الصفحة الرئيسية   إتصل بنا
 >>  متابعات سينمائية    
افتتاح المهرجان الوطني للفيلم بطنجة بالتكريم و عرض فيلم وثائقي عن المرحوم أحمد البوعناني

  صورة للمكرمين بحفل الافتتاح   

افتتحت الدورة الرابعة عشر للمهرجان الوطني للفيلم يوم الجمعة فاتح فبراير 2013 بقراءة فقرتين من الرسالة الملكية السامية الموجهة الى المشاركين في أشغال المناظرة الوطنية حول السينما و التي تقول " إذا كان المغرب بماضيه الحضاري العريق و رصيده العلمي المتجدر قد بلور هويته الثقافية بروافدها المتضامنة . فإنه تكمن في حاضره أيضا. من ترسيخ و تثبيت هذه الهوية الثقافية الاصيلة و المنفتحة من خلال إغنائها بخاصيات التنوع و فضائل التعددية و مزايا الانفتاح و التفتح على المثل النبيلة الكونية النبيلة. و حرصا منا على تثمين الرصيد الثقافي و الفني لبلادنا. ما فتئنا نولي عناية خاصة ورعاية موصولة للشأن السينمائي الوطني و العاملين فيه. وع إيلاء اهتمامنا بكل المخططات الهادفة الى حسن تأهيل هذا القطاع و تطويره بتوفير الدعم و الرعاية للإنتاجات و المبادرات و التظاهرات السينمائية" وأشارت منشطة حفل افتتاح هذه الدورة ان الرسالة الملكية تضم أجوبة على الأسئلة المطروحة في الساحة السينمائية. وتناول الكلمة عمدة مدينة طنجة الذي ينظم بها المهرجان مشيرا ان السينما لا تنموا الا بالحرية و ضد الرقابة التي تغلفها عقليات أيديولوجية مذكرا ان المركز السينمائي في مستوى المسؤولية للنهوض بهذا الفن. مؤكدا ان مدينة طنجة ظلت فضاء للإشعاع السينمائي بقيم التعايش و الحرية و من اجل الابداع الحر. ثم وقف المهرجانيون دقيقة صمت ترحما على روح الفنانين الذين فقدناهم لسنة 2012 – 2013 وهم الممثل وكاتب الحوار و المسرحي أحمد الطيب لعلج (1928- 2012) و مصحح الألوان محمد بايزو (1952- 2012) و الممثل محمد مجد (1940-2013) و الممثل احمد لهليل (1957-2012) و الممثل الشاب عزيز العلوي (1965-2012) و الممثل محمد لحريشي (1939-2012) و الناقد و كاتب السيناريو محمد سكري (1952-2012) و مصممة الأزياء و الممثلة نعيمة سعودي البوعناني (1947-2012) و المخرج محمد مرنيش (1951-2012) و الموزع و مستغل القاعات السينمائية محمد البلغيتي (1944-2012) إضافة الى المرحوم حسن مضياف الذي توفي مؤخرا حيث تم عرض صورهم بالشاشة الكبرى الى جانب تاريخ الولادة و الوفاة.
واسترجع المهرجان في حفل افتتاحه ضمه فقرة التكريم مسار الفنانين الثلاثة الفنانة الممثلة عائشة ماهماه و الممثل محمد بنبراهيم و الممثل عبد الله العمراني. حيث قدمت هذه الدورة فقرة خاصة لكل ممثل و تجاربه السينمائية بعرض مشاهد من الأفلام التي شاركوا فيها كممثلين حيث تتعدد الأدوار لذى كل واحد منهم. وقد شاركت الممثلة عائشة  ماهماه منذ 1993 في عدة تجارب سينمائية من فيلم "حكايات مغربية " لمومن السميحي إلى "أيادي خشنة" لمحمد العسلي تخللتها مشاركة في الفيلم القصير مع مخرجين مثل خناتة الهلالي و أمين النقراشي. وقد تمنى المخرج مجيد الرشيش لممثلتنا التي لعبت معه في فيلم "الاجنحة المنكسرة" التوفيق و الصحة و طول العمر.
وقد سمحت قدرات الفنان محمد بنبراهيم باستقطاب عدد كبير من المخرجين للمشاركة معهم في أفلامهم من أحمد المعنوني في فيلم " اليام اليام" سنة 1975 إلى فيلم "الطريق إلى كابول" للمخرج إبراهيم شكيري سنة 2011 مرورا ب"قصة حب" لحكيم النوري و "فيها الملح و السكر 1و 2"  كما اشتغل مع نبيل عيوش في " الحجر الأزرق"  القصير و "المرحوم" لرشيد الوالي وقد تألق في دوره في فيلم "كازانيغرا" للمخرج نور الدين لخماري . نتمنى لمحمد بنبراهيم الصحة الجيدة حيث يبدو عليه التعب و التدهور الصحي أثناء هذا التكريم. والذي قدمه عبد القدر لقطع قائلا إن محمد بنبراهيم ممثل مغاير له خصوصية تجعل منه ممثل له جوانب كثير ويلعب أدوارا مختلفة. وقد أعطته التلفزة نمطا معينا إلا أن السينما جاءته برؤية مختلفة.
