الصفحة الرئيسية   إتصل بنا
 >>  كسر الخاطر    
الساحر في رقدته الأبدية

مات سيد الشاشة المصرية، مات ساحر النفوس و الأرواح التواقة للجمال و العناية بالنفوس الأبية، مات الهجان الذي استطاع لسنوات طويلة أن يأسر القلوب العربية، مات الهرم السينمائي الذي سمح لأرض الكنانة أن تفتخر على أنها فعلا بلد الفن و الفنانين و الصحبة و الصهبجية، مات النيل المتدفق بالعطاء و الخصوبة دون أن يكون نابعا من أرض برانية غير أرض الإسكندرية ، مات النخل السامق بالثمر و المواقف الإبداعية اللامتناهية...، نعم مات المبدع جسدا، لكن روحا سيظل مرفرفا فوق الرؤوس و الهامات المتطلعة دائما و ابدا للفن و لحرية..
مات محمود عبد العزيز، لكن لم تمت قفشاته و عظاته و حكمه و أدواره الخالدة، مات و كل واحد منا يتذكر جملة او حوارا او مشهدا من أعماله المتعددة..

أترككم مع مشهد حواري من فيلم " الكيت كات " و الشيخ حسني الكفيف يكلم العم مجاهد، و هذا الأخير لايرد، لأنه غادر الحياة و هو قاعد في جلسته المعتادة بدكانه البسيط :

صباح الخير يا عم مجاهد .
ايه ، انت لسه برضو زعلان مني ؟
يا عم مجاهد انت ظالمني
و رحمة ابويا انت ظالمني
انت عارف المعلم عطيه كان بيدفع كام ايجار للقهوه كل شهر
٥ جنيه و ٦٠ قرش
و ايجار الشقه كان بيروح للميه
و المرتب ، عملت توكيل لامي تقبضه كل اول شهر عشان مصروف البيت
و بعد ما ماتت ام يوسف مبقاش عندي حتى بني آدم اكلمه
انا بكلم الناس حوالين الجوزه ، و افضفض ، و اضحك ، و اغني ف قعده حلوه ، لغاية ما اموت
بيت ايه اللي انت بنيته مع ابويا طوبه طوبه !
كنت فين انت يا عم مجاهد !
قدرت تعمل ايه لما مرات ابويا خدت الشقه و ادتها لولادها
ها ، عملت ايه ؟
الحكايه مش حكاية البيت يا عم مجاهد
المشكله ، مشكلة الناس اللي عايشه ، و لازم تعيش
متظلمنيش يا عم مجاهد
لا مؤاخذه يعني
مغرفة الفول اللي كانت بمليم ، بقت دلوقتي بنص ريال
سلام عليكم

رحم الله محمود عبد العزيز، الروح الغامرة بالحب و الفرحة الدائمة ، روح ساحر السينما العربية ، صديق الجميع و ناثر البهجة و الفرحة عبر القنوات التلفزية و الشاشات السينمائية..

عبدالإله الجوهري  (12-11-2016)     






تعليقات:

أضف تعليقك :
*الإسم :
*البلد :
*البريد الإلكتروني :
*تعليق
:
 
 
 

 

نور في آخر نفق السينما المغربية
هنالك نسبة كبيرة من الحقيقة في الخطاب الذي يرى أن السينما المغربية حاليا قد تراجعت نسبيا من حيث الجودة الفنية وأن أغلب الأفلام المنتجة حديثا أصبحت تحمل طابعا تلفزيونيا بحيث أصبح المهرجان الوطني للفيلم وكأنه مهرجان للأفلام التلفزيونية حيث تنتفي اللمسة الفنية والرؤية الفكرية للمخرج، لنجد أنفسنا أمام "أفلام" مسطحة لاطعم لها ولالون، ولا هي تنتمي لنوع من السينما التجارية التي تحترم نفسها وجمهورها ولا هي بسينما المؤلف حيث تحضر شخصية المخرج ورؤيته، وكأننا بهم كما حدث للغراب الذي أراد تقليد مشية الحمامة فلاهو احتفظ بمشيته ولا هو استطاع اكتساب مشيتها. لكن رغم كل شيء فإن نورا خافتا يلوح في نهاية النفق المظلم يجعلنا نتشبث بتفاؤل مشروع حول مستقبل السينما المغربية يجعلنا نُرجِّح أن مثل هذه المرحلة ضرورية لكي يتم فرز الغث من السمين ولكي نمر لمرحلة أكثر وضوحا وشفافية يأخذ كل واحد فيها مكانه الحقيقي والطبيعي بدون ادعاء مبالغ فيه ولاكلام زائد من أفواه بعض المخرجين يبدو متساميا عما نراه في أفلامهم من ضعف كبير جدا، ولا كذب على عامة الناس بأن الفيلم فاز بعدة جوائز فيحين أن المهرجانات التي "فاز" فيها ذلك الفيلم لاترقى لتكون حتى مهرجانات للأحياء. وبالنسبة لنا يظل النور الذي تحدثنا عنه متجليا في ثلة من الأسماء الشابة التي لم تخطئ الموعد وظلت محافظة على مستوى جيد أو مقبول على العموم في أغلب الأفلام التي أخرجتها، أسماء كحكيم بلعباس، فوزي بنسعيدي، هشام العسري، داوود أولاد السيد، محمد مفتكر، ليلى الكيلاني، نور الدين لخماري، نبيل عيوش، محمد الشريف الطريبق،عبد الإله الجوهري، عبد السلام الكلاعي، كمال كمال، وغيرهم من الشباب قادمون بقوة للمشهد السينمائي المغربي. ونظن أن الدورة القادمة للمهرجان الوطني للفيلم ستكون أفضل من الناحية الفنية بالنسبة للأفلام المشاركة بحكم أن بعضا من هذه الأسماء التي ذكرناها ستكون حاضرة بأفلامها التي ستشكل حتما الفرق وتكون متميزة ومختلفة عكس الدورة السابقة لنفس المهرجان.






متابعات سينمائية  |  السينما المغربية  |  السينما العربية  |  السينما العالمية  |  إصدارات سينمائية  |  نقد  |  دراما و تلفزيون  |  حوارات  |  أعمدة  |  إفتتاحية  |  مهرجانات سينمائية | مرئيات| معرض الوسوم


جميع الحقوق محفوظة -سينيفيليا © 2012  
Conception: LINAM SOLUTION