الصفحة الرئيسية   إتصل بنا
 >>  متابعات سينمائية    
"ليالي جهنم" في عرض افتتاحي بالرباط

شهدت قاعة الفن السابع بالرباط يوم الخميس 7 شتنبر الجاري ابتداء من السابعة مساء تنظيم العرض الإفتتاحي (أو ما قبل الأول) للفيلم المغربي الجديد "ليالي جهنم" (2017) من إخراج حميد بناني وإنتاج محمد البوشعايبي. وقد حج لمشاهدة ومناقشة هذه الدراما الإجتماعية حشد من وجوه الفن والثقافة والإعلام وغيرهم.


بعد تذكيره بأفلام الرائد حميد بناني السابقة، "وشمة" (1970) و"صلاة الغائب" (1995) و"الطفل الشيخ" (2012)، رحب منشط العرض، الناقد والصحافي السينمائي أحمد سيجلماسي، بالجمهور الحاضر، كما رحب بشكل خاص بمن حضر من المشاركين  في الفيلم من ممثلين وممثلات وتقنيين وتقنيات. وبعد مناداته، تحت تصفيقات الجمهور الحارة، على قيدومة الممثلات المغربيات صفية الزياني، التي تحدثت عن علاقتها بالمخرج بناني واشتغالها معه في فيلمين، والممثلة الشابة والموهوبة ساندية تاج الدين، الحاصلة على جائزة أحسن ثاني دور نسائي بالمهرجان الوطني 18 للفيلم بطنجة عن أدائها المقنع لشخصية نورا في فيلم "ليالي جهنم"، والممثل المخضرم عبد الحق بلمجاهد والممثلة الموهوبة والمقنعة خديجة علوش والممثلين الشابين يوسف الإدريسي وعبد المجيد العمراني والممثلة القديرة زهور السليماني والممثلة والزجالة الشابة عتيقة الساهل، مترجمة حوار الفيلم من الفرنسية إلى العربية الدارجة، والموضبة غزلان آسيف وواضع الموسيقى التصويرية للفيلم الشاب منير البوشعايبي، ومدير الإنتاج سعيد دهدوه وغيرهم من العاملين في الفيلم، طلب من مخرج وكاتب سيناريو وحوار الفيلم الأستاذ حميد بناني الإلتحاق بالفريق الواقف أمام الجمهور.


في تقديمه لفيلمه الجديد تحدث بناني عن موضوع الفيلم ودواعي الإشتغال عليه وشكر بالمناسبة كل عناصر الطاقمين الفني والتقني. وبعد هذه الكلمة الموجزة تمت المناداة تباعا على منتج الفيلم محمد البوشعايبي، تحت تصفيقات الجمهور، وموزعه نجيب بنكيران، الذي أعلن عن تاريخ انطلاق العروض التجارية للفيلم ابتداء من يوم 13 شتنبر الجاري بإثنى عشرة قاعة سينمائية بالمغرب.


مباشرة بعد عرض الفيلم فتح نقاش حوله مع مخرجه، الذي أجاب عن تساؤلات وملاحظات وانتقادات الحاضرين. وفي الأخير شكر منشط العرض والمناقشة كل الحاضرين والمشاركين في الفيلم وتمنى لـ"ليالي جهنم" نجاحا تجاريا في القاعات السينمائية.


تجدر الإشارة إلى أنه من بين باقي المشاركين في الفيلم، الذين منعتهم ظروف خاصة من الحضور، الممثلات سناء موزيان وفاطمة الشيكر وكنزة فريدو والممثلون أحمد أزناك وعبد النبي البنيوي ومحمد قطيب ومحمد أوراغ ... ومدير التصوير الإسباني فرناندو موليون ومهندس الصوت هشام أمدراس والمساعد الأول للمخرج رشيد الهزمير ...


موضوع الفيلم:


يمكن اعتبار "ليالي جهنم"، وهو رابع فيلم سينمائي روائي طويل من إخراج حميد بناني، بمثابة نوع من الإحتفاء بالموسيقى والغناء إذ تتخلل مشاهده المختلفة مقاطع غنائية من تراث اسمهان (نويت أداري آلامي – نموذجا) وأغاني مغربية أنجزت خصيصا للفيلم وغيرها. يحكي الفيلم قصة عشق البطلة عتيقة (من تشخيص المطربة والممثلة سناء موزيان) لفن الغناء وطموحها في أن تصبح مطربة مشهورة على شاكلة معشوقتها إسمهان، كما يحكي عن معاناتها مع والدها المتزمت، هي وأخيها عبد الحق (المولعين بالموسيقى والطرب مثل والدتهما المتوفاة)، ومع زوجها إبراهيم الذي فرض عليها دون اختيارها .. دون أن ننسى ما تعرضت له هذه الأستاذة العاشقة للغناء من محن، سواء في مقر عملها  بإحدى المؤسسات التعليمية نتيجة لوشاية كاذبة أو أثناء بحثها عن فرص للغناء والشهرة في وسط موبوء يتحكم فيه الوسطاء والدخلاء على الفن، زيادة على انكساراتها في علاقة غرامية قديمة مع جواد صديق أخيها وترددها في الدخول في علاقة غرامية جديدة مع كمال، ابن جارة أختها نورا، وهي الأخت الصغيرة المتزوجة برجل عنيف وسكير وعدواني (سلام البوخاري) لم تنج من شره عندما اضطرتها ظروف قاسية للسكن مؤقتا معهما.


تتصارع في هذه الدراما الإجتماعية عقليتان، الأولى منفتحة على الفنون ويعشق أصحابها الموسيقى والغناء (الأم والإبنة عتيقة وصديقتها دنيا والإبن عبد الحق وصديقه جواد)، والثانية يمثلها الأب إدريس وموقفه السلبي من الموسيقى والغناء وما يرتبط بهما من فنون. يؤدي هذا الصراع إلى تمزق العائلة، التي تعيش في رياض عتيق بمكناس، وتشتت أفرادها (خصوصا الأبناء عبد الحق وعتيقة ونورا) بعد وفاة الأم في سن 35.


بعد اجتياز البطلة لمراحل عصيبة من حياتها، بحثا عن ذاتها كمطربة وكامرأة حرة في اختياراتها، بعيدا عن وصاية الأب والزوج، ينتصر الفيلم في الأخير لفن الموسيقى بعودة عتيقة وشقيقها عبد الحق إلى بيت العائلة بعد وفاة الأب، والتخطيط لممارسة عشقها للطرب بكل حرية رفقة جواد وعبد الحق ودنيا.

أحمد سيجلماسي - الرباط  (13-09-2017)     






تعليقات:

أضف تعليقك :
*الإسم :
*البلد :
*البريد الإلكتروني :
*تعليق
:
 
 
 

 

السينما المغربية : بوادر مشروع طموح في الأفق
ها نحن نجدد الموعد مع السينفيليين المغاربة والعرب بإصدارنا للعدد الأول من مجلة "سينفيليا"، و ذلك بعد انقضاء أكثر من أربعة أشهر على انطلاق موقع "سينفيليا" الذي استطاع بشهادة السينفيليين المغاربة أن يجد له مكانة خلال هذه المدة القصيرة ضمن مكونات الإعلام المغربي المهتم بالصورة والسينما، والذي مازال ضعيفا ولا يواكب النقلة التي تعرفها السينما المغربية على الخصوص. وهذا ليس راجعا لنقص في الكفاءات الإعلامية والنقدية المغربية بقدر ما هو راجع لعدم اهتمام الجهات الرسمية وعلى رأسها وزارتا الإتصال والثقافة به، بل محاولة تهميشه لكونه يخلق "مشاكل" لهذه الجهات هي في غنى عنها. ومسايرة من مجلة "سينفيليا" لأهم التظاهرات والأحداث السينمائية المغربية ، خصصنا في هذا العدد الأول ملفا شاملا، من إثنين وعشرين صفحة، للدورة الرابعة عشرة للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، التي تعتبر بدون منازع أهم حدث سينمائي مغربي خلال السنة، كونها عبارة عن تيرمومتر يمكن من خلاله قياس درجة جودة و تطورالسينما المغربية كما وكيفا. وقد حاولنا بدورنا قدر المستطاع أن نجعل هذا الملف مقياسا يمكن من خلاله للقارئ المختص والعادي أن يأخذ نظرة بانورامية عن حالة السينما المغربية هنا والآن. لكن لا يمكننا في هذا التقديم أن نمر مرور الكرام دون أن نشير إلى أمور مستجدة على الساحة السينمائية المغربية دون ذكرها...



لطيف لحلو، حكيم السينما المغربية
البدايات الحقيقية للسينما المغربية، انطلقت خلال سنوات...



متابعات سينمائية  |  السينما المغربية  |  السينما العربية  |  السينما العالمية  |  إصدارات سينمائية  |  نقد  |  دراما و تلفزيون  |  حوارات  |  أعمدة  |  إفتتاحية  |  مهرجانات سينمائية | مرئيات| معرض الوسوم


جميع الحقوق محفوظة -سينيفيليا © 2012  
Conception: LINAM SOLUTION