياء. وبالنسبة لنا يظل النور الذي تحدثنا عنه متجليا في ثلة من الأسماء الشابة التي لم تخطئ الموعد وظلت محافظة على مستوى جيد أو مقبول على العموم في أغلب الأفلام التي أخرجتها، أسماء كحكيم بلعباس، فوزي بنسعيدي، هشام العسري، داوود أولاد السيد، محمد مفتكر، ليلى الكيلاني، نور الدين لخماري، نبيل عيوش، محمد الشريف الطريبق،عبد الإله الجوهري، عبد السلام الكلاعي، كمال كمال، وغيرهم من الشباب قادمون بقوة للمشهد السينمائي المغربي. ونظن أن الدورة القادمة للمهرجان الوطني للفيلم ستكون أفضل من الناحية الفنية بالنسبة للأفلام المشاركة بحكم أن بعضا من هذه الأسماء التي ذكرناها ستكون حاضرة بأفلامها التي ستشكل حتما الفرق وتكون متميزة ومختلفة عكس الدورة السابقة لنفس المهرجان.






متابعات سينمائية  |  السينما المغربية  |  السينما العربية  |  السينما العالمية  |  إصدارات سينمائية  |  نقد  |  دراما و تلفزيون  |  حوارات  |  أعمدة  |  إفتتاحية  |  مهرجانات سينمائية | مرئيات| معرض الوسوم


جميع الحقوق محفوظة -سينيفيليا © 2012  
Conception: LINAM SOLUTION