الصفحة الرئيسية   إتصل بنا
 >>  السينما العالمية    
ستيف جوبس كلاسيك أمريكي بامتياز

ستيف جوبس Steve Jobs إسم واحد في المرجع الواقعي وعنوان متعدد في كم الإنتاجات الفنية التي تناولته كموضوع في الكتابة والمسرح والسينما بجنسيها التسجيلي والروائي. ستيف جوبس: الرجل والآلة، ستيف جوبس: الحوار المفقود، ستيف جوبس: هيبي البليون دولار، ستيف جوبس: الكلمة الأخيرة، احتضار ونشوة ستيف جوبس، جوبس...؛ عناوين كثيرة  ووفرة لا تترك مجالا للشك أن ستيف جوبس تحول في مدة قياسية إلى هذا الحيز الثقافي الذي يقتسمه الجميع بمعالجات متنوعة في وجهة النظر، تنبع عن حساسيات ومرجعيات مختلفة، وتتغيى أهدافا كلها تنصب في رصد وجه من أوجه حياة الشخص وإنجازه. كعلامة ثقافية أخرى تميز عصرنا، ستيف جوبس لم ينتظر كثيرا لكي يوضع على إسمه  ختم  «الكلاسيكي». وبالفعل، ملصق فيلم داني بويل Danny Boyle الأخير، والمعنون بكل بساطة Steve Jobs، يظهر في بعض قاعات العرض بعنوان فرعي هو  «Already an American classic» أو كلاسيك أمريكي بامتياز.


داني بويل


وسط الكم الهائل من الإنتاج، يدخل داني بويل هو الآخر في مغامرة تأثيث ذاكرة أخرى عن الشخصية التي أحدثت انقلابا في عالم التقنية والمال والمقاولة. وكما في حال التجارب السابقة، داني بويل هو الآخر مخرج غربي، ومجايل  لشخصية بطل فيلمه الذي يقتسم معه شروط الحضور القوي في الظرفية التاريخية، وحساسية فنية ملتحمة بعالم المال والمقاولة. سينما المخرج، كما هي سينما أي مخرج بدأ مشواره الإبداعي في نهاية القرن الماضي، تدين بالكثير للتكنولوجيا والمعجزات الرقمية التي حققها ستيف جوبس. 


يبدو أن داني بويل كان يحمل هذه القناعة  وهو يدخل تجربة ستيف جوبس الإخراجية  بفريق  من  المهندسين  في  صناعة  العرض  ككاتب  السيناريو المتفرد هارون سوركين Sorkin  Aaron، ونخبة من الممثلين على رأسهم مايكل فاسبيندر Michael Fassbender في دور ستيف جوبس. فيلم ستيف جوبس في دقته وتركيزه على الجزئيات يظهر هو الآخر كمقاولة  على طريقة ستيف جوبس في التجارة والتسويق؛  تبشر بالجديد، ووراءها طاقم من الخبراء المتميزين بالدقة في العمل والإيمان القوي بتقليص هامش الصدفة والخطأ. يتملك المشاهد  منذ اللحظات الأولى في الفيلم، هذا الإحساس بأن المخرج  يحاول جاهدا خلق نوع معين من انطباع الواقع، يشفع لفيلمه أمام شبح مرجعية بطله في واقعها التاريخي. بالاستناد على عتبة عنوان الفيلم نخلص إلى أن هناك  فكرة ثابتة في ذهنية المخرج وهي تطهير ستيف جوبس من شخص الواقع وجعل السلوك الذي اشتهر به رجل الأعمال مستساغا أو على الأقل مبررا بالنسبة  للمشاهد. يبدو الفيلم وكأنه مرافعة قانونية في حق البطل.


في هذه المهمة لجأ داني  بويل إلى السينما نفسها  ليقدم ستيف جوبس في شكل مخرج في عالم الأعمال والتكنولوجيا، يتحرك داخل بلاطوهات استوديو للإنتاج السينمائي: يعطي التعاليم، يشرف بنفسه على كل حركة وتفصيل، وكذلك، مثل كل مخرج في مرحلة ما، يعنف طاقمه ويحط من إنسانية من يشتغل معه.  إصرار داني بويل على تصوير فيلم، أغلب لقطاته داخلية، في الفضاء الواقعي للحدث مثل كاليفورنيا، عوض تصويره في بلغاريا، مثلا، وتوفير الملايين من الدولارات، قد يجد مصدره في ما هو أبعد من الإحتفاظ بمصداقية الفضاء المرجعي للأحداث والذي تقاسمته التكنلوجيا والصناعة السينمائية، ربما في هذه الرغبة في القرب من شخصيته بقدر ما كانت هذه الأخيرة مقتربة من الشاشة في الإبتكار وأسلوب التدبير وكذلك في الفضاء المشترك الذي يجمع مؤسسة آبل ماكينتوش وهوليود. 


