الصفحة الرئيسية   إتصل بنا
 >>  كسر الخاطر    
مهرجان الأقصر السينمائي الإفريقي و فيلم " جوع كلبك " المغربي.


  عبد الإله الجوهري   

يبدو ان السينما المغربية أصبحت على خط النار و الحسابات الضيقة الخاسرة من جهات لا تريد لهذه السينما ان تتقدم أكثر أو تحتل مكانتها التي تستحق، مكانة حصلت عليها بفضل مجهود مبدعيها و عشاقها الكثر و حصولها على جوائز و تنويهات من مهرجانات دولية مختلفة.
تجارب سينمائية مغربية وازنة في دنيا الخلق و الإبداع من خلال اسماء فنية عديدة، يكفي ذكر كمال كمال و داود أولاد السيد و حسن بنجلون و فوزي بنسعيدي و هشام العسري و أحمد المعنوني و محمد مفتكر و هشام العسري و نجوم كمحمد مفتاح و محمد مجد و فاطمة خير و ثريا العلوي و محمد بسطاوي و محمد خيي و ماجدولين الإدريسي و أمين الناجي ... إلى جانب شباب مبدع في كل المجالات، شباب متنور عارف قادم برؤاه الفنية و إنجازاته المختلفة القادرة على رج المشهد الفني العربي .
مناسبة القول ،ماحدث بمهرجان الأقصر السينمائي الخاص بالفيلم الإفريقي في دورته الخامسة ، المنعقد حاليا ( 17 / 23 مارس 2016 ) على ضفاف النيل و تخوم المقابر الفرعونية بوادي الملوك و معبد الكرنك و عشرات الدكاكين التراثية المحتضنة للتراث المصري الاصيل و مقهى أم كلثوم الرابض و سط المدينة القديمة، حيث يجتمع ضيوف المهرجان بين كل عرض و عرض... أقول: تلقى الفيلم المغربي الطويل " جوع كلبك " للمخرج هشام العسري ضربة لا مسؤولة من عضو لجنة تحكيم الفيلم الطويل، الممثلة التونسية المقيمة بالديار المصرية درة رزوق، ضربة تمثلت في إنسحابها ربع ساعة بعد بداية العرض و خروجها بشكل ملفت متأفف من القاعة، ضاربة عرض الحائط التقاليد المرعية و المسؤولية التي يحس بها الفنان الحقيقي عندما توكل له مهمة التحكيم، مهمة تتطلب الحياد و التركيز و نكران الذات و عدم لفت الإنتباه أو إبداء وجهة نظر أو مشاعر عضو من الاعضاء تجاه فيلم من الافلام المتنافسة. سلوك مس المشاعر و آلم كثيرا بطل الشريط النجم المغربي بنعيسى الجيراري الحاضر هناك.
درة رزوق بسلوكها الغريب المشين في حق فيلم مشارك يمث لبلد شقيق لبلدها، به العشرات من محبي افلامها و ادوارها ، تضع نفسها في موقف غير مشرف و تعبر عن مستوى المسؤولية لديها مثلما يعكس الهواجس التي تحكم بعض الفنانين العرب، هواجس أخلاقية محضة بدل التحلي بالأخلاق الفنية و الإبداعية الحقة.
سلوك درة رزوق اللامسؤول، يقدم لنا مستوى بعض الفنانين العرب الذين لا يقيمون الوزن للعدالة الفنية و لا يأبهون بمشاعر المبدع و تضحياته في خلق عمل ينتظر ان يحتفى به و يعطى له حقه وفق الاعراف و التقاليد المرعية.
سلوك درة، ذكرنا بسلوك الممثلة إلهام شاهين، خلال الدورة الثانية من دورات مهرجان وهران السينمائي سنة 2008 ، عندما ركبت ظهر حصان حرون و دخلت في ملاججات لسانية مع زملائها اعضاء لجنة التحكيم، حيث رفضت منح الفيلم المغربي " قلوب محترقة " الجائزة الاولى مدافعة عن فيلم أقل مستوى..، مما خلق لها شنآن و عداوة مع النجم المغربي محمد مفتاح، شنأن و عداوة لم تنجلي أثارهما إلا مؤخرا بعد الصلح الذي تحقق إثر تدخل الاصدقاء و الخلان. نفس السلوك ابدته الممثلة هالة صدقي، و هي عضو لجنة تحكيم الدورة الأخيرة من مهرجان الإسكندرية السينمائي، تجاه فيلم " جوق العميين" للمخرج محمد مفتكر، عندما تأففت بعد إنتهاء العرض بصوت مسموع داخل القاعة ، سلوك كان هدفه التأثيرعلى الحضور الجماهيري و لفت نظر زملائها في لجنة التحكيم لكي لا تمنح له جائزة، ما دامت سمعت هذا الشريط كانت قد سبقته إلى ارض الكنانة كأحد الافلام المرشحة للفوز بالجائزة الكبرى..
الآن ننتظر كسينمائيين مغاربة و عشاق للسينما الحقة ، موقف إدارة مهرجان الاقصر السينمائي و رئيس المهرجان الصديق فؤاد السيد، الذي نعرف مدى حبه للسينما المغربية و صداقاته العالية مع المغرب و المغاربة، موقف، ولابد من أن يكون إيجابيا و منصفا لفيلم " جوع كليك "، موقف سننتظره لكي نقول عاشت السينما الإفريقية الحقة و مهرجاناتها المنصفة العادلة المنتصرة للسينما اولا و أخيرا.
مثلما نقول و بالفم المليان: كل سنة و مصر بألف خير..

