الصفحة الرئيسية   إتصل بنا
 >>  متابعات سينمائية    
انطلاق المسابقةالرسمية لمهرجان الفيلم الوطني الرابع عشر بطنجة
ب"أخطاء متعمدة"و"خارج التغطية"


  لصق فيلم   

أراد المهرجان أن يبدأ مسابقته الرسمية بطرد كل من مصطفى الداسوكين و مصطفى الزعري ليبقيا تائهين في الشارع العام وسط المدينة باحثين عن مكان آمن ليستقرا فيه. انتقلا بين أمكنة مختلفة وكان مصطفى الزعري مصابا إذ يقول بعد سقوطه أرضا "سكر  السكر السكر" فينتبه الناس الذين كانوا يحيطون به أنه مصاب بالسكري. هذا الطرد الذي تعرض له الممثلان انطلق منه نور الدين ليؤثث به موضوع معاناة المهمشين و على الخصوص الشيوخ و ما يتعرضون له من ضياع في هذا الفيلم.
وقد  طرد الزوج اباه العجوز من البيت تحت ضغط الزوجة بطريقة مؤثرة تركت باحماد تائها باحثا عن مذاق حلو تفاديا للسقوط للمرة الثانية لتقوده الرحلة الى البشير . هذا الأخير متخلى عنه كذلك. يلتقيان. تنقلهما الظروف الى أمكنة عديدة متناقضة لا يحسان فيها بالاطمئنان. هكذا قادنا المخرج السينمائي نورد الدين دوكنة في فيلم "خارج التغطية" منطلقا من الفضاءات الطبيعية و التاريخية الجميلة ببلادنا الى الهوامش حيث العنف و العنف المضاد وانخرطت ساحة جامع الفنا في هذا العنف لكن من أجل نقل بنية السرد الى التآخي و التعاون بين المهمشين في فضاء يكشف وجود شخصيات تعاني من الوحدة. سواء تلك المرأة و ابنتها او الشاب الصامت أو بائع جافيل السكير و محرك لغة العنف في الجزء الأول من الفيلم.
وقد صرح نور الدين دوكنة أن فكرة الفيلم جاءته من حادثة واقعية تتجلى في رجل تركه ابنه المتزوج فعاش قرب جزار حيث أعطته سيدة غرفة في سطح بيتها الى ان توفي فجاء الابن ليسترجع اباه فطرده السكان فدفنوا هذا العجوز. وهو ما حصل في الفيلم فعلا. هذا الموضوع الذي تناولته السينمات الأجنبية بكل التفاصيل المملة دفعت مخرجنا لتذكيرنا بها مرسلا الخطاب الى الجميع للانتباه الى هذه الفئة الاجتماعية التي يتنكر لها بعض افراد المجتمع.
وحينما نجد أنفسنا داخل التغطية نتابع ال"أخطاء المتعمدة" التي صورها بدر الدين زكرياء بقيادة المخرج الشاب عبد الإلاه زيراط . والاخطاء هي تلك الكتابة التي أصبحت تهدد اللغة الفرنسية. إنها لغة الكتابة السريع في التواصل بين الناس و خاصة الشباب منهم سواء على صفحات الفاسبوك او ال MSN  أو رسائل الهاتف النقال. تلك هي أرضية النقاش التي فرضت على أستاذ اللغة الفرنسية ليناقشها مع تلامذته بعد ملاحظته استعمالها من طرف التلاميذ بكثرة. بل ويدافعون عنها بحماس كبير و تبقى القلة القليلة متشبثة باللغة الام. و من الانتقاد الذي نعرض له فيلم "أخطاء متعمدة" أن الموضوع حاضر بقوة لكن السينما أقل حضورا. وهو الأمر الذي أكده المخرج معتبرا أن هدفه الأول هو إثارة الموضوع خصوصا و ان التصوير في مثل هذه الأمكنة المغلقة و المفتوحة في نفس الان تطرح الإمكانيات المادية و التقنية الكثيرة لتحقيق فيلم أرقى تقنيا و يبدو أن الضغط الزمني كان بدور من المعيقات التي جعلت نسخة الفيلم تكون محملة بالموضوع الجيد و التقنيات المتواضعة.
توالت أفلام المسابقة في اليوم الأول بعد "خارج التغطية" و "أخطاء متعمدة" بفيلم "أغرابو" الطويل الامازيغي لأحمد بايدو و"زهار" القصير لأسماء المتقي لينتهي برنامج اليوم الأول بالفيلم الطويل "ملاك" و هي أفلام تستحق وقفة خاصة لكل واحد منها. وهو موعدنا التالي.

