الصفحة الرئيسية   إتصل بنا
 >>  متابعات سينمائية    
سفر في منعرجات تاريخ مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة .. إصدار جديد يكشف قصة حلم سينمائي إفريقي الهوية

خريبكة 11 شتنبر 2017 (و.م.ع) يكشف كتاب "سفر في منعرجات تاريخ السينما الإفريقية بخريبكة"، الصادر حديثا للناقد السينمائي أحمد بوغابة، تخليدا لمرور أربعين سنة على انطلاق مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة، تفاصيل قصة حلم سينمائي إفريقي الهوية.


ويوثق هذا المؤلف الصادر عن مؤسسة المهرجان، ويقع في 112 صفحة من القطع المتوسط، لأهم المحطات والأسماء التي بصمت تاريخ 40 سنة من البذل والعطاء في خدمة الفن السابع.


ويغتني الكتاب بشهادات سينمائيين، ومخرجين وممثلين ونقاد سينمائيين، واكبوا مختلف التحولات التي طرأت على المهرجان، وكذا الصعاب التي أفضت إلى توقفه في يوم من الأيام.


ويعد هذا الكتاب إضافة جديدة في التأريخ للمهرجانات السينمائية بالمغرب، وهو محاولة لتتبع مسار هذه التظاهرة السينمائية التي انطلقت كملتقى دولي من رحم الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب في مارس 1977، قبل أن تصير مهرجانا سينمائيا بلغ دورته العشرين.


وفي توطئة الكتاب المعنونة "إن التاريخ في ظاهره لا يزيد عن الإخبار ولكن في باطنه نظر وتحقيق"، قال بوغابة، إن المهرجان أحد أقدم التظاهرات السينمائية التي عرفها المغرب، ما يزال مستمرا وصامدا في وجه الكثير من التغييرات التي مستها في الشكل والمضمون، فتطورت عبر السنين لتحتل الريادة في الاحتراف السينمائي.


وجاء في التوطئة أيضا "وهي التظاهرة التي ستبين في السنين الأخيرة أنها لعبت دورا دبلوماسيا جد هام كإطار للنقاش لواقع القارة، والتعريف بالمغرب وقضاياه، توجت بعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017 الذي انسحب منه سنة 1984".


وحمل بوغابة القارئ إلى سنة 1977 حيث جاء التأسيس في زمن الحراك الثقافي والفني، وظهر في البداية كلقاء سينمائي ضمن سيرورة تاريخية للثقافة السينمائية كانت تؤطرها الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب، اعتمادا على رصيدها القوي لأنديتها الممتدة في شتى ربوع المملكة، والتي شاركت بفعالية في مختلف النقاشات لتأسيس خطاب سينمائي ينتمي إلى الجنوب أو ما كان يسمى "العالم الثالث".


وبعد التأسيس، خطى المهرجان خطوة جديدة بجيل جديد سنة 1983، حيث نظم لأول مرة افتتاح رسمي لتظاهرة سينمائية تنظمها الجامعة الوطنة للأندية السينمائية، في وقت عرفت فيه السينما الإفريقية نوعا من النضج الفني مقارنة بالماضي.


أما سنة 1988، فكانت تاريخ التحول الجذري في الملتقى على مستويات عدة، تاريخ سيطبع مسيرته بدخول المجلس البلدي لمدينة خريبكة على الخط، وهو ما سيخلق نقاشات جديدة في الشكل والمضمون، والتسيير والتمويل والثقافة والفن وفي علاقته مع المجتمع المدني والمنتخبين آنذاك. 


وشكلت الفترة بين العام 1994 و2000 مرحلة سنوات عجاف في مسار الملتقى، كابد خلالها المنظمون وحملة هذا الحلم الإفريقي للمقاومة بالرغم من الثغرات والتناقضات التي سجلت على المستويين الإداري والمالي، قبل أن يستعيد نشاطه سنة 2000 حاملا شعار "الانفتاح والتواصل من أجل الاستمرارية".


واعتبرت دورات 2002 و2004 و2006 او "ثلاثية المهدي عثمون" كما ورد في الكتاب، مرحلة هامة في تاريخ المهرجان، حيث تأسست جمعية تؤطره وتمنحه صلاحيات مهمة، تلاها تدشين المركب الثقافي بالمدينة بافتتاح الدورة الثامنة، وحصل إبانها على الرعاية الملكية لأول مرة.


