الصفحة الرئيسية   إتصل بنا
 >>  خارج الإطار    
الجماليات البصرية..السينما والتشكيل نموذجا


تتيح الفنون البصرية نوعا من السياحة البصرية أو الهجرة المضادة من مجال إلى مجال سيما وأن حقولها منفتحة على بعضها البعض، فهي متعددة الانتشار، ومتناغمة التأثير.. تقدم نفسها كبنية من العلامات والرموز القابلة للبناء والتفكيك، الحاملة للخطابات الظاهرة والمضمرة التي يتطلب فهمها انتهاج نوع من المقاربات المنهجية المتداخلة التي لا تخلو من مغامرة لكشف انفتاحات أكبر وأعمق على تقنياتها وتاريخها الذي هو تاريخ للضوء والحلم والجمال.. ففي ثنايا ذلك تصير البلاغة جزءا من الصورة، وتختزل الصورة ذاكرة التكنولوجيات البصرية التي يختلط فيها العادي بالفني، والطليعي بالكيتش (kitsch)، والضعيف بالجيد...


تستدمج السينما تقنيات التشكيل، وتطرح الإشكالات المرتبطة به كما تناقش القضايا الجمالية المتعلقة بكافة الممارسات الفنية ذات الصلة بالفنون البصرية كالغرافيزم والديكور والنحت والفن الرقمي والڤيديو والإرساء (Instalation)...


لذلك، فالتفكير في الجماليات البصرية المُقَارِنَة يطرح على المُتَأَمِّل لعلاقات التداخل بين الفنون طَرْحَ بعض التساؤلات التي يمكنها أن تساهم في فهم علاقة تاريخ الفن بالتخصصات المجاورة التي قد تغير هويته بشكل أو بآخر، ومن هنا فالعلاقة البصرية الحاصلة بين السينما والتشكيل تتداخل على عدة مستويات منها:


- التبدلات الأيقونية الحاصلة للصورة على مختلف الحوامل والسندات...


- غنى الثقافة البصرية على مستوى إدراك وتمثل البناءات الاجتماعية لكل ما هو بصري...


- مساهمة دراسة الوسائط أو ما يسمى بجماليات الميديا في تقليص الهوة بين أنماط الوسائط التكنولوجية والاجتماعية والفنية...


ولتوضيح بعض ما هو مومأ إليه أعلاه، يمكن استجلاء الجماليات البصرية للسينما والتشكيل انطلاقا من العناصر التالية:


- الإطار والتأطير: الواضح والمضبب...


- داخل الإطار/خارج الإطار (Le champs et le hors champs): من المرئي إلى اللامرئي...


- عمق المجال: من التسطيح إلى التعميق...


- التركيب: فن البساطة والتعقيد...


- لعبة الأبيض والأسود.. فالألوان...


- الضوء بين اليد والعين...


- المونتاج: الكولاج والترتيب الفكري والفني...


يتم الحديث عن سينما التشكيل كصيرورة من العمليات الفنية داخل الشاشة، والتي تؤدي إلى خلق دينامية بصرية تتجلى في شتى أشكال المتواليات الفيلمية التي تتعاقب فتخدم العناصر السابقة من حيث التركيز عليها أم تهميشها...


كيف تتبادل السينما والتشكيل الجماليات المشتركة بينهما؟ كيف يغني بعضهما الآخر؟ هل استطاعت السينما اختزال الجماليات السابقة عنها؟ ما دور التكنولوجيا في تطوير الجماليات البصرية السينمائية؟ بأي معنى يتم الحديث عن إستيتيقا اللوحة والشاشة؟ ما الوسائل التي تتيح للسينما ممارسة التشكيل على الشاشة؟



محمد اشويكة  (05-11-2015)     






تعليقات:

أضف تعليقك :
*الإسم :
*البلد :
*البريد الإلكتروني :
*تعليق
:
 
 
 

 

نور في آخر نفق السينما المغربية
هنالك نسبة كبيرة من الحقيقة في الخطاب الذي يرى أن السينما المغربية حاليا قد تراجعت نسبيا من حيث الجودة الفنية وأن أغلب الأفلام المنتجة حديثا أصبحت تحمل طابعا تلفزيونيا بحيث أصبح المهرجان الوطني للفيلم وكأنه مهرجان للأفلام التلفزيونية حيث تنتفي اللمسة الفنية والرؤية الفكرية للمخرج، لنجد أنفسنا أمام "أفلام" مسطحة لاطعم لها ولالون، ولا هي تنتمي لنوع من السينما التجارية التي تحترم نفسها وجمهورها ولا هي بسينما المؤلف حيث تحضر شخصية المخرج ورؤيته، وكأننا بهم كما حدث للغراب الذي أراد تقليد مشية الحمامة فلاهو احتفظ بمشيته ولا هو استطاع اكتساب مشيتها. لكن رغم كل شيء فإن نورا خافتا يلوح في نهاية النفق المظلم يجعلنا نتشبث بتفاؤل مشروع حول مستقبل السينما المغربية يجعلنا نُرجِّح أن مثل هذه المرحلة ضرورية لكي يتم فرز الغث من السمين ولكي نمر لمرحلة أكثر وضوحا وشفافية يأخذ كل واحد فيها مكانه الحقيقي والطبيعي بدون ادعاء مبالغ فيه ولاكلام زائد من أفواه بعض المخرجين يبدو متساميا عما نراه في أفلامهم من ضعف كبير جدا، ولا كذب على عامة الناس بأن الفيلم فاز بعدة جوائز فيحين أن المهرجانات التي "فاز" فيها ذلك الفيلم لاترقى لتكون حتى مهرجانات للأحياء. وبالنسبة لنا يظل النور الذي تحدثنا عنه متجليا في ثلة من الأسماء الشابة التي لم تخطئ الموعد وظلت محافظة على مستوى جيد أو مقبول على العموم في أغلب الأفلام التي أخرجتها، أسماء كحكيم بلعباس، فوزي بنسعيدي، هشام العسري، داوود أولاد السيد، محمد مفتكر، ليلى الكيلاني، نور الدين لخماري، نبيل عيوش، محمد الشريف الطريبق،عبد الإله الجوهري، عبد السلام الكلاعي، كمال كمال، وغيرهم من الشباب قادمون بقوة للمشهد السينمائي المغربي. ونظن أن الدورة القادمة للمهرجان الوطني للفيلم ستكون أفضل من الناحية الفنية بالنسبة للأفلام المشاركة بحكم أن بعضا من هذه الأسماء التي ذكرناها ستكون حاضرة بأفلامها التي ستشكل حتما الفرق وتكون متميزة ومختلفة عكس الدورة السابقة لنفس المهرجان.



وداعا "ظل الأرض"
الأربعاء 2018/2/21، غادرنا إلى دار البقاء المخرج الصديق ال...



متابعات سينمائية  |  السينما المغربية  |  السينما العربية  |  السينما العالمية  |  إصدارات سينمائية  |  نقد  |  دراما و تلفزيون  |  حوارات  |  أعمدة  |  إفتتاحية  |  مهرجانات سينمائية | مرئيات| معرض الوسوم


جميع الحقوق محفوظة -سينيفيليا © 2012  
Conception: LINAM SOLUTION