حسن وهبي-طنجة-المغرب  (04-02-2013)     






تعليقات:

أضف تعليقك :
*الإسم :
*البلد :
*البريد الإلكتروني :
*تعليق
:
 
 
 

 

نور في آخر نفق السينما المغربية
هنالك نسبة كبيرة من الحقيقة في الخطاب الذي يرى أن السينما المغربية حاليا قد تراجعت نسبيا من حيث الجودة الفنية وأن أغلب الأفلام المنتجة حديثا أصبحت تحمل طابعا تلفزيونيا بحيث أصبح المهرجان الوطني للفيلم وكأنه مهرجان للأفلام التلفزيونية حيث تنتفي اللمسة الفنية والرؤية الفكرية للمخرج، لنجد أنفسنا أمام "أفلام" مسطحة لاطعم لها ولالون، ولا هي تنتمي لنوع من السينما التجارية التي تحترم نفسها وجمهورها ولا هي بسينما المؤلف حيث تحضر شخصية المخرج ورؤيته، وكأننا بهم كما حدث للغراب الذي أراد تقليد مشية الحمامة فلاهو احتفظ بمشيته ولا هو استطاع اكتساب مشيتها. لكن رغم كل شيء فإن نورا خافتا يلوح في نهاية النفق المظلم يجعلنا نتشبث بتفاؤل مشروع حول مستقبل السينما المغربية يجعلنا نُرجِّح أن مثل هذه المرحلة ضرورية لكي يتم فرز الغث من السمين ولكي نمر لمرحلة أكثر وضوحا وشفافية يأخذ كل واحد فيها مكانه الحقيقي والطبيعي بدون ادعاء مبالغ فيه ولاكلام زائد من أفواه بعض المخرجين يبدو متساميا عما نراه في أفلامهم من ضعف كبير جدا، ولا كذب على عامة الناس بأن الفيلم فاز بعدة جوائز فيحين أن المهرجانات التي "فاز" فيها ذلك الفيلم لاترقى لتكون حتى مهرجانات للأحياء. وبالنسبة لنا يظل النور الذي تحدثنا عنه متجليا في ثلة من الأسماء الشابة التي لم تخطئ الموعد وظلت محافظة على مستوى جيد أو مقبول على العموم في أغلب الأفلام التي أخرجتها، أسماء كحكيم بلعباس، فوزي بنسعيدي، هشام العسري، داوود أولاد السيد، محمد مفتكر، ليلى الكيلاني، نور الدين لخماري، نبيل عيوش، محمد الشريف الطريبق،عبد الإله الجوهري، عبد السلام الكلاعي، كمال كمال، وغيرهم من الشباب قادمون بقوة للمشهد السينمائي المغربي. ونظن أن الدورة القادمة للمهرجان الوطني للفيلم ستكون أفضل من الناحية الفنية بالنسبة للأفلام المشاركة بحكم أن بعضا من هذه الأسماء التي ذكرناها ستكون حاضرة بأفلامها التي ستشكل حتما الفرق وتكون متميزة ومختلفة عكس الدورة السابقة لنفس المهرجان.



وداعا "ظل الأرض"
الأربعاء 2018/2/21، غادرنا إلى دار البقاء المخرج الصديق ال...



متابعات سينمائية  |  السينما المغربية  |  السينما العربية  |  السينما العالمية  |  إصدارات سينمائية  |  نقد  |  دراما و تلفزيون  |  حوارات  |  أعمدة  |  إفتتاحية  |  مهرجانات سينمائية | مرئيات| معرض الوسوم


جميع الحقوق محفوظة -سينيفيليا © 2012  
Conception: LINAM SOLUTION