الرئيسيةمتابعات سينمائيةفيلم ” أفراح صغيرة ” بقاعة الفن السابع بالرباط

فيلم ” أفراح صغيرة ” بقاعة الفن السابع بالرباط

انطلقت بقاعة الفن السابع بالرباط العروض التجارية للفيلم الجميل ” أفراح صغيرة “(85 دقيقة) من إخراج محمد الشريف الطريبق ابتداء من الأربعاء 18 يوليوز 2018 .

يحكي هذا الفيلم الروائي الطويل ، الثاني في الفيلموغرافيا السينمائية لمخرجه ، قصة الشابة نفيسة (17 سنة) ، التي رافقت أمها للعيش في قصر لالة أمينة ، زوجة أحد كبار الشخصيات بتطوان ، وذلك بعد وفاة والدها . وفي هذا السكن الجديد تتعرف على حفيدة لالة أمينة الشابة فطومة وتربط بينهما علاقات صداقة متينة ، حيث تتشاركان الأشياء الحميمية وتكتشفان معا رغبتيهما وجسديهما وتفاصيل حياتهما الجنسية .

أحداث الفيلم تجري بتطوان في الخمسينات من القرن الماضي ، داخل عوالم نسائية بامتياز ، يظهر من خلالها انفتاح المرأة المغربية الشمالية آنذاك على فنون الغناء والموسيقى والرقص وخصوصا السينما المصرية بأفلامها الإستعراضية ، كما تظهر أيضا جوانب من تفتح المجتمع المغربي وبعض خصوصياته الثقافية على مستويات المعمار واللباس والموسيقى والغناء والإحتفال والعادات والتقاليد …

تجدر الإشارة إلى أن مخرج هذا الفيلم ، الذي شخصت دوريه الرئيسيين بتلقائية وتمكن فرح الفاسي وأنيسة لعناية إلى جانب ثلة من الوجوه الشمالية الأخرى ، من مواليد العرائش سنة 1971 . تربى في أحضان حركة الأندية السينمائية بالمغرب واستفاد من تدريب سينمائي بالمؤسسة الأروبية لمهن الصورة والصوت (الفيميس – Fémis) بباريس .

 

يذكر أن محمد الشريف الطريبق ، المخرج السينمائي والتلفزيوني العصامي ، أخرج أول أفلامه السينمائية القصيرة سنة 1998 بعنوان ” نسيمة ” ، وتلاه بإخراج مجموعة من الأفلام الروائية السينمائية والتلفزيونية القصيرة والطويلة .

تتكون فيلموغرافيته لحد الآن من فيلمين سينمائيين روائيين طويلين هما ” زمن الرفاق ” (2008) و” أفراح صغيرة ” (2015) وخمسة أفلام سينمائية قصيرة هي : ” نسيمة ” ، ” بالكون أطلانتيكو ” ، ” 30 سنة ” ، ” موال ” ، ” افتراض” … هذا بالإضافة إلى أربعة أفلام تلفزيونية روائية طويلة هي : ” وتسقط الخيل تباعا ” ، ” ثمن الرحيل ” ، ” غزل الوقت ” ، ” باب المدينة ” ..
لم يقتصر الشريف الطريبق على كتابة وإخراج الأفلام ، طيلة عشرين سنة من مسيرته كمخرج (1998 – 2018) ، بل استمر في تعميق التكوين الثقافي السينمائي الأولي الذي تلقاه داخل الأندية السينمائية بالعرائش وخارجها والخبرة التي اكتسبها طيلة هذه السنوات ، وذلك بمواضبته على مشاهدة روائع السينما العالمية القديمة والجديدة ومناقشتها مع زملائه من السينفيليين ، مع تعزيز ذلك كله بتوسيع دائرة ثقافته العامة ومواكبته لأهم أدبيات السينما ومشاركته في مختلف المهرجانات السينمائية داخل الوطن وخارجه .

وليشرك الآخرين في تأملاته وملاحظاته بصدد واقع السينما وثقافتها ببلادنا ، وفي همومه كمبدع سينمائي واختياراته الجمالية والفكرية وإعجابه بعوالم بعض عباقرة السينما هنا وهناك ، أقدم منذ شهور ليست بالقليلة على نشر مقالات نقدية أسبوعية حول السينما بجريدة ” الإتحاد الإشتراكي ” جمع بعضها في كتاب صدر سنة 2017 ، ضمن منشورات جمعية النادي السينمائي سيدي قاسم ، تحت عنوان ” لغة السينما : “من الإبهار إلى شاعرية التقشف ” .

 

أحمد سيجلماسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *