الصفحة الرئيسية   إتصل بنا
 >>  كسر الخاطر    
هل يمكن أن نتفق عزيزي برينو بارد..؟



  عزيزي برينو بارد..   

عزيزي برينو بارد..


هل يمكن أن نتفق على أن اختياراتك الفيلمية لهذه الدورة، تستحق عنها كل اللوم والتوبيخ، بالنظر لهزالة مستوى أغلبها و قرب بعضها من افلام فئة باء الأمريكية، و أفلام الميلودرامات الهندية ..
هل يمكن أن نتفق، أنك استهنت بالمغرب و المغاربة، و أنت تقصي الفيلم المغربي، من المسابقة الرسمية ، بدعوى ضحالة و هزالة مستواه الفني و التقني، ادعاء كنت شخصيا قد صدقته و دافعت عنه ، وفق منطق ضرورة الانتصار للجودة الإبداعية، على حساب الوطنية الفنية الضيقة ، لكنني صعقت و شتمت نفسي على موقفي هذا، لما شاهدت ما شاهدت من أفلام ، داخل و خارج المسابقة الرسمية ، بعضها لا يستحق ان يعرض في أصغر مهرجان سينمائي أو تظاهرة عالمية .
هل يمكن ان نتفق، أنك احتقرت أكبر مهرجان سينمائي مغربي، و معه الشعب المغربي، و انت تبرمج أكثر من أربعين في المائة من الأفلام، فقط من موطنك و مسكن أهلك و أحبابك. ففرنسا بلدك، حاضرة في كل البرامج و الفقرات و ضاربة بعمقها في كل الأنشطة و الندوات، و إذا لم تكن أفلاما فرنسية مائة بالمائة، فهي حتما فرنكفونية، قادمة من بلجيكا و كندا و باقي المستعمرات الرازحة تحت نير السلطة الفرنسية.
هل يمكن أن نتفق، أن هذه الدورة هي دورة الممثلة الفرنسية ايزابيل هوبير، و هي تقدم ليومين متتاليين افلاما من بطولتها، بل و يتحول الدرس السينمائي للمخرج بول فيرهاوفن إلى حديث طويل عن هذه الممثلة المحظوظة الزاهية.
هل يمكن أن نتفق، أنك الأذكى لأنك تدافع عن سينما بلدك و مصالحك الثقافية و المادية، بينما نحن في بلد الاصالة المغربية، يمزق بعضنا بعضا، و يسفه البعض رأي البعض عن حقد و حسد و كامل تواضع و عنجهية.
هل يمكن ان نتفق، أنني مدعو بشكل محترم للمهرجان، لكنني لا أتفق البتة، و نحن في اليوم الرابع من أيام المهرجان، على اختياراتك الفيلمية و لا دفاعك المستميت عنها و لا منهجية البرمجة الغارقة في الفوضى المعرفية.
هل يمكن أن نتفق ، ان للمهرجان كامل الحق في اختيار ضيوفه و مدعويه، لكننا لا يمكن أن نتفق نهائيا على غياب و تغييب رموز السينما الوطنية و دعوة وجوه لا علاقة لها بالساحة الإبداعية المغربية.
هل يمكن أن نتفق على ضرورة حضور نجوم الشاشة الصغيرة، فهيد و الخياري و الزعري و الجم و غيرهم من الوجوه المعروفة الشعبية، لكننا لا يمكن ان نتفق على عدم دعوة أيقونات السينما المغربية: حسن بنجلون و لحسن زينون و ثريا العلوي و فاطمة خير و عبد الكريم الدرقاوي... وبقية العصابة الفنية المغربية البهية.
هل يمكن ان نتفق، أن ما كتبه صديقي و زميلي بلال مرميد في حقك و حق اختياراتك ( و هو الحاضر داخل المهرجان و المواكب للأنشطة بفعالية )، عين العقل و قمة المعقولية، و بالتالي أتمنى أن يترجم لك أحدهم، من مسامير المائدة، ما كتب، لعلك تفهم أنك بهذه الإختيارات فإنك تؤكد أنك بعيد كل البعد عن منصب الإدارة الفنية و أنك تجر المهرجان نحو الهاوية..
هل يمكن أن نتفق، أن بعض المدعوين و الحاضرين المدافعين عن اختياراتك، مجرد متملقين باحثين في لجة المحسوبية عن دعوة مفتوحة لا نهائية...
هل يمكن أن نتفق أيضا، على أن بعض المنتقدين و المهاجمين، دون دراية أو علم و حضور عن قرب، فإنما هجوماتهم مجرد مزايدة واهية، و بحثا عن دعوات و غرف فندقية في الدورات التالية.
هل يمكن أن نتفق، أن الاختلاف رحمة، لكن في المقابل، الوفاق و الاتفاق، أرضية مثلى للتطوير و التنوير و الدفع بعجلة المهرجان نحو الإحترافية..
فلنتفق يا برينو بارد و معك أنصارك، شلة الكتبة و سماسرة المواشي في الأسواق الشعبية، على ضرورة بقاء المهرجان فوق الأرض المراكشية، على أن ينظم بالطاقات الشابة المغربية، التي لا نخجل ان تكون مؤطرة من طرف الطاقات الأجنبية، الطاقات المجربة المنتصرة قبل كل شيء للروح الإبداعية ، لا الرضوخ للهجومات الذاوية، و الالسن المنادية بضرورة الإجهاز على فعل ثقافي جاد، كتلبية لرغبات نفسية معقدة و أوهام و أمال بئيسة فانية ..