كما أن رصيد الممثل عبد الله العمراني المحتفى قد انطلق سنة 1963 مع المخرج العربي بناني في فيلمه القصير "ليالي أندلسية" ليغوص في أفلام سينمائية طويلة منذ 1979 في فيلم "السراب" و يتألق في فيلم "السمفونية المغربية" للمخرج كمال كمال و هكذا إلى فيلم "ماجد" مع المخرج نسيم عباسي. وأشار في حقه المخرج حسن بنجلون و الذي لعب معه في أفلام "أصدقاء الامس" و " الغرفة السوداء" أنه ممثل جميع الأجيال.
هكذا انتقل المهرجان إلى تقديم لجنتي التحكيم الأولى خاصة بالفيلم القصير وتتكون من رئيسها الخبير في التواصل أحمد خشيشن وزير التربية الوطنية السابق و عضوية كل من سالي شافتو الناقدة و المؤرخة السينمائية الامريكية و هي تدرس بكلية ورززات المتعددة الاختصاصات و مريم التوزاني المخرجة المغربية وهي صاحبة الفيلم القصير "الليلة الأخيرة" المشارك في العديد من المهرجانات السينمائية عبر العالم مع التتويج. وكذا الممثلة الجريئة  الفنانة لطيفة أحرار و التي دخلت تجربة الإخراج لأعمال مسرحية وتهتم كذلك بقضايا حقوق الانسان. وتتعزز اللجنة بالأستاذ الباحث خالد السلمي أستاذ اللغة العربية و الثقافة العامة بالمدرسة العليا للتدبير الإداري بالرباط وهو كذلك فاعل جمعوي سينمائي. نتمنى لهذه الثلة أن تنجح في اختيار أصحاب الجوائز الثلاثة وهي الجائزة الكبرى و جائزة لجنة التحكيم و جائزة السيناريو.
وتم تقديم لجنة تحكيم لجنة الخاصة بالفيلم الطويل و التي يرأسها المنتج والمخرج و كاتب السيناريو الفرنسي السيد جاك دورفمان و عضوية السيدة تانيا خالي مديرة اقتناء البرامج بمجموعة فرانس تلفزيون و الدانماركية الناقدة و الصحفية لالي هوفمان و الكاتبة المغربية و المفكرة و الفنانة غيثة الخياط المهتمة كذلك بقضايا المرأة و المخرج السينمائي المغربي عبد القادر لقطع صاحب فيلم "حب في الدار البيضاء" وغيره من الأفلام التي أثارت جدلا في الساحة الثقافية بالإضافة الى المخرج التونسي الناصر القطاري صاحب فيلم "السفراء" وغيره من الأفلام الروائية و الوثائقية. ثم الكاتب المغربي رشيد ابن الزين الأستاذ و الباحث في علم تأويل القران بفرنسا وصاحب كتاب "مفكرو الإسلام الجدد" و"تفسير القران للشباب" ساهم في الفيلم الأخير لرشيد الوالي " يما". هذه اللجنة ستعمل على تحديد الفائزين بالجوائز الإثني عشر من الجائزة الكبرى إلى جائزة الموسيقى الأصلية  يتنافس حولها مخرجون من القدامى كمومن السميحي و مخرجون كانوا في مهرجان 1995 كشباب بأفلام قصيرة من طينة نبيل عيوش و نور الدين لخماري و اخرين يدخلون التجربة السينمائية الطويلة لأول مرة وعددهم كبير.
و في الأخير تم عرض جزء من الفيلم الوثائقي حول تجربة المخرج المغربي المرحوم أحمد البوعناني و الذي أخرجه علي الصافي يتابع فيه محنة البوعناني مع الابداع و مشاكل السينما المغربية و الكاميرا تتابع بيتة المحترق كاشفا عن همومه متناولا سيجارته وعلى فراشه. كما تابعت الكاميرا كتاباته السينمائية و تراثه الثقافي و السينمائي هذا الفيلم الذي يبلغ 20 دقيقة هو جزء من الفيلم الوثائقي الذي تصل مدته ساعة و عشر دقائق بعد إتمامه.