عالج  داني بويل قصته الفيلمية المقتبسة بحرية عن كتاب ستيف جوبس لوالتر إيزاكسون  IsaacsonWalter، في ثلاثة أجزاء، يحيط  كل منها بحدث تقديم ستيف جوبس لمنتوج جديد: آبل ماكينتوش 1984، نيكست كومبيوتر 1988، وأي ماك 1998. مع عرض كل ابتكار جديد نعيش مع البطل لحظات صراع داخلية ينازل فيها كبرياءه وأنانيته، وذلك عبر قصة موازية محورها الرئيسي هذه الحبكة الكلاسيكية عن العلاقة الأسرية المتصدعة. مراحل تطور جهاز الكمبيوتر هي كذلك مراحل نمو إبنته ليزا برانون جوبس (مكانزي موس، ريبلي سوبو، وبيرلا هاني جاردين في التطور العمري من 5 سنوات و9  إلى 19). في فضاء شبه مغلق، تتقاطع الأحداث بين صراع أسري وحدث تكنلوجي، متسلسلة في شكل شبيه بحلقات الدراما التلفزية، وبنفس الوثيرة التصاعدية والعناصر الفاعلة  التي تدور كلها حول محور شخصية واحدة هي ستيف جوبس. هذه البنية  التي تقترب من الدراما التلفزية، تجعل الفيلم شبكة من البرامج السردية تنطلق من النقطة المحورية للحظات عرض البطل لسلعته في اتجاهات متضاربة نحو محطات حاسمة في حياته.  


يتفعّل البرنامج السردي الخاص بعالم ستيف جوبس المقاولاتي، والمرتبط بابتكاراته، على خطية تعكس فعلا نظاما داخليا محكوما بعقلانية التقنية والإدارة والتدبير. هذا في الوقت الذي تحكم  البرنامج السردي، الخاص بالعلاقة الأسرية، طبيعة التوثر والتجاذب الوجداني. تداخل البرنامجين يجعل من الصعب تبيان طبيعة العلاقة بين البطل وابنته، هل هي حب أم مجرد طريقة تدبير للأسرة كمقاولة أخرى تدخل في هامش عمله. يتقاطع البرنامجان كذلك في هذا النوع من المواجهات المبنية على معادلة النفي والإعتراف بين البطل من جهة والشخصيات الأخرى من جهة مقابلة. أخذت هذه المواجهات شكلها التصاعدي في المجابهات بين ستيف جوبس ومهندسيه ورئيس مجلس الإدارة في مؤسسته جون سكالي (جيف دانييل)، لتصل ذروتها في المرافعة، الممسرحة بامتياز، بينه وبين شريكه  ستيف وزنياك (سيث روجين) التي دارت حول الإعتراف بحقوق الملكية لهذا الأخير في إبتكار آبل 2، مواجهة  أنكر هذا الأخير حدوثها على أرضية الواقع. 


بنفس الوثيرة التصاعدية وداخل نفس المعادلة، تتطور الأحداث بين ستيف جوبس وابنته من النفي الفعلي لأبوته لها  إلى الإعتراف بها بطريقة استسلامية في آخر لحظات الفيلم. في  التصاعد الدرامي للأحداث داخل القصة الفيلمية، تحضر التكنولوجيا كهذه الفكرة الثابتة. فهي المنظار الذي يطل منه البطل على العالم بأناسه وأشياءه، وهي المحدد الرئيسي لطبيعة علاقاته مع الشخصيات الأخرى، وفي بعض الأحيان تبدو كهذه البوصلة التي نتحسس بها الطرق الوعرة تجاه دواخله العاطفية ومشاعره. داني بويل يقدم لنا ستيف جوبس كهذا الرجل الآلي الأكثر إنسانية من جهة وكهذا الإنسان الأكثر آلية في طريقة التفكير والتعبير عن إحساساته، أو «عقل إلكتروني» لو شئنا استحضار هذا التعبير المبتذل شيئما.  كإضاءة لذلك نسوق ما حصل في بداية الفيلم حين أنكر أن تسمية الكومبيوتر ليزا كان على إسم الطفلة، متحايلا على هذه الحقيقة بربط إسم الجهاز بالتلفيظ الأوائلي acronym  لخاصيته الوظيفية. مقابل هذا التحايل، التقني لفظا ومعنى، تعود قرينة التكنولوجيا لتظهر كتعبيرية للتصالح بين البطل وابنته حين يعلل هذا  الأخير آخر اختراعاته، الآي بود iPod،  بشغف ابنته وحبها للموسيقى.  