ولم يفتئ هذا المهرجان-الحلم يتطور ويكبر سنة بعد سنة، "مهرجان ولد في الأصل مناضلا، وهو تأكيد تاريخي لا يختلف عليه اثنان. ناضل طوال أربعين سنة بكل أفكاره ومنخرطيه ومن آمن به كفكرة ومشروع ومسار على أنه استثناء، لاسما وأن مسقط رأسه مدينة عمالية نضالية، يشبهها في ملامحها القوية وعزيمة لا تلين وتحد لم يتخل عنه إلى الآن".


واختتم الكتاب الذي جال عبر محطات حلم سينمائي إفريقي، بشهادات من الماضي إلى المستقبل رصدت مراحل تطور ونضج هذه التظاهرة التي تجسد اللحمة والنضال السينمائي الإفريقي.

من مبعوثة الوكالة فاطمة الزهراء الراجي - و.م.ع  (11-09-2017)     






تعليقات:

أضف تعليقك :
*الإسم :
*البلد :
*البريد الإلكتروني :
*تعليق
:
 
 
 

 

نور في آخر نفق السينما المغربية
هنالك نسبة كبيرة من الحقيقة في الخطاب الذي يرى أن السينما المغربية حاليا قد تراجعت نسبيا من حيث الجودة الفنية وأن أغلب الأفلام المنتجة حديثا أصبحت تحمل طابعا تلفزيونيا بحيث أصبح المهرجان الوطني للفيلم وكأنه مهرجان للأفلام التلفزيونية حيث تنتفي اللمسة الفنية والرؤية الفكرية للمخرج، لنجد أنفسنا أمام "أفلام" مسطحة لاطعم لها ولالون، ولا هي تنتمي لنوع من السينما التجارية التي تحترم نفسها وجمهورها ولا هي بسينما المؤلف حيث تحضر شخصية المخرج ورؤيته، وكأننا بهم كما حدث للغراب الذي أراد تقليد مشية الحمامة فلاهو احتفظ بمشيته ولا هو استطاع اكتساب مشيتها. لكن رغم كل شيء فإن نورا خافتا يلوح في نهاية النفق المظلم يجعلنا نتشبث بتفاؤل مشروع حول مستقبل السينما المغربية يجعلنا نُرجِّح أن مثل هذه المرحلة ضرورية لكي يتم فرز الغث من السمين ولكي نمر لمرحلة أكثر وضوحا وشفافية يأخذ كل واحد فيها مكانه الحقيقي والطبيعي بدون ادعاء مبالغ فيه ولاكلام زائد من أفواه بعض المخرجين يبدو متساميا عما نراه في أفلامهم من ضعف كبير جدا، ولا كذب على عامة الناس بأن الفيلم فاز بعدة جوائز فيحين أن المهرجانات التي "فاز" فيها ذلك الفيلم لاترقى لتكون حتى مهرجانات للأحياء. وبالنسبة لنا يظل النور الذي تحدثنا عنه متجليا في ثلة من الأسماء الشابة التي لم تخطئ الموعد وظلت محافظة على مستوى جيد أو مقبول على العموم في أغلب الأفلام التي أخرجتها، أسماء كحكيم بلعباس، فوزي بنسعيدي، هشام العسري، داوود أولاد السيد، محمد مفتكر، ليلى الكيلاني، نور الدين لخماري، نبيل عيوش، محمد الشريف الطريبق،عبد الإله الجوهري، عبد السلام الكلاعي، كمال كمال، وغيرهم من الشباب قادمون بقوة للمشهد السينمائي المغربي. ونظن أن الدورة القادمة للمهرجان الوطني للفيلم ستكون أفضل من الناحية الفنية بالنسبة للأفلام المشاركة بحكم أن بعضا من هذه الأسماء التي ذكرناها ستكون حاضرة بأفلامها التي ستشكل حتما الفرق وتكون متميزة ومختلفة عكس الدورة السابقة لنفس المهرجان.



وداعا "ظل الأرض"
الأربعاء 2018/2/21، غادرنا إلى دار البقاء المخرج الصديق ال...



متابعات سينمائية  |  السينما المغربية  |  السينما العربية  |  السينما العالمية  |  إصدارات سينمائية  |  نقد  |  دراما و تلفزيون  |  حوارات  |  أعمدة  |  إفتتاحية  |  مهرجانات سينمائية | مرئيات| معرض الوسوم


جميع الحقوق محفوظة -سينيفيليا © 2012  
Conception: LINAM SOLUTION