حسن وهبي-طنجة-المغرب  (03-02-2013)     






تعليقات:

أضف تعليقك :
*الإسم :
*البلد :
*البريد الإلكتروني :
*تعليق
:
 
 
 

 

السينما المغربية : بوادر مشروع طموح في الأفق
ها نحن نجدد الموعد مع السينفيليين المغاربة والعرب بإصدارنا للعدد الأول من مجلة "سينفيليا"، و ذلك بعد انقضاء أكثر من أربعة أشهر على انطلاق موقع "سينفيليا" الذي استطاع بشهادة السينفيليين المغاربة أن يجد له مكانة خلال هذه المدة القصيرة ضمن مكونات الإعلام المغربي المهتم بالصورة والسينما، والذي مازال ضعيفا ولا يواكب النقلة التي تعرفها السينما المغربية على الخصوص. وهذا ليس راجعا لنقص في الكفاءات الإعلامية والنقدية المغربية بقدر ما هو راجع لعدم اهتمام الجهات الرسمية وعلى رأسها وزارتا الإتصال والثقافة به، بل محاولة تهميشه لكونه يخلق "مشاكل" لهذه الجهات هي في غنى عنها. ومسايرة من مجلة "سينفيليا" لأهم التظاهرات والأحداث السينمائية المغربية ، خصصنا في هذا العدد الأول ملفا شاملا، من إثنين وعشرين صفحة، للدورة الرابعة عشرة للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، التي تعتبر بدون منازع أهم حدث سينمائي مغربي خلال السنة، كونها عبارة عن تيرمومتر يمكن من خلاله قياس درجة جودة و تطورالسينما المغربية كما وكيفا. وقد حاولنا بدورنا قدر المستطاع أن نجعل هذا الملف مقياسا يمكن من خلاله للقارئ المختص والعادي أن يأخذ نظرة بانورامية عن حالة السينما المغربية هنا والآن. لكن لا يمكننا في هذا التقديم أن نمر مرور الكرام دون أن نشير إلى أمور مستجدة على الساحة السينمائية المغربية دون ذكرها...






متابعات سينمائية  |  السينما المغربية  |  السينما العربية  |  السينما العالمية  |  إصدارات سينمائية  |  نقد  |  دراما و تلفزيون  |  حوارات  |  أعمدة  |  إفتتاحية  |  مهرجانات سينمائية | مرئيات| معرض الوسوم


جميع الحقوق محفوظة -سينيفيليا © 2012  
Conception: LINAM SOLUTION