عبدالإله الجوهري  (06-12-2016)     






تعليقات:

أضف تعليقك :
*الإسم :
*البلد :
*البريد الإلكتروني :
*تعليق
:
 
 
 

 

نور في آخر نفق السينما المغربية
هنالك نسبة كبيرة من الحقيقة في الخطاب الذي يرى أن السينما المغربية حاليا قد تراجعت نسبيا من حيث الجودة الفنية وأن أغلب الأفلام المنتجة حديثا أصبحت تحمل طابعا تلفزيونيا بحيث أصبح المهرجان الوطني للفيلم وكأنه مهرجان للأفلام التلفزيونية حيث تنتفي اللمسة الفنية والرؤية الفكرية للمخرج، لنجد أنفسنا أمام "أفلام" مسطحة لاطعم لها ولالون، ولا هي تنتمي لنوع من السينما التجارية التي تحترم نفسها وجمهورها ولا هي بسينما المؤلف حيث تحضر شخصية المخرج ورؤيته، وكأننا بهم كما حدث للغراب الذي أراد تقليد مشية الحمامة فلاهو احتفظ بمشيته ولا هو استطاع اكتساب مشيتها. لكن رغم كل شيء فإن نورا خافتا يلوح في نهاية النفق المظلم يجعلنا نتشبث بتفاؤل مشروع حول مستقبل السينما المغربية يجعلنا نُرجِّح أن مثل هذه المرحلة ضرورية لكي يتم فرز الغث من السمين ولكي نمر لمرحلة أكثر وضوحا وشفافية يأخذ كل واحد فيها مكانه الحقيقي والطبيعي بدون ادعاء مبالغ فيه ولاكلام زائد من أفواه بعض المخرجين يبدو متساميا عما نراه في أفلامهم من ضعف كبير جدا، ولا كذب على عامة الناس بأن الفيلم فاز بعدة جوائز فيحين أن المهرجانات التي "فاز" فيها ذلك الفيلم لاترقى لتكون حتى مهرجانات للأحياء. وبالنسبة لنا يظل النور الذي تحدثنا عنه متجليا في ثلة من الأسماء الشابة التي لم تخطئ الموعد وظلت محافظة على مستوى جيد أو مقبول على العموم في أغلب الأفلام التي أخرجتها، أسماء كحكيم بلعباس، فوزي بنسعيدي، هشام العسري، داوود أولاد السيد، محمد مفتكر، ليلى الكيلاني، نور الدين لخماري، نبيل عيوش، محمد الشريف الطريبق،عبد الإله الجوهري، عبد السلام الكلاعي، كمال كمال، وغيرهم من الشباب قادمون بقوة للمشهد السينمائي المغربي. ونظن أن الدورة القادمة للمهرجان الوطني للفيلم ستكون أفضل من الناحية الفنية بالنسبة للأفلام المشاركة بحكم أن بعضا من هذه الأسماء التي ذكرناها ستكون حاضرة بأفلامها التي ستشكل حتما الفرق وتكون متميزة ومختلفة عكس الدورة السابقة لنفس المهرجان.






متابعات سينمائية  |  السينما المغربية  |  السينما العربية  |  السينما العالمية  |  إصدارات سينمائية  |  نقد  |  دراما و تلفزيون  |  حوارات  |  أعمدة  |  إفتتاحية  |  مهرجانات سينمائية | مرئيات| معرض الوسوم


جميع الحقوق محفوظة -سينيفيليا © 2012  
Conception: LINAM SOLUTION