نجاح ستيف جوبس كرجل أعمال وكأب نجاح أمريكي بامتياز ينبني، على هاجس إبتكار الجديد، وحسن الإدارة والتدبير المقنن والمعقلن حتى على المستوى الأسري، وفي سبيل تحقيقه، قد يعتمد الإنسان إقصاء الآخر حين يتمثل كعقبة وتحدي سواء كان هذا الآخر صديقه الحميم أو أم ابنته ورفيقة عمره. اللقطة الأخيرة في نهاية الفيلم تترك المشاهد بانطباع ينسجم وهذه الطوباوية في شكل سينمائي بامتياز. تصالح أسري وسط  كم هائل من الشاشات في الخلفية والسقف، وإحتفال مبهرج بالنجومية. 


أبان داني بويل ومدير تصويره ألوين كوتشلير Alwin Kutchler عن براعة في تصميم صورة سينمائية تتناسب مع المحطات الكبرى للفيلم، حيث تم استخدام كاميرا mm16 و35mm والكاميرا الرقمية. لمسة داني بويل الرشيقة بدت أكثر في الشريط الصوتي عبر اختيارات موسيقية لأغاني الرائع بوب ديلن Bob Dylan والتي كانت البوصلة الوحيدة في الفيلم التي تقودنا نحو جانب ستيف جوبس كشخصية بوهيمية  ومتحررة.  


يتركنا المخرج في موقف التساؤل حين يركز على محطات الخلاف بين البطل ورفيقة عمره السابقة في بدايته كرجل أعمال كريسان برانين (كاثرين واترستون).  إذ لا نجد أي مبرر لشكل االحضور السلبي لهذه الشخصية في الفيلم، بحصرها في الإطار الضيق، فضائيا في غرف الإنتظار أو الممرات، ورمزيا في الدور الفاتر للمعوزة الدائمة الحاجة للمساعدة التي تعطي انطباع انها تجر تاريخا من الإدمان لم تتخلص منه بعد. لقد كان المخرج ينظر لكريسان برانين من منظار ستيف جوبس ويصوغ ملامحها بناء على معيارية هذا الأخير. فكرة إقصاء الدور، ولو رمزيا، بالنسبة لداني بويل، قد تكون المخرج الوحيد من مطب التدوير والتكرار الذي تستهجنه سينما الفترة. ما احتجب في ستيف جوبس عن شخصية كريسان برانين نجده باستفاظة في فيلم «جوبس» من إخراج أشتون كاتشير Ashton Kutcher 2013 الذي ركز كثيرا على تجربة البطل في الروحانيات الشرقية وفلسفة الزين Zen بالخصوص. 


مايكل فاسبيندر


لم يخفي داني بويل نيته في خلق بورتريه عن ستيف جوبس حين وضّح أن شخصيته «ليست صورة ستيف جوبس وإنما صورة عن ستيف جوبس». رسم هذا البورتريه كان هو الغاية الأساسية من وراء الفيلم وليس هذا الإستنساخ العالي الدقة الذي عودتنا عليه هوليود في ملاحمها السيرية. هذه الإستراتيجية في  معالجة  القصة أعلن عنها المخرج في مرحلة الإنتاج الفيلمية المخصصة للكاستينغ برهانه على الممثل الإيرلندي مايكلفاسبيندر، وسط استغراب الأوساط السينمائية في عدم اختياره للممثل توم كروز رغم المواصفات التي يتمتع بها هذا الأخير لأداء دور ستيف جوبس، وبالخصوص شبهه الفسيولوجي  والطبيعي مع الشخص في الواقع. نجح الممثل الإيرلندي لحد بعيد في تشكيل هذا الوجه عن ستيف جوبس. أدى الدور بفنية تمثيلية عالية ومتفردة، بداية بقدرته الخارقة  في  إسقاط  لكنته المحلية لينطق فقط الإنجليزية التي كان ستيف جوبس ينطقها وحده، ونهاية بجعل ملامحه الدقيقة  مسرحا نشاهد فيه الازدواجيات والتناقضات التي تميز شخصية البطل. استطاع الممثل أن يحفظ هذا الغموض الذي لم يفسح أي مجال لوضع الأختام المعيارية والأخلاقية على تصرفات شخصيته.