عبد الإله الجوهري  (21-03-2016)     






تعليقات:

أضف تعليقك :
*الإسم :
*البلد :
*البريد الإلكتروني :
*تعليق
:
 
 
 

 

نور في آخر نفق السينما المغربية
هنالك نسبة كبيرة من الحقيقة في الخطاب الذي يرى أن السينما المغربية حاليا قد تراجعت نسبيا من حيث الجودة الفنية وأن أغلب الأفلام المنتجة حديثا أصبحت تحمل طابعا تلفزيونيا بحيث أصبح المهرجان الوطني للفيلم وكأنه مهرجان للأفلام التلفزيونية حيث تنتفي اللمسة الفنية والرؤية الفكرية للمخرج، لنجد أنفسنا أمام "أفلام" مسطحة لاطعم لها ولالون، ولا هي تنتمي لنوع من السينما التجارية التي تحترم نفسها وجمهورها ولا هي بسينما المؤلف حيث تحضر شخصية المخرج ورؤيته، وكأننا بهم كما حدث للغراب الذي أراد تقليد مشية الحمامة فلاهو احتفظ بمشيته ولا هو استطاع اكتساب مشيتها. لكن رغم كل شيء فإن نورا خافتا يلوح في نهاية النفق المظلم يجعلنا نتشبث بتفاؤل مشروع حول مستقبل السينما المغربية يجعلنا نُرجِّح أن مثل هذه المرحلة ضرورية لكي يتم فرز الغث من السمين ولكي نمر لمرحلة أكثر وضوحا وشفافية يأخذ كل واحد فيها مكانه الحقيقي والطبيعي بدون ادعاء مبالغ فيه ولاكلام زائد من أفواه بعض المخرجين يبدو متساميا عما نراه في أفلامهم من ضعف كبير جدا، ولا كذب على عامة الناس بأن الفيلم فاز بعدة جوائز فيحين أن المهرجانات التي "فاز" فيها ذلك الفيلم لاترقى لتكون حتى مهرجانات للأحياء. وبالنسبة لنا يظل النور الذي تحدثنا عنه متجليا في ثلة من الأسماء الشابة التي لم تخطئ الموعد وظلت محافظة على مستوى جيد أو مقبول على العموم في أغلب الأفلام التي أخرجتها، أسماء كحكيم بلعباس، فوزي بنسعيدي، هشام العسري، داوود أولاد السيد، محمد مفتكر، ليلى الكيلاني، نور الدين لخماري، نبيل عيوش، محمد الشريف الطريبق،عبد الإله الجوهري، عبد السلام الكلاعي، كمال كمال، وغيرهم من الشباب قادمون بقوة للمشهد السينمائي المغربي. ونظن أن الدورة القادمة للمهرجان الوطني للفيلم ستكون أفضل من الناحية الفنية بالنسبة للأفلام المشاركة بحكم أن بعضا من هذه الأسماء التي ذكرناها ستكون حاضرة بأفلامها التي ستشكل حتما الفرق وتكون متميزة ومختلفة عكس الدورة السابقة لنفس المهرجان.



حميد باسكيط، يقظة الحس و الإبداع
بداية سنوات التسعينات من القرن الماضي، و بالنظر للحركي...



متابعات سينمائية  |  السينما المغربية  |  السينما العربية  |  السينما العالمية  |  إصدارات سينمائية  |  نقد  |  دراما و تلفزيون  |  حوارات  |  أعمدة  |  إفتتاحية  |  مهرجانات سينمائية | مرئيات| معرض الوسوم


جميع الحقوق محفوظة -سينيفيليا © 2012  
Conception: LINAM SOLUTION