الصفحة الرئيسية   إتصل بنا
 >>  متابعات سينمائية    
مهرجان تطوان يكرم المخرج داوود أولاد السيد

وقع اختيار إدارة مهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط ، في نسخته الثانية والعشرون (22) من 26 مارس إلى 2 أبريل 2016 ، في فقرة التكريمات ، على المبدع المغربي داوود أولاد السيد ، للإحتفاء به وبمجمل أعماله السينمائية ، إلى جانب أسماء فنية أخرى من إسبانيا ومصر والمغرب .

ومعلوم أن هذا المخرج المتميز يعتبر من أصدقاء مهرجان تطوان الأوفياء ، إذ واكب العديد من دوراته السابقة ضيفا أو مشاركا في لجن التحكيم ، كما عرضت أفلامه داخل وخارج مسابقاته الرسمية وحصل بعضها على جوائز (جائزة النقد في دورة 2005 حصل عليها فيلمه " طرفاية أو باب البحر" و الجائزة الكبرى وجائزة التشخيص ذكورا فاز بهما فيلمه " الجامع ").

فيما يلي ورقة تعرف بجوانب من سيرته الفنية :

داوود أولاد السيد فنان فوتوغرافي ومخرج سينمائي وتلفزيوني من مواليد مراكش سنة 1953 . تلقى تكوينا في الرياضيات والفيزياء بالمغرب وفرنسا ، وبعد حصوله من جامعة نانسي على دكتوراه في العلوم الفيزيائية سنة 1981 أصبح أستاذا جامعيا بكلية العلوم بالرباط إلى حدود سنة 2005 .

كانت انطلاقته الفنية فوتوغرافية بالأساس ، حيث نظم ابتداء من سنة 1986 ولا يزال معارض لصوره بكل من الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا والمغرب وفرنسا وبلجيكا وهولاندا وسويسرا ، ويرجع الفضل إلى المبدع الراحل أحمد البوعناني في توجيهه إلى السينما ، حيث أخرج على امتداد ربع قرن من الزمان خمسة أفلام قصيرة وخمسة أفلام طويلة  هي : " كاريكاتور " و" باريس 13 يوليوز " (1989) و " الذاكرة البنية " (1991) و " بين الغياب والنسيان " (1993) و " الواد " (1995) و " باي باي السويرتي "(1998) و " عود الريح " (2001) و " طرفاية أو باب البحر " (2004) و " في انتظار بازوليني " (2007) و " الجامع " (2010) ، بالإضافة إلى الأفلام التلفزيونية التالية : " نهاية أسبوع في العرائش " (2001) و " طريق مراكش " (2004) و " المكروم " (2005) و "ولد مو " (2009) و " السباط " (2012) و " إر + 4 " (2014) ، وأعمال وثائقية يشتغل عليها حاليا من بينها فيلم تلفزيوني مدته 52 دقيقة حول موضوع " الحب " صوره بتامكروت في نواحي زاكورة ، ضمن سلسلة عشرة أفلام وثائقية كلفت شركة إنتاج مغربية مخرجين مغاربة متميزين كحكيم بلعباس وفوزي بن السعيدي ونرجس النجار ... بإنجازها ، كل من زاوية نظره الخاصة ...

وفي الشق الفوتوغرافي أصدر داوود لحد الآن أربعة كتب تتضمن عينات مختارة من صوره هي : " مغاربة " (1989) مع تقديم بقلم الراحل عبد الكبير الخطيبي ، و " أبي الجعد ، فضاء وذاكرة " (1996) مع مقدمة بالفرنسية بقلم عبد الله نجيب الرفايف وأخرى بالعربية بقلم إدريس الخوري ، و " مجالات اللحظة " (2000) مع نصوص شعرية بقلم المبدع الراحل أحمد البوعناني ، و " داوود أولاد السيد " (2015) مع تقديم لمنى مكوار ، باحثة مغربية ، وجان لوك مونطيروسو ، المشرف على الدار الأوربية للتصوير الفوتوغرافي بباريس ، الجهة التي صدر عنها الكتاب.

تتميز أفلام داوود أولاد السيد السينمائية ببصمة خاصة على مستوى كتابتها وبتركيز  على شخصيات وفضاءات الهامش على مستوى مضامينها ، الشيء الذي جعلها تلقى ترحيبا في المهرجانات ولدى نقاد السينما .