فعلا سيتخلد في السينما وجه مايكل فاسبيندر في دور ستيف جوبس. عبر مايكل فاسبيندر كان ستيف جوب هذا الناسك البوذي ورجل الأعمال، كان الفنان والمقاول، كان المدير الدقيق والشرجي والمغامر المجازف، وكان الأناني الفظ والأب الرقيق. شخّص مايكل فاسبيندر بورتريه ستيف جوبس كما رسمه المخرج بهذا الأسلوب التمثيلي على الطريقة الالمانية أو ما يعرف Auseinandersetzung الذي يأخذ فيه الممثل حرية خلق الدور من منظوره الخاص وقدرته الإبداعية على إظافة الجديد على ملامح الشخصية. إنه الأسلوب الذي رأت فيه منظرة المسرح الأمريكية آن بوغارت Anne Bogart نوعا من القطيعة الفعلية مع مدراس التمثيل ذات المنحى الستنيسلافسكيي التقليدي.


بجمال ثمانيني وشحنة الحب والعاطفة التي لازالت تحملها الممثلة منذ التيتانيك Titanic،  أدت كيت وينزليت هي الأخرى دور شخصيتها جوانا هوفمان بحضورها كحيز أو معبر بين البطل وتناقضاته. عبرها تحولت ازدواجيات ستيف جوبس إلى ثنائيات قابلة للإدراك. جوانا هوفمان هي فوضى ستيف جوبس تتحلل في النظام  الذي  يمتص  شيئا من التوتر  لكي يتحول ستيف جوبس في الوقت المناسب إلى هذا الشريك القابل لتبادل الرأي، أو هذا العبقري المستشرف للمستقبل، أو هذا الفيلانتروبي الذي يصر على تزويد كل تلميذ وطالب بكمبيوتر محمول، وأخيرا إلى هذا الأب الذي يلح على نجاح ابنته ويتصالح معها. لعبت كيت وينزليت دورا يحمل كثيرا من الإزدواجية فيه تحضر مساعدة رجل الأعمال جوانا هوفمان وشخصية غائبة عن الفيلم ولكن حاضرة بقوة في حياة ستيف جوبس هي أخته مونا سامبسون. 


هارون سوركين


بشكل جد ملفت للنظر انصب اهتمام النقد الذي تناول فيلم ستيف جوبس على كاتب السيناريو الأكثر شهرة في أمريكا. بل لا تتم الإشارة للمخرج دون عبارة الثنائي التي يلحقها إسم هارون سوركين. عالم ستيف جوبس الذي أدخلنا فيه داني بويل لمدة ساعتين كان عبارة عن حركة دائبة دون انقطاع ترافقها حوارات مستمرة عالية النبرة والإيقاع، تتوزع بين ستيف جوبس والشخصيات الأخرى في الفيلم. إنه عالم كاتب السيناريو هارون سوركين Aaron Sorkin الذي لن يتيه عنه المشاهد  المنمط بالإنتاجات التي تتأرجح بين التلفزة والسينما للشبكة  نيتفليكس Netflix وHBO. تستهوي هارون سوركين شخصيات مثل ستيف جوبسوقد قدم دليلا على ذلك في الفنية العالية التي أبان عنها في كتابة قصة فيلم  ‘شبكة الإتصال الإجتماعي’ The Social Network 2010 الذي حاز به على أوسكار أفضل سيناريو. تماهي الكاتب مع هذا النوع من الشخصيات قد نجد صدى له في ما وصتفه به مجلة ديجيتال أميريكانا Digital Americana، والذي يمكن أن ينسحب بشكل طبيعي ومباشر على بطل قصته ستيف جوبس: «رائد في ميدانه ورومانسي». يتنقل هذا الكاتب برشاقة بين المسرح والتلفزة والسينما واضعا بصمته الخاصة   بهذه الجمل الحوارية القصيرة والقوية في مفعولها. الكل يتذكر جاك نيكولسون في فيلم ‘بعض الرجال الطيبين’ A Few Good Men  (1992) وهو يردد: «تريد الصراحة، لن تتحمل الصراحة».


يخضع الحوار في سيناريو  ستيف جوبس لهذا القالب الذي كرسه هارون سوركين في أعماله التلفزية، خصوصا في سلسلة The Newsroom، وصار معروفا في قاموس النقد بأسلوب المشي والكلام walk and talk،حيث في نفس الحركة داخل اللقطة المتسلسلة تدخل الشخصيات وتخرج من الإطار دون أن ينقطع حبل الكلام المتسرع. الكلمة هي ما يحدد دور الشخصية وليس العكس. أسلوب الكاتب نلمسهكذلك في طريقة كلام ستيف جوبس المحسوبة بالدقة العقلانية، والذي يرى فيه النقاد نوعا من التصنع الذي ينتمي لفن المحاججة ويبتعد عن التلقائية والعفوية التي يطمح لها أسلوب الحوار في السينما.  


ساهمت الوصفة الكتابية على طريقة هارون سوركين في خلق جو التوثر الإنفعالي الذي ساد فيلم ستيف جوبس، وقد ساعد على ذلك تمركز الحركة في الفيلم داخل فضاء مغلق. وهو ما يجعل المشاهد يعيش هذا التوثر الذي يحكم هذه اللحظات المتواجدة على العتبة بين ثنائية المجد والإخفاق، بين المباشرة المحسوبة الأبعاد بالدقة والدقيقة، وهذه العفوية التي ألغيت من هذه الأبعاد. يقول سوركين: «أنا كاتب مسرحي بالدرجة الأولى، لذى أحبذ الفضاءات الضيقة لأنها تشبه الخشبة». 


نجح هارون سوركين في خلق عوالم ستيف جوبس عبر مسرح يجمع بين السينوغرافية والتصوير التلفزي وبنفس الدقة العالية التي تتميز بها الأجهزة الإلكترونية والرقمية التي ابتكرها ستيف جوبس نفسه. مسرح تفعلّت على أرضيته  روح ستيف جوبس عبر الكلمة المعقلنة والحركة المحسوبة وهذه الجرعة من العنف اللفظي التي تميز عالم الأعمال والمقاولة والتي  ينجح  كثيرا كاتب السيناريو في نقلها للمشاهد. 

عبداللطيف عدنان  (16-05-2017)     






تعليقات:

أضف تعليقك :
*الإسم :
*البلد :
*البريد الإلكتروني :
*تعليق
:
 
 
 

 

السينما المغربية : بوادر مشروع طموح في الأفق
ها نحن نجدد الموعد مع السينفيليين المغاربة والعرب بإصدارنا للعدد الأول من مجلة "سينفيليا"، و ذلك بعد انقضاء أكثر من أربعة أشهر على انطلاق موقع "سينفيليا" الذي استطاع بشهادة السينفيليين المغاربة أن يجد له مكانة خلال هذه المدة القصيرة ضمن مكونات الإعلام المغربي المهتم بالصورة والسينما، والذي مازال ضعيفا ولا يواكب النقلة التي تعرفها السينما المغربية على الخصوص. وهذا ليس راجعا لنقص في الكفاءات الإعلامية والنقدية المغربية بقدر ما هو راجع لعدم اهتمام الجهات الرسمية وعلى رأسها وزارتا الإتصال والثقافة به، بل محاولة تهميشه لكونه يخلق "مشاكل" لهذه الجهات هي في غنى عنها. ومسايرة من مجلة "سينفيليا" لأهم التظاهرات والأحداث السينمائية المغربية ، خصصنا في هذا العدد الأول ملفا شاملا، من إثنين وعشرين صفحة، للدورة الرابعة عشرة للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، التي تعتبر بدون منازع أهم حدث سينمائي مغربي خلال السنة، كونها عبارة عن تيرمومتر يمكن من خلاله قياس درجة جودة و تطورالسينما المغربية كما وكيفا. وقد حاولنا بدورنا قدر المستطاع أن نجعل هذا الملف مقياسا يمكن من خلاله للقارئ المختص والعادي أن يأخذ نظرة بانورامية عن حالة السينما المغربية هنا والآن. لكن لا يمكننا في هذا التقديم أن نمر مرور الكرام دون أن نشير إلى أمور مستجدة على الساحة السينمائية المغربية دون ذكرها...



لطيف لحلو، حكيم السينما المغربية
البدايات الحقيقية للسينما المغربية، انطلقت خلال سنوات...



متابعات سينمائية  |  السينما المغربية  |  السينما العربية  |  السينما العالمية  |  إصدارات سينمائية  |  نقد  |  دراما و تلفزيون  |  حوارات  |  أعمدة  |  إفتتاحية  |  مهرجانات سينمائية | مرئيات| معرض الوسوم


جميع الحقوق محفوظة -سينيفيليا © 2012  
Conception: LINAM SOLUTION