تجدر الإشارة إلى أن هذا المبدع المراكشي ، المقيم بالرباط منذ سنوات ، هو المخرج المغربي الوحيد لحد الآن الذي صدرت عن تجربته السينمائية أربعة كتب هي " سينما داوود أولاد السيد : المرتكزات والخصوصية " (2007) و " مجازات الصورة : قراءة في التجربة السينمائية لداوود أولاد السيد " (2011) و " سيناريو وتقطيع فيلم الجامع " (2013) و " فيزياء السينما : قراءة في المنجز السينمائي لداوود أولاد السيد " (2013) ، وفي الطريق كتاب جديد بالفرنسية ...

كما تجدر الإشارة إلى حضوره المكثف في جل المهرجانات والتظاهرات السينمائية المنظمة بالمغرب ، إلى جانب مشاركاته المتعددة في مهرجانات أروبية وعربية وإفريقية وغيرها وحصده لجوائز معتبرة شرفت وجه الإبداع السينمائي المغربي خارج الوطن وداخله .

هو الآن بصدد التحضير لتصوير فيلمه السينمائي الروائي الطويل السادس " أصوات الصحراء " أواخر السنة الجارية . -

أحمد سيجلماسي  (14-03-2016)     






تعليقات:

أضف تعليقك :
*الإسم :
*البلد :
*البريد الإلكتروني :
*تعليق
:
 
 
 

 

نور في آخر نفق السينما المغربية
هنالك نسبة كبيرة من الحقيقة في الخطاب الذي يرى أن السينما المغربية حاليا قد تراجعت نسبيا من حيث الجودة الفنية وأن أغلب الأفلام المنتجة حديثا أصبحت تحمل طابعا تلفزيونيا بحيث أصبح المهرجان الوطني للفيلم وكأنه مهرجان للأفلام التلفزيونية حيث تنتفي اللمسة الفنية والرؤية الفكرية للمخرج، لنجد أنفسنا أمام "أفلام" مسطحة لاطعم لها ولالون، ولا هي تنتمي لنوع من السينما التجارية التي تحترم نفسها وجمهورها ولا هي بسينما المؤلف حيث تحضر شخصية المخرج ورؤيته، وكأننا بهم كما حدث للغراب الذي أراد تقليد مشية الحمامة فلاهو احتفظ بمشيته ولا هو استطاع اكتساب مشيتها. لكن رغم كل شيء فإن نورا خافتا يلوح في نهاية النفق المظلم يجعلنا نتشبث بتفاؤل مشروع حول مستقبل السينما المغربية يجعلنا نُرجِّح أن مثل هذه المرحلة ضرورية لكي يتم فرز الغث من السمين ولكي نمر لمرحلة أكثر وضوحا وشفافية يأخذ كل واحد فيها مكانه الحقيقي والطبيعي بدون ادعاء مبالغ فيه ولاكلام زائد من أفواه بعض المخرجين يبدو متساميا عما نراه في أفلامهم من ضعف كبير جدا، ولا كذب على عامة الناس بأن الفيلم فاز بعدة جوائز فيحين أن المهرجانات التي "فاز" فيها ذلك الفيلم لاترقى لتكون حتى مهرجانات للأحياء. وبالنسبة لنا يظل النور الذي تحدثنا عنه متجليا في ثلة من الأسماء الشابة التي لم تخطئ الموعد وظلت محافظة على مستوى جيد أو مقبول على العموم في أغلب الأفلام التي أخرجتها، أسماء كحكيم بلعباس، فوزي بنسعيدي، هشام العسري، داوود أولاد السيد، محمد مفتكر، ليلى الكيلاني، نور الدين لخماري، نبيل عيوش، محمد الشريف الطريبق،عبد الإله الجوهري، عبد السلام الكلاعي، كمال كمال، وغيرهم من الشباب قادمون بقوة للمشهد السينمائي المغربي. ونظن أن الدورة القادمة للمهرجان الوطني للفيلم ستكون أفضل من الناحية الفنية بالنسبة للأفلام المشاركة بحكم أن بعضا من هذه الأسماء التي ذكرناها ستكون حاضرة بأفلامها التي ستشكل حتما الفرق وتكون متميزة ومختلفة عكس الدورة السابقة لنفس المهرجان.






متابعات سينمائية  |  السينما المغربية  |  السينما العربية  |  السينما العالمية  |  إصدارات سينمائية  |  نقد  |  دراما و تلفزيون  |  حوارات  |  أعمدة  |  إفتتاحية  |  مهرجانات سينمائية | مرئيات| معرض الوسوم


جميع الحقوق محفوظة -سينيفيليا © 2012  
Conception: LINAM SOLUTION